ديانة الهيمنة على الأملاك والنساء

ادَّعت المساواة وقامت على الفوضى.. أكذوبة المزدكية قبل 1500 عام

منوعات

بوابة الفجر

لم يكن الناس على مرَّ التاريخ يعيشون الاستقرار في كل الحالات، شأنهم شأن مجتمعاتنا المعاصرة، التي كثيرًا ما تواجه أفكارًا تتباين بين التطرف والخروج عن المألوف في مواجهة العقلانية والحياة الطبيعية التي جبل الخالق - عزَّ وجلَّ عليها - الناس. وإن كُنَّا في حالنا - نحن - الآن أمام الهدي العقلاني والروحي والديني، ننعمُ ببعض المنطق الذي سلفنا أقوام لم يجدوا لهم رَشدًا،  من ضمن مسارات التفكير والأفكارالتي شذَّت عن الواقع الطبيعي "المزدكية" أو دعوة المزدك.

تعتبر المزدكية، أو دعوة المزدك، من الظواهر التاريخية التي شكلت تحولات هامة في مسارات التفكير الاجتماعي والسياسي في فترات معينة من التاريخ. إنها دعوة إباحية نشأت في مناخ معين وتأثرت بظروفه، ومن خلالها تبينت مجموعة من القضايا المرتبطة بالقيم، والمعتقدات، والسلطة. يعود تاريخ المزدكية إلى فترة تتزامن مع العصور الوسطى، حيث أثرت هذه الدعوة بشكل كبير على الحضارة الفارسية والثقافة الإسلامية في ذلك الوقت.

التاريخ والبداية

المزدكية، المعروفة أيضًا بدعوة المزدك، تُعتبر دعوة إباحية ومدمرة للقيم والتحريضية للفوضوية، وهي تعود إلى مزدك الذي وُلد في عام 487م في نيابور. تقوم هذه الدعوة على تشجيع الغرائز وتجاهل القيم الأسرية والأخلاقية وتجاوز الديانات والمعتقدات، وهي تُعتبر جذور الشيوعية ومبدأ نظرية كارل ماركس.

ادَّعت المساواة

أعلنت المزدكية أن جميع الناس يولدون متساوين، وبالتالي يجب عليهم أن يعيشوا متساوين دون أي تمييز، مؤكدةً أن المال والنساء هما العناصر الأساسية للمساواة والتضامن وفقًا لمؤسسي هذه الدعوة.

أيَّدها الشبان والأثرياء

حظيت المزدكية بتأييد الشبان والأثرياء والمترفين، ووجدت تأييدًا من الحكام والملوك، مما أدى إلى انحدار الدولة الفارسية نحو الفوضى والطغيان الشهواني. وفي ظل هذا التأييد، غمرت المزدكية المجتمع، وأصبحت حكمًا مسيطرًا حتى باتت تتدخل في حياة الأفراد وتهيمن على أملاكهم ونسائهم.

وفي ختام هذه النظرة الشاملة على المزدكية، يُظهر تاريخها كيف يمكن لفكرة مدمرة ومبتذلة أن تنتشر وتؤثر سلبًا على الحضارة والمجتمعات، مما يجعل الحاجة إلى الحفاظ على القيم الأسرية والأخلاقية واضحةً أكثر من أي وقت مضى.

باختصار، فإن المزدكية تمثل درسًا تاريخيًا هامًا يجب أن يُدرس ويُفهم لفهم تأثير الأفكار الإباحية والفكر الفوضوي على الثقافة والحضارة.

وختامًا، فإنَّ التاريخ قد واجه الكثير من الحركات والدعوات التي كادت بل وأودت إلى بعض المجتمعات نحو الهلاك. فتذكرنا هذه الظاهرة بأهمية الحفاظ على القيم الأسرية والأخلاقية في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات، وتؤكد على ضرورة فهم التاريخ لتجنب تكرار الأخطاء والانجذاب إلى الأفكار المدمرة.