Advertisements

البيزنس السري لـ"عسل الأفيون"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
يتم الترويج له على "السوشيال ميديا" من خارج مصر

الكيلو يصل لـ80 دولارا والدفع عند الاستلام.. ورئيس القومى للبحوث: ليس له تأثير جنسى والخلطات "سر" فاعليته

أحدثت حلقات مسلسل لعبة نيوتن الذى يجرى عرضه حالياً، جدلاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى عن مصطلح «عسل الأفيون» الذى تناولته إحدى حلقات المسلسل فى مشهد بين الفنانين سيد رجب ومحمد ممدوح.

وبدأت التساؤلات حول وجود هذا النوع من العسل فى مصر من عدمه وما فائدته، لتكتشف «الفجر» خلال البحث العديد من الإعلانات التى تروج لما يسمى «عسل الخشخاش» على منصات مواقع التواصل الاجتماعى، وزهرة «الخشخاش» التى ينتج منها الأفيون.

الأسعار لدى من يعرضون المنتج تبدأ من 400 جنيه للكيلو وتصل إلى 2000 جنيه.

وبحسب ما قال مصطفى السيد، الذى يصف نفسه بأنه تاجر عسل، إن كل ما يباع على السوشيال ميديا ويطلقون عليه عسل زهرة الخشخاش، ما هو إلا عسل جبلى طبيعى يتم خلطة بعشبه «الخشخاش» التى تباع لدى العطارين لأغراض علاجية، وذلك لإيهام المشترى بأنه مستخلص من زهرة الخشخاش.

وأشار إلى أنه لا يفضل التعامل مع هذا النوع من العسل ولا يخدع المشترى به ويتعامل فى سوق عسل زهرة البرسيم والموالح فقط لأنه مضمون، وعندما طلب منه توفير عبوات عسل بالخشخاش كالذى يباع على السوشيال ميديا، استجاب واتفق على توفير 5 كيلو جرامات بسعر 1500 جنيه للكيلو.

وركزت إعلانات عسل زهرة الخشخاش على قدرته على زيادة القدرة الجنسية لدى الرجال فى أقل من أسبوع، وتفاعل مع تلك الإعلانات الآلاف، بحسب الطلبات المدونة فى التعليقات، ويتم ترويج المنتج من خارج مصر على أن يتم إرساله مع مندوب، والدفع بالدولار ووصل سعر الكيلو به 80 دولارا بدون مصاريف الشحن، وكانت أكثر دولتين تروج له العراق وإيران.

وأضاف «أ.ص» محام، أنه من خلال عمله اكتشف بمحض الصدفة، وجود مناحل تبيع عسل الأفيون بشكل سرى فى سيناء، وتحديدا فى منطقة جبل الطور ونويبع، مبينا أنه حصل عليه كهدية من أحد الأصدقاء... وتابع: لا يباع إلا لأصدقاء صاحب المنحل.

وأوضح المهندس محمد على، صاحب منحل، أن سوق العسل يظهر به شائعات عديدة، و لا يوجد شخص عاقل يدفع مبالغ كبيرة فى عسل غير معروف ما إذا كان مفيداً أم لا، خاصة أن حتى الخبراء فى المجال لا يستطيعون التفرقة بين عسل زهرة الخشخاش أو غيره، وأكد أنه لا يوجد منحل فى مصر ينتجه بشكل صريح، وأن كل ما يباع عسل يتم خلطه بالأعشاب، وإن افترضنا أن هناك عسل خشخاش فى مصر فهو يخص «الكبار» أصحاب المناحل غير الشرعية التى نسمع أخبارهم عند ضبط الحكومة لمزارعهم وحرقها، ومعروف عنهم أنهم تجار مخدرات.

من جانبه أكد الدكتور ياسر يحيى، أستاذ مساعد تربية النحل بكلية الزراعة جامعة القاهرة، والمشرف العلمى على وحدة تربية النحل، أن زهرة الخشخاش ينتج منها «الأفيون»، وبالطبع يمكن للنحل أن يعتمد فى تغذيته على «الخشخاش» وينتج منها عسل، لكن ذلك غير شائع فى المجتمع المصرى وغير قانونى.

وقال الدكتور هانى الناظر، رئيس المركز القومى للبحوث سابقًا، إنه لم ير فى حياته «عسل الأفيون»، ولكن فى حال افترضنا وجوده فإنه لن يكون له فاعلية على الصحة الجنسية سواء للرجال أو النساء، فلا يمكننا القول إن عسل زهرة البرتقال هو بديل لفيتامين سى، لكنه أخذ من صفات البرتقال الرائحة والنكهة، ولذلك فإن الاعتماد على عسل الأفيون فقط للعلاقة الجنسية غير مجد، ولكن من المتوقع أن يضاف له أعشاب وحبوب لقاح وغذاء ملكات يحتوى على أحماض أمينية تزيد من قوة الشخص، فيشعر المستهلك أن له فاعلية ومن المعروف أن السكر يعطى نشاطًا للإنسان فى المطلق وحبوب لقاح «طلع النخل» لها أثار جنسية معروفة.