Advertisements

وحيد حامد وعادل إمام وأحمد زكى واضحك الصورة تطلع حلوة.. رفض الكتابة لنجمة كبيرة رغم الإغراءات المالية والسبب «لم تعد تصلح»

بوابة الفجر
 شهيرة النجار

طالعت السطور التى كتبها الزعيم عادل إمام وهو ينعى رفيق رحلة نجاح مليئة بالأعمال وحيد حامد، وكيف كتب أنه رفيق درب وحبيب وصديق، وتابعت ما أثير حول الفيلم الوثائقى الذى تحدث فيه عدد من النجوم الذين جسدوا أعمال وحيد حامد دون ظهور عادل إمام، وعلل البعض أن عادل إمام كان مشغولاً أو ظروفه الصحية لم تسمح بالتسجيل، ويأتى أمر آخر هو فى حفل التكريم لحامد من قبل مهرجان القاهرة وحديثه وذكره على المسرح لأسماء كثيرة جسدت أعماله ذكر فيها أنه كان فخوراً أنه عاش فى زمانهم، والمتابع يمكن أن يعود للكلمة عبر اليوتيوب سيجد أن وحيد حامد ذكر أحمد زكى ومحمود عبدالعزيز وليلى علوى ونادية الجندى ونبيلة عبيد ويسرا حتى منى زكى، ولم يذكر اسم عادل إمام والحقيقة هذا الأمر استوقفنى وجعلنى أراجع العلاقة بين حامد وعادل وما شابها من صفاء ثم جفاء فنى، وأخذت أراجع الأرشيف الصحفى الذى تحدث عن علاقة عادل ووحيد آخر 15 عاماً وآخر عمل جسّده «عادل» لـ«وحيد» ومصير الأعمال التى كتبها «وحيد» لـ«عادل» ورفضها الأخير وآلت لنجوم آخرين، على سبيل المثال فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة» والذى كان من نصيب «أحمد زكى» بعدما تعلل «عادل» بحجج كثيرة لـ«وحيد»، فأخذ «وحيد» السيناريو واختار «أحمد زكى» ليكون أحد أيقونات الراحلين معاً، وقدم منى زكى وكريم عبدالعزيز كنجوم كبار للسينما العربية، بل إن دور ليلى علوى من أبدع أدوارها، فقد كان وحيد حامد يكتب ويرى بطله أمامه على الورق عادل إمام، بينما عادل كان يريد دماً آخر وكانت أعماله مع يوسف معاطى ثم آخرين، ويأتى السؤال: هل عادت العلاقة بين عادل ووحيد كما كانت قبل 15 عاماً؟ الحقيقة لا أملك الجزم النفسى بهذا الأمر لأن من المؤكد أن المقربين من وحيد يعلمون ذلك، كما أن عادل إمام نفسه قليل الحديث خاصة فى هذه المنطقة التى بينه وبين وحيد حامد، ذلك الكاتب التى صنع وهج عادل إمام الفنى الممزوج بالقضايا الوطنية الساخنة، وقدّم عادل إمام فى ثوب أخذ به مكانة فنية فى أرشيف السينما المصرية «الإرهاب والكباب، طيور الظلام، والنوم فى العسل»، ووحيد حامد الموهوب المهموم بقضايا وطنه، وتجلى ذلك فى أعماله مثل «الجماعة، والعائلة» حتى أعماله التليفزيونية القديمة «أوان الورد، أوراق الورد، بدون ذكر أسماء، البشاير، أحلام الفتى الطائر، الدم والنار، سفر الأحلام، أنا وأنت وساعات السفر، كل هذا الحب، والناس سنة 2000» ستجد أن القضايا التى تناولتها تلك الأعمال إما قضايا اجتماعية مهمة مثل التى جسدتها الراحلة «وردة» فى «أوراق الورد» وكان له حظ، رحمه الله، أن يكون عمل الراحلة الوحيد مكتوباً باسمه، وكما فى «سفر الأحلام» للعملاق محمود مرسى وكذلك «العائلة»، ذلك العمل الذى كان متكاملاً بكل المقاييس، حتى الفلاح المصرى نال حظاً من كتابة «حامد» وقضاياه العميقة، كما فى «البشاير» التى جسدها الراحل محمود عبدالعزيز والراحلة مديحة كامل، أما بالطبع «الجماعة» بالجزئين الأول والثانى فيكفى أنه عرّف المواطن العادى قبل المثقف من هم الإخوان المتأسلمون وأرّخ لهم بكل معانى التأريخ وأضاء لنا طريق الظلمة والعتمة أو بالأحرى أضاء لكثيرين بكتاباته الطريق وطرح حقيقتهم.

عادل إمام أكثر المحظوظين بأعمال وحيد حامد يليه محمود عبدالعزيز ثم أحمد زكى ومحمود مرسى، لكن إذا دققت عزيزى القارئ ستجد أن أنجح هؤلاء النجوم هى أعمال وحيد حامد أو بالأحرى هى لآلئ لامعة فى مشوارهم الفنى.

ووحيد حامد لا يكتب لمجرد الكتابة أو كاتب ملاكى فقد قادتنى الأقدار أن تطلب منى نجمة كبيرة جداً أن أتوسط لها عند الراحل وحيد حامد حتى يكتب لها فيلما مثل الأفلام العظيمة التى كتبها لها ولامعة فى تاريخها فرفض قائلاً: إنه لا يجد الفكرة المناسبة لسنها وحتى لو كانت الفكرة موجودة فهو أصبح يرى أنها لن تقدم له الشخصية التى سيكتبها والحق النجمة عرضت أن تنتج الفيلم وله ما يريد ورفض، فوحيد يكتب العمل ولا يرى أحداً الوحيد الذى كان يراه على الورق وهو يكتب عادل إمام بل ما أظن حتى راحت تلك الحالة.