الربيعة: ترحيب دولي بمشروع السعودية لتأهيل الأطفال اليمنيين المجنَّدين

السعودية

بوابة الفجر


انطلقت اليوم الأربعاء، ورشة العمل الأولى لتطوير مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنزاع المسلح في اليمن، والتي ينظّمها مركز الملك سلمان للإغاثة والمشروعات الإنسانية.

وقال المشرف العام على المركز الدكتور عبد الله الربيعة في تصريحات خلال ورشة العمل، إنّ المركز يحرص على تنظيم سلسلة من ورش العمل الهادفة إلى الارتقاء بجودة أداء المشروعات والبرامج الإغاثية والإنسانية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات في المجال.

وأضاف أنّ مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين في نسخته الأولى، حقَّق مخرجات مهمة تمثلت في إعادة تأهيل 400 طفل نفسيًّا واجتماعيًّا وتعليميًّا، وتوعية أكثر من 9000 من أولياء الأمور بمخاطر التجنيد، لافتًا إلى أنّ هذا المشروع حظي بإشادة الأمم المتحدة؛ حيث وُصف بأنَّه برنامج يملك استراتيجية بعيدة المدى تستهدف تحقيق الاستقرار في اليمن والعالم.

من جانبه، صرح وزير حقوق الإنسان اليمني الدكتور محمد عسكر بأنّ حكومة بلاده أولت ملف تجنيد الأطفال أهمية بالغة؛ حيث إنَّه على رأس الأزمات الإنسانية هناك، كما أنَّه يحتل أولويةً دوليةً باعتبار الأطفال من أكثر الفئات المتضررة في النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أنّ تبني مركز الملك سلمان مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين، يعكس صورةً واضحةً لطبيعة عمل المركز الذي يعد مؤسسةً رائدة في العالم.

وأضاف: «يؤثر فينا تغاضي المنظمات الدولية عن جريمة تجنيد الأطفال عبر زجهم في جبهات القتال من قبل الميليشيات الحوثية دون أن يكون هناك موقف دولي واضح تجاه هذه الانتهاكات».

يُشار إلى أنّ هذا البرنامج الحيوي انطلق في سبتمبر 2017 من محافظة مأرب اليمنية، ويهدف إلى تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين وإعادة دمجهم بالمجتمع، وإلحاقهم بالمدارس ومتابعة تعليمهم، وتقديم التأهيل النفسي والاجتماعي لهم، وتوعية أولياء الأمور بمخاطر التجنيد.

وإلى الآن، استفاد من هذا البرنامج 400 طفل بصورة مباشرة، و9600 من أولياء الأمور بصورة غير مباشرة.

ومنذ إشعالها الحرب في اليمن، لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية (الموالية لإيران) عن تجنيد الأطفال في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية، وكثّفت الميليشيات- مؤخرًا- من ارتكاب هذه الجرائم لتعويض الخسائر البشرية الهائلة التي مُنيت بها في ساحات المواجهات.

وأمس الأول الإثنين، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «‏الميليشيات الحوثية تكثف عمليات التجنيد الإجباري للمواطنين من أبناء القبائل في محافظات عمران، حجة، المحويت، وتزج بهم تحت تهديد السلاح للقتال في صفوفها بعد الهزائم التي لحقتها، والخسائر البشرية القاسية التي منيت بها، واتساع رقعة الرفض الشعبي».

وأفادت تقارير حكومية بأنّ ميليشيا الحوثي تجنِّد الأطفال وتزج بهم في المعارك بعد اختطافهم من المدارس والضغط على الأسر وأولياء الأمور لإرسالهم إلى الجبهات، وقد تسبّب الانقلابيون في دفع أكثر من مليوني طفل إلى سوق العمل جرّاء ظروف الحرب.

وحرمت الميليشيات أكثر من 4.5 مليون طفل من التعليم، منهم مليون و600 ألف طفل، حرموا من الالتحاق بالمدارس خلال عامي 2016 و2017، فضلًا عن قصف وتدمير ألفين و372 مدرسة جزئيًا وكليًا، واستخدام أكثر من 1500 مدرسة أخرى كسجون وثكنات عسكرية.