خبراء : السياحة في مصر لن تتأثر سلبا بصعود التيار الاسلامي نظرا لخصوصيتها

أخبار مصر


أكد مدحت صابر، نائب العضو المنتدب لشركة رويال للتأمين ، أكد أن التخوف من صعود التيارت الإسلامية، خاصة المتشددة التى طالبت بتطبيق معايير الاقتصاد الإسلامى فقط، غير محسوب وليس فى محله، حيث إن شركات التأمين التجارية لن تتحول على أرض الواقع إلى شركات إسلامية.

كما أوضح صابر أيضا أن صناعة التأمين فى مصر لها أنماط مختلفة مثل التأمين التعاونى ،التجارى والتكافلى (الإسلامى)، ورغم وجود هذه الأنماط المختلفة العميل يتعامل بشكل مختلف مع كل شركة، لأن العميل ينظر إلى مستوى الخدمة لا إلى العقائد الدينية، كما أنه ليس من حق أى شخص سواء رئيس جمهورية أو البرلمان، إلزام الشركات التجارية الخاصة بالتحول إلى النظام التكافلى حيث إنها تدفع ضرائب منتظمة، وبالتالى فهى مؤثرة فى الاقتصاد، بالإضافة إلى أنه لاتوجد أى دولة إسلامية فى العالم تحولت من نظام الاقتصاد التجارى إلى الإسلامى بشكل كامل ، حيث إن أقتصادنا ليس له القوة الكافية لموجهة مثل هذه الأزمات، وسنواجه المزيد من الاعتصامات من قبل العاملين بالقطاع.

بعد أن أصبحت الإسلاموفوبيا هاجس المجتمع بعد اكتساح التيار الإسلامى فى الانتخابات البرلمانية وظهور تصريحات لعدد من القيادات السلفية تؤكد التحول من الاقتصاد التقليدى إلى الاقتصاد الإسلامى، بمفهومه الفضفاض، فى عدد من القطاعات مثل البنوك والبورصة والتأمين ووضع ضوابط ومعايير جديد لقطاع السياحة لكن أراء الخبراء والمتخصصين والعاملين فى أغلب القطاعات الاقتصادية فيما عدا السياحة جاءت لتهدم هذا الاعتقاد وأكدوا العكس وأنه لاتخوف من حدوث تحول فى النظام الاقتصادى الحالى إلى النظام الإسلامى خلال الفترة الحالية وأن حديث القيادات الإسلامية جاء بسبب عدم وجودهم فى موقع المسئولية.

على جانب آخر، أكد أحمد قورة، رئيس البنك الوطني المصرى السابق، أن الحديث عن التحولات إلى نظام الاقتصاد الإسلامى كلام للاستهلاك المحلى من أجل الفوز بعدد أكبر من المقاعد بالبرلمان ، ويعد تفتيت مجهود، فلا علاقة بين تولى التيار الإسلامى وبين النظام المصرفى الحالى لأنه سيستمر فى مضمونة وفقًا للنظام العالمى، لأنهم حين يتولون زمام الأمور ستتغير الأوضاع، خاصة أن البنك الإسلامى فى حقيقة أمره مثل البنك التقليدى تختلف المسميات فقط.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصرى يمر بالعديد من المشاكل فى الوقت الذى يضيع الوقت والجهد هباء بسبب أمور هامشية، وخلال الوقت الحالى لابد أن نفكر فى سبل التنمية الاقتصادية وتعويض الخسائر التى لحقت باقتصاد الدولة.

من جهة ثالثة، أكد محمد النجار، رئيس مجلس إدارة شركة المروة للسمسرة، أن وصول التيار المتشدد هو ما يقلقنا، أما التيار الإسلامى الوسطى فقد صرحوا أكثر من مرة أنه لاتوجد أى مشاكل مع البورصة، وأوضح أن التحول من النظام الاقتصادى التقليدى إلى الإسلامى خلال فترة قصيرة محددة مستحيل عمليًا، لأن التحول الفجائى سيتسبب فى ارتباك واضح للنظام الاقتصادى، بما فيها مصانع السجائر الحكومية ومصانع الخمور لما فيها من استثمارات ضخمة ومصير عمالة معلق فى الهواء .

وأشار إلى أنه فى حالة التحول الإجبارى للتطبيق نظام الاقتصاد الإسلامى، لابد من التحول التدريجى على فترات لا تقل عن خمس سنوات كمهلة لكل شركة فى ظل أزمة عدم وجود كوادر أو خبراء فى الاستثمار الإسلامى والبنوك الإسلامية.


لكما أن التيار الاسلامى يمكن أن يطبق النظام التكافلى على شركات التأمين الحكومية، علما بأن شركة مصر للتأمين أكبر شركات القطاع التأمينى بلغت حصتها فى نمو القطاع 55% وهى تعمل بالنظام التجارى فى مقابل أن شركات التأمين التكافلى لم تحقق سوى 20% من إجمالى معدل نمو السوق التأمينى، وأضاف أننا نحتاج إلى منظومة إسلامية متكاملة بما فيها شركات إعادة تأمين إسلامية أو بنوك إسلامية حتى تتحول الشركات إلى النظام التكافلى وهو غير موجود فى الوقت الحالى بشكل كافٍ.