صحيفة إسرائيلية: الصواريخ لا زالت تطلق من غزة بسبب شعورها بخوف إسرائيل

عربي ودولي


ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن حماس لا زالت تطلق عشرات الصواريخ على إسرائيل في الوقت الذي لا زالت فيه إسرائيل مترددة بشأن الرد.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية - في سياق تعليق نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة - إن حماس لا تتوقف عن إطلاق الصواريخ مدركة الوضع جيدا وعلى الجانب الآخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس الأركان الجنرال بيني جانتس لا يريدون المواجهة العسكرية على نطاق واسع في غزة.

وترى الصحيفة ، أن حماس تشتم رائحة هذا الخوف ولذا تستمر الصواريخ في السقوط فقط في منطقة النقب في الوقت الراهن، في إشارة إلى أنها لا تستسلم للضغوط الإسرائيلية أو لتهديداتها.

وأضافت الصحيفة ، أن كتائب حماس عز الدين القسام عقدت مؤتمرا صحفيا مساء أمس قدمت شعارها تجنبني الخاص بها حيث حذر المتحدث باسم الجناح العسكري، أبو عبيدة من أن خطوة غبية واحدة يقدم عليها العدو قد تدفع بحماس إلى ضرب مجموعة أهداف لا يتوقعها.

وقال أبو عبيدة ، إن لدينا خططا من شأنها أن تمكننا من قيادة المواجهة ضد الصهاينة، ويمكننا مفاجأة العدو وحلفائه. يجب على العدو أن يفهم أن عدوانه في الضفة الغربية، والاعتداء على الأسرى، والقمع والحصار المفروض على غزة – أمور كلها تشكل وقودا لإشعال الاحتجاجات طالما استمرت هذه الأعمال العدوانية .

وكان مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوي قد نقل رسالة إلى حماس أمس ، أثناء حديثه للصحفيين، مفادها أن إسرائيل لا تريد التصعيد الأمر الذي تراه الصحيفة أنه قد يفسر على أنه ضعف.

وتابعت الصحيفة أنه لا يوجد حماس أي مصلحة في حدوث تصعيد كبير للأحداث، ولم تكن تهاجم إسرائيل مباشرة حتى للأيام القليلة الماضية ولكن منذ أن قتل احد أعضائها محمد عبيد، في هجوم على الحدود الإسرائيلية في نهاية الشهر الماضي – في خطأ واضح حيث اعتقد الجيش الإسرائيلي أنه أطلق النار على خلية إطلاق الصواريخ، ولكن في الواقع كانت حماس قد نشرت أعضاءها لمنع اطلاق الصواريخ – وهذا غير نهجها.

ومضت الصحيفة تقول إنه بتشجيع من موقف إسرائيل المتردد، واصلت حماس اطلاق النار بشكل متقطع على المدن الإسرائيلية من أجل مشاهدتها كالمدافعه عن الشعب الفلسطيني .

واستطردت الصحيفة، هناك أسباب وجيهة لرغبة إسرائيل في تجنب مواجهة مع حماس، أولها هو أن حدوث أى تصعيد كبير يعني اطلاق صواريخ على وسط إسرائيل، ورئيس الوزراء يريد تجنب ذلك بأي ثمن تقريبا. والأمر الثاني، لا توجد رغبة للجيش الإسرائيلي في التورط في هجوم بري على غزة، والذي قد يكون ضروريا بعد قصف مطول من الجو وأخيرا يدرك الجيش أيضا أنه لا يوجد بديل أفضل لسيطرة حماس على غزة ومن السخرية أن تكون حماس هي القيادة التي استطاعت إسرائيل ابرام صفقات معها ، وقد أثبتت حماس بعض البراجماتية، وعملت على منع إطلاق الصواريخ على إسرائيل في أكثر من مناسبة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه ومع ذلك فإن المشكلة هي تغير الظروف في الأيام الأخيرة ربما بسبب شعور حماس بأن ليس لديها شيئا لتخسره – نظرا لأزمة المدفوعات المستحقة لشعبها في غزة، والتدهور العام في اقتصاد غزة، كما أن حماس تشعر بوضوح ان إسرائيل تخشى من إعادة الاشتباك في غزة والذي ولد الاعتقاد أنه يمكنها إطلاق النار على إسرائيل والإفلات من العقاب.