ما وراء تحركات إسرائيل في رفح؟.. خبراء يجيبون

تقارير وحوارات

اجتياح رفح
اجتياح رفح

اجتياح رفح.. تصدر محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد أن قام الاحتلال الإسرائيلي باجتياح شرق مدينة رفح، ذلك بعد أن هدد الاحتلال باجتياح رفح، وحشد قواته قرب المدينة، وفي المقابل قصفت حركة حماس تمركزاته قرب معبر كرم أبو سالم ما أوقع خسائر فادحة في صفوفه.

 


الأمر الذي جعل المواطنين يتساءلون  ما وراء تحركات اسرائيل في رفح؟، لذلك قامت بوابة "الفجر" بالتواصل مع المتخصصين والمحليين السياسيون من أجل الإيجابية عن تلك الأسئلة المطروحة.


إدانة مصر

أدانت مصر،في بيان لها بأشد العبارات فى بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الثلاثاء ٧ مايو الجارى، العمليات العسكرية الإسرائيلية فى مدينة رفح الفلسطينية، وما أسفرت عنه من سيطرة إسرائيلية علي الجانب الفلسطينى من معبر رفح.

واعتبرت مصر أن هذا التصعيد الخطير يهدد حياة أكثر من مليون فلسطينى يعتمدون اعتمادًا أساسيًا على هذا المعبر باعتباره شريان الحياة الرئيسى لقطاع غزة، والمنفذ الآمن لخروج الجرحى والمرضى لتلقى العلاج، ولدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الأشقاء الفلسطينيين فى غزة.

ودعت جمهورية مصر العربية الجانب الإسرائيلى إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والابتعاد عن سياسة حافة الهاوية ذات التأثير بعيد المدى، والتي من شأنها أن تهدد مصير الجهود المضنية المبذولة للتوصل إلى هدنة مستدامة داخل قطاع غزة.

كما طالبت مصر جميع الأطراف الدولية المؤثرة بالتدخل وممارسة الضغوط اللازمة لنزع فتيل الأزمة الراهنة، وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية لتحقق نتائجها المرجوة.

 

تحركات اسرائيل في رفح


قال هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إن تحركات إسرائيل في رفح يرجع إلى مجموعة من المعاني التي يخططها اليمين المتطرف في إسرائيل بقيادة نتنياهو وبن غفير، وتلك المعاني هي:" تصدير الأزمة إلى الوسطاء وتغيير جيوسياسي وديمغرافي لمنطقة وأيضا الدولة الفلسطينية، والوصول إلى أنفاق حماس من أجل الضغط على المقاومة الفلسطينية".

وأضاف "الجمل"  في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن إسرائيل تسعى إلى جعل الممر المائي الأمريكي هو المنفذ الوحيد للشعب الفلسطيني وذلك من أجل تنفيذ مخططها في لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بالإضافة إلى السيطرة على المساعدات الإنسانية من خلال إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

تابع حديثه قائلًا:" أن نتنياهو يحاول تنفيذ مخطط بن غفير وسموتريش في زيارة عملية الاستيطان في قطاع غزة وذلك من أجل  بقائها في الحكم والهروب من محاسبته بسبب فشله هجمات 7 أكتوبر لذلك يحاول نتنياهو الهروب من الحساب".

هاني الجمل 

لفت الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إلى أن نتنياهو تشويه صورة الإدارة الأمريكية خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، من أجل فوز حليف إسرائيل دونالد ترامب في الانتخابات القادمة من أجل القضاء على حلم إقامة الدولة الفلسطينية وعدم الحصول على العضوية الكاملة في مجلس الأمن.

السيناريوهات المحتملة

من جانبه أوضح رئيس مركز العرب للدراسات الاستراتيجية، محمد فتحي الشريف، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول بكل الطرق الباقي في الحكم وذلك من خلال أمد الحرب لذلك قام باجتياح رفح.

وأضاف «الشريف» في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن السيناريوهات المحتملة خلال الفترة القادمة هو الضغوط الأمريكية على إسرائيل من أجل الموافقة على الهدنة الإنسانية في قطاع غزة خصوصًا بعد مناشدة السلطة الفلسطينية جميع المجتمع الدولي  والإقليمية من أجل الضغط على إسرائيل لإيقاف الحرب.

محمد فتحي الشريف 

لفت رئيس مركز العرب للدراسات الاستراتيجية،إلى أن نتنياهو يحاول توسيع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وهذا سيؤدي تقويض الاستقرار في المنطقة.

 

 

مصير معبر رفح 

 

أكد الدكتور حسين الديك، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن اجتياح رفح من قبل الاحتلال الإسرائيلي جاء بعد حصول تل أبيب على موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا الاجتياح من الممكن أن يكون بداية النهاية تلك الحرب.

وأضاف "الديك" في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن هذا الاجتياح الإسرائيلي أخذ بعض التحفظات الأمريكية فيه هو قتل عدد كبير من المواطنين وعدم الإخلال باتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن هذا الهجوم جاء في أماكن واسعة ليس مكتظة بالسكان من أجل تنفيذ التوجيهات الأمريكية.

الدكتور حسين الديك 

واختتم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، حديثه قائلًا:" أن الاحتلال الإسرائيلي رفع العلم على معبر رفح من أجل بعث رسالة أن المعبر تحت السيادة الإسرائيلية ومصير الرفح سيكون معروف خلال الفترة القادمة".