المسلمون في مونفالكوني بإيطاليا محرومون من مسجد

عربي ودولي

بوابة الفجر

 

يتجمع في بلدة مونفالكوني الواقعة في شمال شرق إيطاليا مئات من المسلمين في موقف سيارات لأداء صلاة الجمعة بعد أن تم حظر طقوس العبادة في المراكز الثقافية بقرار من السلطات المحلية.

 

ومنعت رئيسة البلدية اليمينية المتطرفة المسلمين المتواجدين بالمنطقة من الصلاة في مركزيهم الثقافيين وأصبحوا  مضطرين إلى التجمع في هذا المكان المقفر في انتظار أن يفصل القضاء في ما يعتبرونه اعتداء على حقهم الدستوري في ممارسة طقوسهم الدينية.

 

ومن المقرر أن تصدر المحكمة الإدارية في تريستا حكمها في 23 مايو بشأن حظر الصلاة في المراكز الثقافية.

 

وتعتبر رئيسة البلدية آنا سيسينت أن قرار منع الصلاة يتعلق بتهيئة الأماكن ولا علاقة له بالتمييز.

 

وتوضح سيسينت لوكالة فرانس برس "بوصفي رئيسة للبلدية لست ضد أي شخص.. أنا هنا لتطبيق القانون"، لكنها لا تخفي اعتقادها أن عدد المهاجرين المسلمين في مونفالكوني قد تزايد وأصبح "مهما للغاية"، مضيفة" "يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها".

 

وتقول رئيسة البلدية التي تحظى بحماية أمنية منذ تلقيها تهديدات بالقتل، "جرّبت كل شيء لكن الجالية المسلمة المنغلقة للغاية ترفض الاندماج وتفرض ثقافتها على مونفالكوني".

 

كما تعارض رئيسة البلدية بشدة تدريس اللغة العربية في المراكز وسير النساء خلف أزواجهن وارتداء تلميذات المدارس الحجاب.

 

وزعمت أيضا أن البلدية تنفق 95% من مساعداتها الاجتماعية لصالح المهاجرين.

 

وفتحت تصريحات آنا سيسينت أمامها الأبواب لتكسب مكانا في قائمة الانتخابات الأوروبية لحزب "الرابطة" المناهض للمهاجرين بزعامة ماتيو سالفيني عضو الائتلاف المشكل للحكومة التي تترأسها جورجا ميلوني، علما أن حزب "الرابطة" يعارض منذ عقود قرارات إنشاء مساجد في معقله في شمال البلاد.

 

ويعول حزب "الرابطة" في الانتخابات الأوروبية على موضوع الهجرة غير القانونية لكسب الأصوات، تزامنا مع وصول 160 ألف مهاجر بالقوارب خلال العام الفائت إلى السواحل الإيطالية وغالبيتهم من دول مسلمة.

 

ويقدم ماتيو سالفيني انتخابات يونيو على أنها "استفتاء" على مستقبل أوروبا في مواجهة تدفق المهاجرين.

 

هذا، ويمثل المهاجرون ثلث سكان هذه المدينة التي تعد 30 ألف نسمة وتقع في ضواحي تريستا والعديد منهم من المسلمين من بنغلاديش الذين جاؤوا منذ أواخر التسعينيات للعمل في بناء السفن السياحية في المشروع التابع لشركة "فينكانتيري".

 

وفي إيطاليا ذات الأغلبية الكاثوليكية، يوجد أقل من عشرة مساجد معترف بها رسميا، وفق يحيى زانولو من "ائتلاف المسلمين في إيطاليا" (كوريس) وهذا ما يدفع بآلاف المصلين إلى أماكن الصلاة المرتجلة ما "يغذي التحيز والخوف لدى السكان غير المسلمين"، حسب تقديرات زانولو.

 

 

ويبلغ عدد المسلمين مليونين وهم أكبر أقلية دينية في البلاد، لكنهم يواجهون تعقيدات لبناء المساجد وفق الائتلاف، رغم أن نصفهم تقريبا مواطنون إيطاليون.

 

ويقول العديد من المسلمين الذين لهم وضع قانوني في البلاد لوكالة فرانس برس إنهم يشعرون بانعدام الثقة وحتى الكراهية تجاههم.