لغز كشف الجريمة.. التفاصيل الكاملة حول مقتل طفل شبرا الخيمة

تقارير وحوارات

طفل شبرا الخيمة المقتول
طفل شبرا الخيمة المقتول

 

شهدت عزبة عثمان في مدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية حادثة قتل مروعة، حيث عُثر على جثة طفل في شقة سكنية، مما دفع الأهالي لإبلاغ السلطات المحلية.

وقد استجابت السلطات الأمنية بسرعة، حيث حضر اللواء نبيل سليم، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، وتم إجراء التحقيقات اللازمة بحضور النيابة العامة.

وتلقى اللواء محمد السيد، مدير المباحث الجنائية بالقليوبية، إخطارًا بالواقعة، حيث عُثر على جثة الطفل داخل الشقة. بعد التحقيقات الأولية، تبين أن الضحية تدعى "أحمد محمد سعد"، وهو قاطن في المنطقة المحلية، وكانت جثته معروضة عارية على السرير ومذبوحة بشكل بشع.

وكشفت التحقيقات أن الطفل قد اختفى في وقت سابق، وتبين أن شخصًا يُدعى "طارق" قد جذبه إلى الشقة وقام بارتكاب الجريمة البشعة هناك، وتم تكليف الأجهزة الأمنية بالبحث عن المتهم وكشف ملابسات الحادثة.

كما تم إصدار محضر بالواقعة، وقامت النيابة بفتح تحقيق في الحادثة، وأمرت بدفن جثة الضحية بعد إجراء الفحص الطبي اللازم بواسطة الطبيب الشرعي.

وقد تمكنت الجهات المعنية من التحقيق مع المتهم، الذي أقر بارتكاب الجريمة بتوجيه من مصري مقيم في الكويت، والذي تعرف عليه من خلال استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي المعنية بتجارة الأعضاء البشرية.

حيث أن القصة تكشف عن شبكة معقدة من الجرائم والتحريض، فطُلب من المتهم اختيار طفل لسرقة أعضائه مقابل مبلغ مالي كبير.

وبالفعل، فقد قام المتهم بقتل الطفل واستخدام تقنية "الفيديو كول" لعرض الجريمة على المحرض.

ومن ثم، تبع طلب المحرض بتكرار العملية مع طفل آخر، ولكن تمت القبض عليه قبل أن ينفذ ذلك.

وتظهر المفاجأة عندما يتم اكتشاف أن المحرض نفسه كان طفلًا، وقد استخدم هاتفًا محمولًا يعود لوالده في تنفيذ جريمته.

تم ترحيل المتهم ووالده إلى مصر للتحقيق معهما، وأثناء التحقيقات، اعترف المحرض بارتكاب الجريمة للحصول على مبالغ مالية مقابل فيديوهات الجريمة.

وتواصلت التحقيقات للتأكد من صحة الادعاءات، حيث تم فحص أجهزة الهاتف المحمول والإلكترونيات الخاصة بالمتهم ووالده، والتي قد توفرت عبر التحقيق بالأجهزة الإلكترونية.

وأعلنت النيابة العامة المصرية مساء أمس الخميس عن تفاصيل جديدة تتعلق بجريمة القتل المروعة التي وقعت في إحدى المناطق بمحافظة القليوبية وراح ضحيتها فتى عمره 15 عاما.

وقالت النياية العامة في بيان لها: في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم 1820 لسنة 2024 إداري قسم أول شبرا الخيمة بشأن العثور على جثمان طفل يبلغ من العمر خمسة عشر عاما بإحدى الشقق السكنية المستأجرة، فقد أسفرت معاينة النيابة العامة لمكان الحادث عن تواجد جثمان المجني عليه وقد انتزعت بعض أحشائه وجرى وضعها في كيس مجاور لجثته.

وأكملت، توصلت التحريات إلى مرتكب الواقعة، وبضبطه واستجوابه أقر بارتكابه إياها بطلب من مصري مقيم بدولة الكويت كان قد تعرف إليه عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بتجارة الأعضاء البشرية، فطلب منه اختيار أحد الأطفال لسرقة أعضائه البشرية مقابل مبلغ خمسة ملايين جنيه، وعقب اختياره لضحيته وعرضه عليه عبر تقنية "الفيديو كول"، طلب منه المذكور إزهاق روحه تمهيدًا لسرقة أعضائه البشرية، على أن يتم نقل الأعضاء المنتزعة عن طريق تقنية "الفيديو كول" أيضًا، وأخبره بأنه سيتم إبلاغه بالخطوات التالية عقب قيامه بذلك.

واوضح البيان قائلًا: إلا أن المتهم بعد أن قام بتنفيذ ما طلب منه، كلفه (المصري المقيم في الكويت) بتكرار الأمر مع طفل آخر ليحصل على المبلغ المتفق عليه، لكن تم ضبطه قبل قيامه بذلك، هذا ولم تعثر النيابة العامة بمعاينتها على أية تجهيزات طبية تشير إلى أن المقصود هو تجارة الأعضاء البشرية.

وتابعت النيابة العامة في بيانها: وقد أسفرت التحريات عن معرفة المتهم المصري المقيم بالكويت الذي استخدم في ارتكابها (الجريمة) هاتفًا محمولًا مزودًا بشريحة اتصال يملكها والده، وبناء على تعليمات المستشار النائب العام اضطلعت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام بالاتصال بالجهات المختصة بدولة الكويت، والإنتربول الدولي، ما أسفر عن ضبط المتهم ووالده، وما بحوزتهما من أجهزة إلكترونية، حيث تم ترحيلهما إلى مصر، فباشرت النيابة العامة استجوابهما وصولا لأسباب ارتكاب الجريمة، وقد أقر المتهم الأول الذي جاوز الخامسة عشرة من عمره أنه هو من أوعز لمرتكب الجريمة بارتكابها، على نحو ما ورد بإقراره، قاصدًا من ذلك الاحتفاظ بالمقاطع المرئية لواقعة قتل الطفل المجني عليه والتمثيل بجثمانه، وذلك حتى تسنح له فرصة بيعها ونشرها عبر المواقع الإلكترونية التي تبثها مقابل مبالغ مالية طائلة، كما قرر أنه سبق وأن قام بهذا الفعل في مرات سابقة، وجاري التحقق من صحة ذلك عن طريق فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم ووالده الذي ضبط معه وأنكر صلته بتلك الوقائع، وجارٍ استكمال التحقيقات.