بعد إلقاء القبض عليه في تركيا.. تعرف على التاريخ الأسود للكويتي المتطرف حاكم المطيري

تقارير وحوارات

حاكم المطيري والقذافي
حاكم المطيري والقذافي

سقط الكويتي المتطرف حاكم المطيري في الهاوية بعد سنتين ونصف من صدور حكم ضده بالحبس في قضية "تسريبات القذافي"، حيث تمكن الأمن التركي من إلقاء القبض عليه وسيتم ترحيله إلى الكويت.


القبض على حاكم المطيري

في يوم الإثنين الماضي تم القبض على حاكم المطيري، الكويتي المتطرف المحكوم عليه بأحكام تصل إلى السجن مدى الحياة، من قبل السلطات التركية.

وأفاد الحساب الرسمي للمطيري على منصة "إكس" بأن هذا الاعتقال جاء في سياق القضية السياسية التي تم رفعها ضده في الكويت، وتُعتبر هذه القضية سببًا لتنفيذ القبض عليه وفقًا للمعلومات الواردة.

ومن المتوقع أن تتخذ السلطات التركية إجراءات لتسليم حاكم المطيري للكويت عبر آلية التعاون الدولي المعتمدة، والتي قد تشمل الإنتربول الدولي.

في إبريل 2021، أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكمًا بالسجن المؤبد على المطيري في قضية معروفة باسم "تسريبات القذافي"، هذه التسريبات كشفت عن وجود تنسيق بين الطرفين بهدف نشر الفوضى في الدول العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص، وذلك من خلال أجندة إخوانية مشتركة.

وتم صدور الحكم على المطيري بعد نحو عام من انتشار تسريبات من خيمة الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، التي كشفت عن مؤامرات يخطط لها أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وجماعات إسلامية أخرى ضد دول الخليج.

ما هي قضية "تسريبات القذافي"

في عام 2020، تسربت مجموعة من التسجيلات السرية من داخل خيمة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، المعروفة باسم "تسريبات الخيمة"، وكانت تتضمن مقطعًا مسجلًا للداعية المطيري الإخواني.

وفي هذا المقطع، كان المطيري يطلب الدعم المالي من القذافي بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في بلاده.

وكشفت هذه التسريبات عن عرض قدمه المطيري للقذافي، يهدف إلى إثارة الاضطرابات في دول الخليج، وادعى قدرته على استخدام القبائل في تحقيق ذلك.

وفي ضوء المقطع الصوتي، ذكر المطيري مزاعم حول رغبة المجتمعات في تغيير وضعها وحكمها، خاصة في السعودية والكويت.

وجاءت تلك التسريبات بعد كشف سابق عن تآمر المطيري مع القذافي لنشر الفوضى الخلاقة في دول الخليج، واستغلال الوضع في العراق واستخدام المتطرفين وتأسيس جناح سري.

وعلى الرغم من عدم وضوح توقيت هذه اللقاءات بدقة، إلا أن المطيري استمر في مساعيه للتآمر على دول الخليج والتحريض ضد البرلمان العربي، الذي شن عليه هجومًا حادًا.

من هو حاكم المطيري؟

ولد حاكم المطيري في الكويت في 7 نوفمبر 1964، كان يشغل منصب أستاذ للتفسير والحديث في كلية الشريعة بجامعة الكويت.

استغل الدين لغايات سياسية، حيث عمل على تغيير الآراء الفقهية لتناسب مصالحه الشخصية ومصالح جماعة الإخوان، التي كان جزءًا بارزًا من كوادرها.

سبق له تولّي منصب أمين عام الحركة السلفية في الكويت وحزب الأمة غير المعترف به الذي شارك في تأسيسه، بهدف دعم أهدافه السياسية التي تصل إلى حد تغيير نظام الحكم، في سعيه للعب دور سياسي.

ويعتنق المطيري الأفكار المعتمدة من تنظيم الإخوان ويُعتبر داعمًا للإرهاب، حيث تمت إدراج اسمه ضمن قوائم الإرهاب التي أعلنتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 8 يونيو 2017.

حاليًا يقيم في تركيا ويدير شركة عقارية خاصة به، ويُدير قناة على منصة يوتيوب حيث يُنشر محاضراته في الإسلام السياسي ويروّج لأفكاره المتطرفة والغريبة.

داعية ذو فكر متطرف وداعم للإرهاب

كما يعتبر حاكم المطيري نموذجًا للداعية المتطرف الذي يدنس يديه بدماء الأبرياء من خلال دعمه الإرهاب والتكفير والتحريض ضد الحكومات العربية.

وينتمي المطيري إلى جماعة الإخوان المسلمين، وينادي المطيري بأفكار شديدة التطرف تتوافق مع أفكار تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش، حيث نعاه زعيم القاعدة أسامة بن لادن بالبطل وشهيد الأمة.

ودعم أيضًا تنظيم "داعش" ووصف توغله في العراق بأنه "تحرير لبغداد"، متوقعًا وصول التنظيم إلى حدود الكويت.

ولم يكتف المطيري بالتأييد الفكري فحسب، بل لعب دورًا فاعلًا في دعم الإرهاب، خاصة في سوريا، حيث ساهم في تمويل فصائل إرهابية مثل جبهة النصرة، وكان له علاقة وثيقة بمفتي التنظيم عبد الله المحيسني.

ويعد المطيري أحد المقربين من الإرهابي القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي المدرج على لوائح العقوبات الأمريكية والأمم المتحدة لدعمه المالي للإرهاب.

كما شارك في تأسيس مؤسسة الكرامة، وهي منظمة حقوقية في جنيف.

وتم وضع اسم حاكم المطيري في قوائم الإرهاب التي أعلنتها دول الرباعي العربي لمكافحة الإرهاب، كما وضع في قائمة الممنوعين من السفر في الكويت، واعتقلته السلطات الكويتية عام 2015 بسبب اتهامات بالإساءة إلى المملكة العربية السعودية في إحدى المقابلات التليفزيونية.