‏بعد انتهاء التمرد.. هل تستمر روسيا في حروبها في الداخل والخارج؟

تقارير وحوارات

مجموعة فاجنر
مجموعة فاجنر

دخلت روسيا في حرب دموية مع أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وخلقت روسيا عداوة مع معظم دول العالم بسبب الأضرار الجسيمة التي أحدثتها في أوكرانيا وتدميرها فضلا عن الخسائر البشرية والمادية التي أحدثتها فيها ولم تكن الحرب خارجية فقط فقد اندلعت حرب داخلية في روسيا بعد تمرد مجموعة فاجنر ضد الحكم الروسي وبدأت في شأن الحملات للتخريب في الأراضي الروسية، واستطاعت روسيا لإنهاء هذا التمرد قبل وقوع في حرب اهلية كانت ستؤدي بالحكومة الروسية.

‏تمرد مجموعة "فاجنر"

ترجع الخلافات بين الجانبين إلى وقت سابق، على هامش معركة الاستيلاء على مدينة باخموت الأوكرانية، والتي دارت على مدى الشهور الماضية، حيث كان يرغب في الحصول على إشادة بجهود قواته وتزويدهم بالأسلحة والعتاد، وفي مطلع مايو الماضي، أعلن بريغوجين قائد فاجنر عن استعداده لتسليم المواقع في مدينة باخموت إلى قوات أحمد الشيشانية، وذلك على إثر خلاف مع الدفاع الروسية التي لم تزوده بالأسلحة والذخيرة على حد وصفه، ثم اتهم وحدة عسكرية روسية بالفرار من مواقعها قرب باخموت، وكرر تعهده بسحب مجموعته من باخموت، إذا لم يقدم الجيش الروسي مزيدا من الذخيرة.


وكان بريغوجين زعيم "فاغنر" قد نشر مقطع فيديو يزعم أنه يظهر استجواب قائد لواء روسي في عهدة قواته، وعرف الرجل نفسه في الفيديو على أنه المقدم رومان فينيفيتين، قائد اللواء 72 المستقل بالبنادق الآلية، وكان لديه كدمات في الوجه، ويتم استجوابه بقوة من قبل شخص مجهول في خلفية المشهد، ويقول إنه أطلق النار على سيارة مملوكة لشركة فاغنر عندما كان تحت تأثير الكحول، وفي مارس الماضي، أثار التقدم الذي أحرزته مجموعة "فاجنر" بالسيطرة على بلدة زالزنياسكي قرب وسط باخموت، توترًا مع الجيش الروسي بشأن "صاحب الانتصارات الحقيقي"


وتسعى مجموعة "فاجنر" لتصوير نفسها على أنها الوحدة الروسية الوحيدة القادرة على شن عمليات هجومية، حيث نشر مقاتلو "فاغنر" مقطع فيديو مليئًا بالكلمات النابية الموجهة إلى القيادة العليا للجيش الروسي، متهمين إياها بحجب الذخيرة، والتسبب في مقتل رفاقهم، كما حملت اتهامات للقيادات العسكرية في روسيا وعلى رأسهم وزير الدفاع، ورئيس الأركان المشتركة.

و يعد بريغوجين قائد "فاجنر" أحد المقربين من بوتين، ويوصف في وسائل الإعلام الغربية بـ "طباخ الرئيس الروسي"، بعدما ظهر في إحدى المناسبات وهو يقدم طبق الطعام لبوتين.

وتصاعدت الخلافات بعد انتقاد رئيس "فاجنر" للمؤسسة العسكرية الروسية خلال الأسابيع الماضية، ولكن لم يتضح بعد مدى التهديد الذي يشكله الوضع على الكرملين، كما اتهم جنرالات روس قائد "فاجنر" بمحاولة تنفيذ انقلاب على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خضم المواجهة المستمرة بين قائد فاغنر والجيش، الذين تنازعوا منذ شهور حول تكتيكات الحرب في أوكرانيا.

‏إنهاء التمرد في روسيا

انسحبت قوات مجموعة فاغنر العسكرية من جنوبي روسيا، وعادت إلى معسكراتها بعدما أوقفت زحفها إلى موسكو بموجب اتفاق توسط فيه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

غادر قائد مجموعة "فاجنر" يفغيني بريغوجين وقواته مدينة روستوف (550 كيلومترا جنوب موسكو) مساء أمس السبت، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على بدء التمرد، بموجب الاتفاق الذي توسط فيه لوكاشينكو، ونص على إنهاء التمرد مقابل ضمانات أمنية لقائد "فاجنر" ومقاتليه.


مكافآت وعقود

تدخل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو في إنهاء الأزمة داخل روسيا ولعب دورًا رئيسيًا في الوساطة، حيث أنه أقترح على رئيس "فاجنر" وقف تقدمه في روسيا، وقال المتحدث باسم الكرملين: "ممتنون لرئيس بيلاروسيا على جهوده"، وطلبت "فاجنر" عدد من الضمانات والتي تشمل إسقاط تهم التمرد عن بريغوجين وأفراد مجموعته، وتسمح لقائد فاغنر باللجوء إلى بيلاروسيا، وشمل الإتفاق المقاتلين في المجموعة وكل من شاركوا في التمرد ومن لم يشاركوا، ووعد الكرملين بـ "عدم مقاضاة من شاركوا في التمرد"، أما الذين لم يشاركوا فقد فتح الكرملين الباب أمامهم لـ "توقيع عقود مع وزارة الدفاع الروسية".

وعرض لوكاشينكو التوسط للوصول لحل ينهي الحرب الداخلية قبل الاندلاع، بناء على موافقة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأنه على معرفة شخصية ببريغوجن منذ نحو 20 عاما، واكدت الكرملين إنه لا احد على علم بمكان تواجد قائد مجموعة "فاجنر" الآن.


خطة إذلال روسيا


وفي ذات السياق قال الاعلامي المصري مصطفي بكري "قوات فاغنر تنفذ خطة الغرب لإثارة الفوضي في روسيا، القضيه أكبر من خلافات عسكريه بين الجيش والميليشيا،  الهدف هو الرئيس بوتين كبدايه لفرض شروط الإذلال علي روسيا وتكرار سيناريو العراق".

وتابع بكري "لا تستفزوا بوتين ولا تدفعوا ظهره إلي الحائط حتي لا يضطر إلي اللجوء للخيار الأخير وساعتها سيكون الثمن غاليًا وسيدفع الغرب ثمن حماقته وسندفع نحن العرب الثمن أيضًا، ذلك أن أمريكا والغرب سيمارسون كل أنواع القهر والتآمر لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أفشلته ثورة الثلاثين من يونيو".