طوفان الأقصى تكبد إسرائيل خسائر غير مسبوقة

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


خسائر باهظة تتكبدها إسرائيل بشكل يومي على جميع الأصعدة منذ اليوم الأول للتصعيد في غزة الذي بدأ السبت الماضي، حيث أعلنت الحكومة الإسرائيلية حالة الحرب التي تؤثر بشكل مباشر على كل قطاعات الاقتصاد، في ظل وضع اقتصادي مضطرب وانقسام داخلي.

لايزال الصراع في أوجه، ولم تتضح كلفة الحرب حتى الآن، لكن رغم ذلك يظهر بشكل واضح توالي الخسائر وتداعياتها على الاقتصاد الإسرائيلي، ليستمر مسلسل الخسائر الاقتصادية بعد الأزمة التي تمر بها تل أبيب في الشهور الأخيرة على إثر التوترات الداخلية.

خسائر غير مسبوقة
في هذا السياق، قال الكاتب الصحافي المصري، أشرف أبو الهول، في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، إن العملية العسكرية التي نفذتها حماس أخيراً من المتوقع أن تكون لها تأثيرات سلبية كبيرة على جميع الأنشطة الاقتصادية في إسرائيل، حيث تتكبد خسائر غير مسبوقة، موضحاً أن إسرائيل تعرضت لضربات موجعة جميعها ستؤدي إلى تراجع اقتصادها مستقبلًا. يدلل على ذلك من خلال بعض المعطيات التي قد تكون سببًا في تحقيق خسائر اقتصادية بالغة تستمر على المدى الطويل، ومن بينها:
- الإغلاق الكامل في بعض المستوطنات المحيطة بمنطقة غزة، ووضعها في حالة الطوارئ، لتغلق الشركات والمحال التجارية أبوابها في أوقات مبكرة من اليوم.
- تقليل وإلغاء رحلات الشركات العالمية إلى تل أبيب، والتي باتت تذهب إليها فقط لسحب رعاياها منها، ما يؤثر بالطبع على قطاع السياحة في إسرائيل، خاصة وأن السياحة حققت أخيرا أرباحاً كبيرة.

أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور حامد فارس، قال في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، إن التعبئة الكبيرة للجيش الإسرائيلي واستمرار أمد الصراع إلى فترة طويلة، يؤثران بشكل مباشر على قدرة إسرائيل على التغلب على التحديات المتزايدة لاقتصادها المتدهور.

وأشار فارس إلى أن حجم التعبئة يصل إلى حوالي 18 بالمئة من الشباب الإسرائيلي الذين لديهم وظائف يقومون بها، وبالتالي انتقال هؤلاء الشباب إلى الخدمة العسكرية سيؤدي إلى وقف مجالات كثيرة عن العمل والإنتاج في كل المجالات، ما سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد.

وقال إن هذه العملية تؤثر بشكل كبير على مجمل الأوضاع في إسرائيل على اعتبار أنها كانت حتى قبل هذا التصعيد الجديد تمر بأزمة اقتصادية طاحنة، ترجع إلى التأخر لوقت طويل في تمرير الموازنة العامة الإسرائيلية، بالإضافة إلى وجود الخريجين الذين يمثلون ضغطًا اقتصاديًا على إسرائيل لأنهم يعيشون دون الحصول على وظائف أو يكون لديهم دخل، وتتكفل المعاهد والدولة بالصرف عليهم، وهم يمثلون 17 بالمئة من قوام المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن الحرب الحالية ستؤثر بشكل مباشر على قطاع السياحة على اعتبار أن هناك دولاً ألغت رحلاتها الجوية سواء كندا أو الولايات المتحدة الأميركية وغيرهما، خاصة وأن الفلسطينيين استهدفوا عدة مطارات من أهمها مطار بن غوريون الذي يمثل العصب الاقتصادي الجوي لإسرائيل، وبالتالي هذا الاستهداف سيجعل هناك توقف شبه تام لحركة الطيران سواء الخارجة من إسرائيل أو الداخلة إليها.