تهدد دول العالم.. ما هي الهزات الارتدادية؟

تقارير وحوارات

أرشيفية
أرشيفية

 

الهزات الارتدادية هي الزلازل الخفيفة التي تتبع أكبر هزة أرضية في تسلسل الزلزال، وهي أصغر من الهزة الرئيسة، ويُمكن أن يستمر حدوث الهزات الارتدادية لفترات زمنية طويلة أو قصيرة على حسب الزلزال الرئيس، وبشكل عام، كلما كانت الهزة الرئيسة أكبر كانت توابع الزلزال عددها أكبر وتستمر لفترة أطول.

كيفية حدوث الهزة الارتدادية

تنتج الهزة الارتدادية عن التغير المفاجئ في الإجهاد الذي يحدث داخل وبين الصخور، والإطلاق السّابق للضغط الناجم عن الزلزال الرئيس، وتحدُث الهزات الارتدادية في الصخور الواقعة بالقرب من مركز الزلزال أو على طول الصدع الذي كان حدث عليه الزلزال الرئيس.

يخفف الإطلاق المفاجئ للطاقة الناتجة عن تكسير الصخور الكثير من الضغط في نقطة أسفل مركز الزلزال، ومع ذلك يتم نقل الكثير من هذه الطّاقة إلى الصخور القريبة، مما ينشئ ضغوطًا لم تكن موجودة من قبل، أو يزيد الضغط داخل الصخور أو بينها، وبالتالي يتم تخفيف الضغط بينها عبر حدوث سلسلة من الهزات الصغيرة.

تنخفض الهزات الارتدادية في الحجم والتكرار بمرور الوقت، والذي يتناسب عكسيًا مع مقدار الوقت الذي يمرّ منذ حدوث الزلزال الرئيس، وبمجرّد أن ينخفض ​​معدّل حدوث هذه الهزات إلى مستويات ما قبل الزلزال ينتهي تسلسُل الهزات الارتدادية، وقد يستمر تتابع الهزات الارتدادية النموذجية قصيرة لبضعة أسابيع أو عدة عقود، بينما قد تستمر بعضها لعدة قرون، مثل التتابع الناتج عن زلازل نيو مدريد والذي يستمر حتّى الوقت الحاضر.

على الرغم من ان شدة الاهتزاز المرتبطة بمعظم الهزات الارتدادية صغيرة مقارنة بتلك التي حدثت في الزلزال الرئيس، إلّا أنّ العديد منها كبير بما يكفي لعرقلة جهود الإنقاذ من خلال المزيد من زعزعة استقرار المباني والهياكل الأخرى، ويُمكن أن تكون مرهقة للسكان المحليين الذين يتعاملون مع الأضرار والخسائر في الأرواح التي سبّبها الزلزال الرئيس.

أسباب حدوث الزلازل

الزلازل التكتونية

تشكل الزلازل التكتونية معظم الزلازل في جميع أنحاء العالم والتي تحدث على حدود الصفائح التكتونية، عند احتكاك حوافها مع بعضها البعض فيمنعها من الحركة.

وفي المقابل تستمر الصفائح الأخرى بالحركة؛ مما يتسبب بتولد الضغط، وعندما يتغلب الضغط على الاحتكاك تتحرك الصفائح فجأة، وتتحرر طاقة تنتشر على شكل أمواج زلزاليّة في جميع الاتجاهات وعندما تصادم الصفائح التكتونية مع بعضها البعض تغوص إحداها تحت الأخرى، فتتولّد طاقة هائلة، تؤدي إلى حدوث اهتزازات وتشوّه في القشرة الأرضية.

الزلازل البركانيّة

تحدث الزلازل البركانية تبعًا للنشاط البركاني في المنطقة، وهي من الزلازل غير القوية -أي ليست بقوة الزلازل التكتونية- وعادة ما تحدث بالقرب من سطح الأرض، ويتم الشعور بها بالقرب من بؤرة الزلزال، إذ تتحرك الصهارة البركانية أو الماغما تحت البركان بفعل الحرارة، ممّا يُحدث حركة أو انزلاقًا مفاجئًا للكتل الصخرية المجاورة للبركان، وهذا يؤدي إلى تغير الضغط على الصخور المحيطة، ويترتب على ذلك إطلاق للطاقة المخزنة فيها، وفي النهاية يؤدي إلى حدوث اهتزازات.

يوجد تطابق كبير بين التوزيع الجغرافي للبراكين والزلازل الكبرى، لا سيّما في منطقة حزام المحيط الهادئ، أو ما يسمى منطقة الحزام الناري، وهو مسار على طول المحيط الهادئ، ويبلغ طوله نحو 40 ألف كم، ويتميز بكثرة البراكين النشطة والزلازل المتكررة

ويعود ذلك إلى مقدار حركة الصفائح التكتونية في المنطقة، إذ تتداخل الصفائح عند الحدود المتقاربة والتي تسمى مناطق الطرح أو الغوص، أي ان الصفيحة يتم دفعها إلى الأسفل، أو انغمارها تحت صفيحة أخرى فوقها، فتنغمس الصخور وتذوب وتتحول إلى صهارة بركانية، ويهيئ وجود هذه الصهارة بشكل قريب من سطح الأرض الظروف لحدوث النشاط البركاني.

وعادة تكون الفتحات البركانيّة على بعد مئات الكيلومترات من بؤر الزلازل، لذلك لا توجد علاقة مباشرة بين كل من النشاطين البركاني والزلزالي، ولكن كلاهما ناتج عن نفس السبب وهي العمليّات التكتوني

الزلازل المستحثة

تحدث الزلازل المستحة بسبب الأنشطة البشريّة، بما في ذلك الانفجارات النوويّة التي تحدث في باطن الأرض، أو عند حفر المناجم أثناء عمليات التعدين، وإنشاء الأنفاق.