البابا تواضروس الثاني يفتتح معرض الكتاب المقدس

أقباط وكنائس

البابا تواضروس
البابا تواضروس

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، معرض الكتاب المقدس، مساء اليوم وذلك على هامش اجتماع الأربعاء الأسبوعي لقداسته، والذي تنظمه دار الكتاب المقدس بمصر لمدة يوم واحد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.


وأشاد قداسته بالدور الذي يقوم به دار الكتاب المقدس في نشر كلمة الله، لجميع الفئات والأعمار، واهتمامهم بتقديم الكتاب المقدس للمكفوفين، وللأطفال بطرق وأساليب مختلفة.

ودعا قداسة البابا إلى تقديم الكتاب المقدس هدية خلال المجاملات والمناسبات الاجتماعية بين الأسر والأفراد.

وإلى نص ما قاله قداسته في هذا السياق: "نرحب بأعضاء مجلس إدارة دار الكتاب المقدس، المهندس أمير إلهامي وكل أعضاء مجلس الإدارة، وعدد من العاملين في الدار، دار الكتاب المقدس هي دار منتشرة في العالم كله، وفي مصر يوجد فروعها، وتقوم بدور كبير في تقديم كلمة الإنجيل لكل أحد، تقدمها للكبار والصغار، وللرجال والنساء، وللشباب والشابات، وللأطفال والصغار، ولهؤلاء الذين لديهم أي إصابة، مثل المكفوفين مثلًا، وتقدم الكتاب المقدس بأشكال متعددة كثيرة جدًّا، يوجد المعرض بالخارج ويمكنكم الاطلاع عليه، ويمكنكم أن تأخذوا احتياجاتكم منه، وأيضًا بالإضافة إلى أنها تُقدم إصدارات، سواء مكتوبة أو ملونة أو مرسومة، أو بأي صورة من الصور، لكن أيضًا تقدم برامج للخدمة، ومن ضمن البرامج الناجحة جدًّا ومؤثرة جدًّا، برنامج اسمه "كتاب مقدس مفتوح في كل بيت"، خدموا آلاف من الناس، وآلاف من البيوت، وآلاف من الأسر، سواء في القاهرة أو في وجه بحري أو في إسكندرية وسواء في الصعيد، في بلاد وإيبارشيات كثيرة، وعملهم هو عمل نقدره جدًّا، وأنا شخصيًّا أعتز به".

وتابع: وهم زارونا صباح اليوم، وجلسنا معًا في مقابلة محبة لطيفة جدًّا، واستعرضت معهم بعض هذه الإصدارات، خاصة الإصدارات الجديدة، بكل الأشكال بحيث لا يوجد إنسان محتاج لكلمة ربنا بصورة ما ولا يجدها، وحتى الكتاب المقدس باللغة العربية والإنجليزية، أو باللغة العربية والقبطية، أو بالعربية والعبرية، بكل الأشكال، بحيث أحداث كل الكتاب المقدس موجودة ومرسومة، وتُقدم للأطفال الصغار.. 

وأضاف: ومن العادات الغريبة التي لدينا عندما نريد إهداء لآخرين فإننا نقدم لهم شيكولاتة أو نوع طعام للأكل، والحقيقة يجب أن تعلموا أولادكم وأسركم أن الهدايا لمناسباتنا المتعددة أن تكون ذات قيمة، ولا أجمل من الكتاب المقدس، وبرغم أنه موجود في كل بيت، ولكن الأطفال في البيت يريدون أشكال متنوعة، مثال أنه في عيد الميلاد القادم ستجدون مجموعة جميلة جدًّا تصلح إهداء للأطفال، وللصغار في مرحلة ابتدائي ومرحلة إعدادي، ومثال آخر للبنات اللائي في سن إعدادي وسن ثانوي يوجد لهم كتاب باسم "أميرات الكتاب المقدس"، وللشباب في مثل السن يوجد لهم كتاب "أبطال الكتاب المقدس"، فما أجمل أن تكون كلمة ربنا هي وسيلة التعامل بيننا، وهي وسيلة نقدرها، وليس فقط لأنها هدية، ولكن لأنها هدية نافعة، لأنك إذا قدمت أكل أو ورد سيبقى ليوم أو اثنين وتنتهي الحكاية، ولكن كتاب مثل هذا هو موجود باستمرار، وبذلك تخدم الصغير والكبير، وتجعل كلمة الله حاضرة في كل بيت.. 

وأوضح: أنا أشكركم على حضوركم، وأشكركم على اهتمامكم، وعلى المجهود الكبير الذي تقدمونه، وطبعًا هم تعرّضوا لمتاعب خلال سنتين كورونا، متاعب كثيرة جدَّا، ولكن بنعمة المسيح استطاعوا الانتصار عليها، ويقدمون إنتاجًا جديدًا، وإنتاج مشروح، وإنتاج له فاعلية وله أهمية، سواء للدارسين في الكليات الإكليريكية أو لمَنْ يدرس في البيت أو لمَنْ يريد يتمتع بكلمة ربنا، أظن يوجد فيلم للعرض، والحقيقة يوجد كنائس متميزة جدًّا، اهتمت بهذه المشاريع، في مجال المسابقات ومجال الكتب، ومجال الديجيتال ميديا كما سمعنا وشاهدنا في الفيلم، والبرامج المتعددة الموجودة، أتمنى أنكم كل الحضور وكل مَنْ يُشاهدنا أن يستفيد من هذه الخدمات، لأن ما يحدث أن عقلنا وقلبنا ممتلئ بالميديا التي تشغلنا عن طريق الموبايل أو غيره، وتجعل الإنسان كالتائه، فأنت عندما تُدخل في ذهنك معرفة كتابية مقدسة فيصير عقلك وقلبك وفكرك كله مقدس، بمعنى أن كل العمل والخدمة والمجهود الذي يقوم به الأحباء في دار الكتاب المقدس في مصر وفي المنطقة العربية الهدف منه أن تملك عقل وقلب نقي، وليس ملوثًا مما نراه ونسمعه، فاهتموا بذلك كثيرًا جدًا.