أزمات المناخ.. شبح يُهدد ليبيا "بعد كلمة المنفي في كوب 27"

أزمات المناخ.. شبح يُهدد ليبيا "بعد كلمة المنفي في كوب 27"

تقارير وحوارات

المنفي
المنفي

 

مع إستمرار فعاليات قمة المناخ بشرم الشيخ في اليوم الثاني، خرج رئيس مجلس الرئاسة الليبية محمد المنفي أثناء كلمته بالقمة بتصريحات نارية تكشف  تأثير المناخ علي ليبيا.
لذلك قامت بوابة الفجر الالكترونية باستعراض كافة التفاصيل حول تصريحات رئيس مجلس الرئاسة الليبية.

 

 

الشكر إلي مصر
 

وجه رئيس مجلس الرئاسة الليبية محمد المنفي، التهنئة والشكر إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، على حسن الإعداد، وحفاوة اللقاء والوفادة على أرض مصر الآمنة المطمئنة، وهي تستضيف قمة الأمم المتحدة للمناخ COP 27، في زمن يزداد فيه العالم انزلاقًا نحو الفرقة والصراع، في حين يذكرنا الخطر البيئي بأن البشرية تواجه تحديات مشتركة، تتطلب نبذ الخلافات، والعمل الموحد الجاد؛ لإنقاذ الحياة على كوكب الأرض.
 

أزمات المناخ في ليبيا
 

أضاف المنفي، إن بلدي ليبيا على الرغم مما تمر  به من أزمة سياسية، تتطلب تركيز جهودنا داخليًا، والعمل محليًا، إلا أننا لا نملك إلا أن نكون جزءًا من هذا العالم، وإن المجلس الرئاسي الليبي إذ يضطلع بالتزاماته الدولية تجاه البيئة والمناخ، الهجرة والاقتصاد، الأمن والسلام، فإنه يرسل رسالة إلى العالم عن شكل الدولة التي نطمح إلى بنائها، دولة مدنية منفتحة على العالم، تلتزم بالبرامج والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها معاهدات وبرامج البيئة والمناخ، التي حرص المجلس الرئاسي الليبي على المشاركة فيها على مدى العامين السابقين.
 

فرص التنمية والاستثمار 
 

 

أستكمل المنفي، إن إدراكنا وإدراك شعوبنا للتغير المناخي، يجب أن يتطور ويزداد عمقًا، ويتأكد ارتباطه بشكل مباشر ووثيق بما نواجهُه من تحديات حضارية واقتصادية ووجودية، فهو يقوض فرص التنمية والاستثمار، ويَحد من معدلات النمو الاقتصادي، لا سيما في الدول النامية، ذات الطابع الاقتصادي الزراعي والريعي، وذلك لصعوبة تعويض الموارد الطبيعية المفقودة، كنتيجة لتأثيرات التغير المناخي.



ليبيا تتأثر من التغيرات المناخية
 

أشار المنفي، إلي إن ليبيا هي من أكثر الدول حساسية للتغيرات المناخية، حيث بدأ شُحُّ مياه الأمطار، وتراجعُ الموارد المائية في السنوات الأخيرة ينذر بموجات جفاف حادة، تزداد وتيرتها مع الوقت، كنتيجة لزيادةِ جفافِ وملوحةِ التربة، وانخفاضِ خصوبتِها بفقدان التربة السطحية، وتبخر المسطحات المائية الناتجة عن الأمطار الموسمية بوتيرة غير مسبوقة، كل ذلك بفعل ارتفاع درجات الحرارة، وزحف الرمال والتصحر، فضلا عن انحسار الغطاء النباتي، الأمر الذي يؤثر على النشاط الرعوي وإنتاج الغذاء كمًا وكيفًا. 


ليبيا مهدد بانخفاض منسوب البحار
 

 

عرض المنفي،  أن ليبيا هي من أكبر الدول المهددة من ارتفاع منسوب البحار، حيث تمتلك أطول ساحل لبلد إفريقي على حوض البحر الأبيض المتوسط، والذي يمتد بـأكثر من 1770 كلم، ويمثل هذا الشريط الساحلي موطنا لأكثر من 95% من السكان.

التحرك نحو تداعيات التغيرات المناخية 
واستمر، علي الرغم من حالة الانتقال السياسي التي تمر بها البلاد، فإننا لم نقف مكتوفي الأيدي، فقد بدأنا بتفعيل عمل اللجنة الوطنية للتغير المناخي، ورفعنا مستويات الوعي بضرورة الانخراط مع المجتمع الدولي في دعم كافة الجهود الرامية إلى وقف تداعيات التغير المناخي، والتخفيف من آثاره السلبية اجتماعيًا واقتصاديًا وبيئيًا، كما شاركنا في أعمال مؤتمر الأطراف 26 في مدينة جلاسكو الأسكتلندية؛ لدفع العملية التفاوضية باتجاه تقليل معدل زيادة درجة حرارة الكوكب إلى ما دون 1.5 درجة مئوية، هذا وقد كانت ليبيا من بين الدول التي صادقت على اتفاقية باريس للمناخ، المبرمة في عام 2015.



ما هو الطموح الليبي؟
 

وأختتم رئيس مجلس الرئاسة الليبية، إن طموحنا هو أن تكتسب ليبيا وجهها الحضاري الذي تستحق، وتستعيد دورها الفاعل في محيطها الإقليمي والدولي، ملتزمة بتعهداتها، ماضية قدمًا في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، التي تضمن الحياة الكريمة للأجيال القادمة، وتحافظ على البيئة ومواردها الناضبة.