أبرزها الزراعة والصناعة.. أخطار التغيير المناخي على مصر

الاقتصاد

بوابة الفجر

تعيش الكرة الآرضية حالة من الهلع نتيجة " الأحتباس الحرارى " التى ظهرت بشكل كبير يهدد حياة البشرية وسلامتهم  بسب تغيير المناخ، وتواجة دول العالم وخاصة الدول الآفريقية خطر تغيير المناخ بسبب  خصوصية موقعها الجغرافى.

 وتغيير المناخ يهدد مستقبل السياحة والزراعة فى مصر نتيجة لوقوع أغلب أراضيها في مساحات صحراوية وشبه جافة؛ تُعتبر من بين أكثر الدول تضررًا من التأثيرات السلبية للتقلبات المناخية.

التحديات التى تواجهها مصر بسبب تغيير المناخ

 

تواجه مصر تحديًا كبيرًا في مواجهة أزمة التغيرات المناخية وتداعياتها على العديد من القطاعات الرئيسية، والأكثر تأثيرًا في الاقتصاد المصري، والتي يأتي على رأسها قطاعي الزراعة والسياحة. ويُعد قطاع الزراعة من أكثر القطاعات تأثرًا بأزمة التغيرات المناخية في مصر، فقدرة القطاع على تجاوز ضغوطات التغيرات المناخية ضعيفة، خاصة بالنسبة للمجتمعات الريفية التي تعتبر من أكثر المجتمعات تضررًا من التغيرات المناخية لضعف البنية التحتية القادرة على التكيف مع تلك التقلبات أو مواجهة انعكاساتها السلبية، سواء عبر تبني سياسات استباقية ووقائية، أو من خلال مدى قدرتها على تنويع المحاصيل ومواسم الزراعة، أو عن طريق استحداث أساليب جديدة في الزراعة والري تكون أكثر تكيفًا وكفاءة في التعامل مع التحديات المناخية المتنوعة.

 

تقرير الهيئة العامة  للأرصاد المصرية حول تغيير درجات الحرارة

 

كشفت الهئية العامة للأرصاد الجوية المصرية، في أغسطس 2021، تقريرًا يُفيد بأن صيف 2021 قد شهد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة منذ 5 سنوات، حيث سجلت الحرارة ارتفاعًا بمتوسط (٣-٤) دراجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية. وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات والبرامج والسياسات الجادة والفعّالة للتكيف مع التغيرات المناخية المُستجدة، ومجابهة انعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية.

 

خسائر قطاع السياحة فى مصر  بسبب تغيير المناخ

 

 كشفت تقرير تفيد بأن  الحياة البحرية، وخاصة الشعب المرجانية فى مصر، تواجة  الكثير من التهديدات في ظل  التغييرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية.  وتحتل مصر المرتبة الأولى من حيث الدول الأعلى في قوائم السياحة القائمة على الشعب المرجانية، خاصة أن منطقة شمال البحر الأحمر تعتبر بيئة آمنة لهذا النوع من السياحة، نظرا لطبيعة المياه والرياح السائدة في تلك المنطقة. إلا أنه نظرًا  للتغييرات المناخية التي يشهدها العالم، أصبحت مصر واحدة من ضمن الدول الساحلية المُعرَّضة لفقدان نسبة كبيرة من إيرادات سياحة الشعب المرجانية، وهو ما يعني تعرض قطاع السياحة لخسائر مهمة، ذلك أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة سطح البحر عن الحد الذي تستطيع الشعب العيش فيه، هذا فضلًا عن خطر ذوبان الجليد وارتفاع منسوب سطح البحر الأحمر بما يؤدي إلى زيادة الأعماق التي تعيش فيها الشعب المرجانية، وبالتالي حجب الضوء عنها وموتها. 

فى نفس السياق  ربما تتعرض الوجهات السياحية المختلفة والشواطئ لخطر الفيضانات والسيول، ما يؤثر بطبيعة الحال على البنية التحتية، ويؤدي لتدمير العديد من الاستثمارات السياحية التي تتنوع ما بين قرى وفنادق ومنتجعات واقعة على طول السواحل المصرية البحرية وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

 

 

 

خسائر الزراعة فى مصر بسبب تغيير المناخ.

 

  كشفت تقرير قدمت للجنة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تفيد بأن ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار نصف متر فقط قد يؤدي لغرق نحو نصف مليون فدان من الأراضي الزراعية، وهو ما سيؤثر بطبيعة الحال على حجم الإنتاج الزراعي للعديد من المحاصيل. 

 الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة في مصر خلال صيف 2021  والتى أعلنت عنة الهيئة العامة للأرصاد، أثر على حجم إنتاجية محاصيل موسم الصيف فقد تراجعت إنتاجية محاصيل الفاكهة والخضار بنسب تعدت الـ50% في بعضها، ما عرّض المزارعين لخسائر فادحة، وعرّض المستهلك لموجة غلاء بسبب قلة المعروض مقارنة بحجم الطلب على هذه المنتجات.

 

 المحاصيل التى تأثرت بتغيير المناخ فى مصر 

 

 من أبرز المحاصيل التي تأثرت بموجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد، محصولا الزيتون والمانجو فقد تراجعت إنتاجية الزيتون بنسبة 60٪ إلى 80% العام الماضي، وهو ما أثر على مكانة مصر العالمية في أسواق الزيتون كأكبر مُصدِّر للزيتون خلال موسم 2018 - 2019. أما بالنسبة لمحصول المانجو، أعلن وزير الزراعة أن حجم الصادرات الزراعية المصرية قد وصل  خلال الفترة (يناير – يوليو) 2021 إلى أكثر من 4 ملايين طن، وحصلت المانجو على المركز الأخير بين الصادرات بحوالى 768 طنًا.