سؤال برلماني لـ "الحكومة" بشأن إهمال أول مشروع قانون مستقل للتشجير

أخبار مصر

ارشيفية
ارشيفية




تقدمت النائبة سميرة الجزار، عضو لجنتي "الخطة والموازنة" و"الطاقة والبيئة" بمجلس النواب، وعضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال موجه لكل من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الزراعة السيد القصير، بشأن: تأخير وزارة الزراعة تقديم مقترح قانون الغابات والتشجير المعد من علماء وباحثين بقسم بحوث الأشجار الخشبية والغابات بمعهد بحوث البساتين، والذى تم الإنتهاء من إعداده فى يناير 2020، ومع ذلك لم ير النور حتى الآن بالرغم أنه أول قانون متخصص ومستقل عن التشجير والأشجار في مصر.


وأشارت النائبة سميرة الجزار في سؤالها، إلى أن مقترح مشروع القانون يواكب الاهتمام والتوجهات المحلية الرسمية التي توليها الدولة والقيادة السياسية لقضايا البيئة، وتبنيها لحملة اتحضر للأخضر، واهتمامها بقضية التغيرات المناخية وضرورة مكافحتها بالتعاون مع المجتمع الدولي، فضلًا عن ترشيح مصر لاستضافة قمة المناخ المقبلة الـ 27.


وأضافت النائبة: "لذلك أتوجه بالسؤال التالى لرئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، قائلة: هل تنوى الوزارة تقديم مشروع قانون الغابات والتشجير وإنشاء هيئة قومية للغابات والتشجير فى دور الإنعقاد الحالى؟ ولماذا تم تأخير تقديمه رغم أهميته القصوى؟".


وكشفت النائبة سميرة الجزار، في تصريحات صحفية، عن أن المذكرة الإيضاحية لمقترح مشروع القانون تنص على أن هذ المشروع جاء بناء على توجيه رئيس الجمهورية بالاهتمام بالغابات والتشجير فيما يتعلق بالاهتمام بتنمية الغابات القائمة من تسعينيات القرن الماضي على مياه الصرف الصحي والعمل على التوسع فيها وزيادة المساحات المخصصة لها، واهتمام الرئيس ومجلس الوزراء بتقليل الفجوة بين التصدير والاستيراد، حيث أن مصر تستورد بما يزيد عن 3 مليار دولار سنويا اخشاب ومنتجاتها مما يتطلب التوسع في زراعة الأشجار الخشبية التي تفي باحتياجات الصناعات الخشبية المختلفة، فضلًا عن صناعة الورق.


وكشفت النائبة كذلك عما جاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون من ضرورة تقليل تأثيرات التغييرات المناخية على الحاصلات الزراعية والبستانية والحياة بصفة عامة، بما يستلزم زراعة المزيد من الأشجار كمصدات للرياح واحزمة واقية، والاهتمام بالمناطق التي تتعرض لظروف قاسية نظرا لعدم وصول المياه اليها في سنوات الجفاف مثل بعض المناطق الصحراوية في سيناء والصحراء الغربية وحلايب وشلاتين، ما يتطلب زراعة الشجيرات والأشجار التي تتحمل الجفاف، بالإضافة لمكافحة التصحر وتعرض أراضي زراعية جيدة للتدهور جراء ارتفاع مستوى الماء الأرض والملوحة كما في الفيوم وسيوة مما يستدعى زراعة الأشجار المناسبة بالكثافات المناسبة لحل هذه المشكلة، وتنمية غابات المانجروف على البحر الأحمر، فضلا عن ضرورة تشجير المدن والطرق والقري.


وأشارت كذلك إلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون من أن كل أوجه التشجير السابقة لها علاقة مباشرة بالاقتصاد القومي وتأثير على الموازنة العامة، وهو ما جعل من الضروري طرح مشروع قانون للغابات والتشجير يحكم الإجراءات المتعلقة بذلك من أول تخصيص الأراضي وخطط التصميم والتنفيذ والمتابعة الى الإجراءات العقابية لجرائم الغابات (قطع الأشجار- الاعتداء على مناطق مخصصة للغابات – استغلال للأراضي المخصصة للتشجير والغابات في غير زراعة الغابات وغيرها من الجرائم.


ولفتت النائبة إلى أن من أهم ما يتضمنه القانون أيضًا حل مشكلة تعدد الجهات التي لها صلة بإقامة الغابات والتشجير في مصر (ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي – وزارة البيئة – وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية –الهيئة العامة الطرق والكباري بوزارة النقل – وزارة الموارد المائية والري – وزارة التنمية المحلية)، وهو الأمر الذي يسعى القانون إلى حله من خلال إنشاء هيئة قومية للغابات والتشجير تضم المتخصصين في كل الجهات ذات الصلة وتتبع مجلس الوزراء ويوكل إليها كل ما يخص الغابات والتشجير لتوحيد الرؤى وإعداد الخطط والتنفيذ والمتابعة الدائمة لتلبية احتياجاتنا الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.