Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: وجوب إعادة النظر فى الضرائب المصرية "!!

بوابة الفجر

من الطبيعي أن لا نطلب الجودة في الأداء أو الجودة في سلعة أو حتى جودة الخدمة, دون ان نراعي قيمة ماندفعه مقابل حصولنا على تلك السلعة أو الخدمة الجيدة ، وبالتالي فإن ربط الأجر بالإنتاجية شئ بالغ الأهمية في ظل تدني بالغ الخطورة في الأجور أصيب به المجتمع على جميع مستوياته الوظيفية, فلا أعتقد أبداً أن أستاذاً جامعياً كبير يحصل على خمسة ألاف وخمسمائة جنيهاً في الشهر ومطلوب منه أن يؤدي عمله في الجامعة دون اللجوء إلى عمل إضافي أو خارجي لكي يستكمل ما يواجه به من إستحقاقات عائلية وشخصية - وفي المقابل أيضاً, هناك موازنة عامة للدولة لا تحتمل أيه إضافات على قيمة بند المرتبات والمعاشات المخصصة في الميزانية العمومية .
ولكن الإقتراح هو أن يُتخَذْ من القرارات السيادية التى على أثرها يتم تعديل هياكل الأجور ووضع حد أدنى وأقصى لها بمؤسسات الدولة المختلفة دون تكلفة إضافية على الموازنة العامة, وإنما من خلال التوزيع العادل للأجور والحيلولة دون التفاوت الكبير فيها. 

ولعل الأمثلة على ذلك كثيرة, حيث أن تسميات جديدة طرأت على المجتمع الوظيفي في مؤسسات الدولة مثل خبير وخبير متميز ، وإستشاري ومستشار الوزير ، وقدرات إبداعية متميزة لمجموعة من الشباب متمتعين بها في إدارة مكتب الوزير أو في ديوان الوزارة ، كل هذه التشبيهات والتسميات الجديدة , 


وأنا لست بمعترض عليها, لو كانت صادقة أو حقيقية أو ذات فائدة على العمل العام ولكنني وحسب معلوماتي أشك كثيراً, فأغلبها مجاملات ومحاباة, وتسكين لأولاد الناس خريجي بعض الجامعات الأجنبية (أسما) في مصر!! ومع ذلك – فإن فروق المرتبات والمهايا بين موظف في وظيفته لأكثر من عشرون عاماً وذلك الإستشاري أو ذوي الخبرة الفنية والذى لا يتعدى سنوات تخرجه عن خمس أو أقل , وتعيينه في منصبه كذلك عده أشهر يتعدى مرتبة العشرة ألاف جنيهاً ووصل فى بعض الأحيان إلى مائتي ألف جنيهاً شهرياً بينما أجر متدنى نعلم أن الجهاز الإداري في الدولة قد حدده للأستاذ المتفرغ في الجامعة هو مبلغ ثلاثة ألاف وخمسمائة جنيها ً وبالقطع ما يعادله من وظائف حكومية متميزة لا يزيد عن ذلك المبلغ أو القيمة ونعود للموازنة العامة للدولة والتى يجب أن نعيد النظر في إضافة موارد جديدة لها, وليكن على سبيل المثال أيضاً ، تعديل في قانون الضرائب حيث من غير المعقول أن يكون لدى كل دول العالم نظام تصاعدي للضرائب المستحقة على الدخل, ونحن بعد طفرة وتعديل جوهري في نظامنا ثَبتناَ عند 20% إلى 22% قيمة ضريبة مستحقة على الدخل, يتساوى في ذلك أغنياء مصر, وأفقرهم عند حدود الدخل المعتمد ضرائبياً وهو (عشرون ألف جنيهاً )!!
هذا غير منطقي وغير مقبول وهذا ما تُتهم به الحكومة والنظام الضريبي أنه يحابي الأغنياء ، حيث أيضاً قرر النظام القائم إعفاء كافة الأرباح الرأسمالية والأسهم والسندات وأي شكل من أشكال رأس المال, هذا ما يجب أن نعيد النظر فيه أمام موازنة عامة للدولة تئن من الأوجاع المزمنة.