مى سمير
كتب
مى سمير
Advertisements

مى سمير تكتب: وهم الشهادة الجامعية.. وثلث أثرياء العالم لم يلتحقوا بالجامعات


من المهم أن تحصل على شهادة جامعية، لأنها قد تفتح لك أبواب المستقبل وتساعدك على تحقيق أحلامك، لكنها بدون الطموح الشخصى مجرد حبر على ورق، والطموح وحده مع التجارب العملية، قادر على تحقيق نجاحات مهنية لا يستطيع تحقيقها من لا يملكه، مهما حصل على درجات علمية رفيعة، ومهما سعى الطالب فى المرحلة الثانوية مدفوعاً بالتحفيز العائلى لدخول ما يعرف فى مصر على سبيل المثال بكليات القمة، إن ذلك قد لا يعد بداية ناجحة لامتلاك مستقبل جيد.


أحمد هيكل ترك الهندسة وعمل فى «بيزنس» تطوير الشركات

صاحب «فورى» ترك وظيفته وأسس شركته بـ٢ مليار دولار

مؤسس «حالا» شاب ثلاثينى اعتمد على موهبته ولم ينتظر قطار الحكومة

المستقبل تصنعه الموهبة والقدرة على الابتكار والتعليم «كليات القمة»

الطموح وامتلاك حلم دفع أبرز الملهمين فى العالم لترك الدراسة والانطلاق من قاع الفشل إلى قمة النجاح

والت ديزنى ترك المدرسة الثانوية فى سن السادسة عشرة


موروث أسرى خاطئ رسخه الآباء فى عقول أبنائهم بأن الأفضلية لكليات الطب والهندسة والصيدلة والباقى مجرد كليات مهمشة لا قيمة لها فى المجتمع، وليس لها أى تأثير، فمن قال إن نتيجة الثانوية العامة وعدم الالتحاق بكلية من كليات القمة يعد تقريراً للمصير؟.

هناك الكثير من الناجحين على مدار التاريخ أثبتوا لأنفسهم وللعالم أنهم قادرون على تحقيق إنجازات علمية فى جميع المجالات لم يستطع أحد تحقيقها إلى الآن، نتيجة إصرارهم على التحدى ومواصلة النجاح، منهم على سبيل المثال ألبرت أينشتاين الذى كان فاشلا فى دراسته ولكنه استطاع خلال بحث واحد فى مجال الفيزياء تحقيق حلمه وزادت شهرته بعد حصوله على جائزة نوبل فى الفيزياء عام١٩٢١م.

توماس إديسون رغم فشله فى دراسته، إلا أنه أصبح من رواد المخترعين فعرفت الكهرباء على يديه بعد سلسلة من التجارب بلغت حد الـ١٠٠٠ ليلقب بأمير الضوء، قائلا عبارته الشهيرة بأن «العبقرية واحد بالمئة إلهام و٩٩ فى المائة عرق»، الخلاصة أن عدم دخولك كلية معينة لا يعد نهاية العالم ولكنها فقط بداية جديدة للنجاح تتطلب منك بذل المزيد من الجهد لتصبح مثل هؤلاء العظماء.

أحمد هيكل

والحقيقة أن مصر مليئة بالنماذج المشرفة والمميزة فى مجالات عديدة من بينها رجل الأعمال الدكتور أحمد هيكل رئيس شركة القلعة المصرية، والذى بدأت رحلته عام ١٩٩٢ بعد عودته من رحلة دراسية فى أمريكا، وحصوله على الماجستير والدكتوراه فى الهندسة الصناعية وإدارة الأعمال، لكنه ترك الهندسة ليدخل عالم سوق المال بمحض الصدفة عندما عرض عليه خاله آنذاك والذى كان رئيسا لمجلس إدارة المجموعة المالية المصرية العمل معه وبالفعل وافق على طلبه، وترك مجال التدريس بالجامعة على أن يستكمل مشواره وطموحه فى هذا المجال ليصبح بعد عام واحد شريكا فى المجموعة المالية المصرية ووصلت حصته بالشركة لـ ٣٦ ٪.

فى ٢٠٠٤، أسس هيكل، شركة القلعة بمقتضى شراكة ثنائية مع هشام الخازندار برأسمال قدره ٢ مليون جنيه، ونجحت الشركة خلال الفترة الماضية فى التحول بنموذج أعمالها من نظام الاستثمار المباشر إلى نموذج الشركات الاستثمارية، وهو ما أثمر عن نمو الأصول بميزانية الشركة إلى أكثر من ٤.٢ مليار دولار أمريكى فى الوقت الحالى، وتحتل شركة القلعة حاليا مكانة بارزة فى خمسة قطاعات استراتيجية تتضمن الطاقة والأسمنت والأغذية والنقل والدعم اللوجيستى والتعدين، وهى شركة رائدة فى استثمارات الصناعة والبنية التحتية بمصر وأفريقيا.

منصة مكسب

المهندس بلال المغربل مؤسس منصة مكسب المتخصصة فى التجارة الإلكترونية يعد من النماذج البارزة التى تمكنت من النجاح بفكرة بسيطة، حيث أدرك أن التجارة الإلكترونية أصبحت لغة العصر الذى لابد أن نواكبها حتى لا يفوتنا قطار التكنولوجيا الحديثة، فى البداية سنحت له فكرة المشروع عقب عودته من أمريكا عام ٢٠١٤ وكان له ثلاثة من أصدقائه المقربين الذين يعملون فى شركات عالمية منتجة للمواد الغذائية وبالحديث معهم فى هذا المجال لاحظ أن هناك مشكلة كبيرة جدا تواجه هذه الشركات فى توزيع المواد الغذائية وهى أنها لا تتم بطريقة بسيطة وموفرة من ناحية التكلفة المادية، وعندما بحث الأمر وجد أن هناك شركات فى بلدان أخرى كالهند والصين وهى الأسواق التى تشبهنا إلى حد كبير من حيث دخل المواطن وطريقة الشراء نفسها، كما أن تجار التجزئة بها هم المصدر الأساسى للسلع الاستهلاكية على عكس الدول الأوروبية.

هنا لاحت له فكرة تطبيق أو استخدام التكنولوجيا لضمان توزيع السلع الغذائية بشكل أفضل، فأنشأ تطبيقا لخدمة تجار التجزئة فى مصر للحصول على مخزونهم من السلع الاستهلاكية خلال ٢٤ ساعة من خلال التطبيق الإلكترونى الخاص بالمنصة، مما يمنح التجار سهولة ومرونة بالغة فى عملية الشراء.

وتعتبر مكسب أول منصة للتجارة الإلكترونية من نوع B2B فى مصر، تهدف لاختصار المجهود والوقت المبذولين من قبل تجار التجزئة فى التعامل مع موردين عدة لطلب بضاعتهم، فمن خلال التطبيق الإلكترونى أصبح بإمكان التاجر طلب كل ما يحتاجه من سلع وبالتعامل مع مورد واحد فقط وهو مكسب، ومنذ انطلاق منصة مكسب تمكنت من مساعدة أكثر من ٥٥ ألف تاجر تجزئة، واستقبال أكثر من مليون طلب، فضلًا عن خلق أكثر من ١٦٠٠ وظيفة خلال هذه العملية.

ومما ساعد على زيادة وسرعة انتشار منصة مكسب الرقمية أنه مع انتشار فيروس كورونا ازداد الإقبال عليها، خاصة بعد توجه العملاء وأصحاب المشاريع بشكل عام نحو التجارة الإلكترونية بسبب التأثيرات السلبية لوباء كورونا على التجارة بشكل عام، وتعتمد «مكسب» بشكل أساسى على البيانات التى تقوم بتجميعها من العملاء لفهم ومعرفة احتياجاتهم والعمل على تحقيقها، وهو ما يميز المنصة عن كافة الشركات الناشئة التى انطلقت فى الفترة الأخيرة فى هذا المجال، حيث تسعى المنصة لإدارة الطلبات وكافة التفاصيل الخاصة بالمشروع بأعلى مستوى من الكفاءة.

يصل إجمالى ما حصلت عليه الشركة من تمويلات منذ بدايتها إلى ٤٦ مليون دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات الناشئة فى مصر من حيث التمويل، حيث سبق وأن حصلت المنصة على جولة تأسيسة فى سبتمبر ٢٠١٩ بقيمة ٦.٢ مليون دولار أمريكى.

شركة فورى

تجربة فريدة أخرى بطلها المهندس أشرف صبرى، الرئيس التنفيذى لشركة فورى لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية، والتى بدأت بفكرة فى ٢٠٠٨ ثم وصلت قيمتها لـ٢ مليار دولار خلال ٢٠٢١، جاءت فكرة المشروع كنتاج لعمله وخبرته فى شركة «راية القابضة» حيث كان مسئولًا عن زيادة رأسمال الشركة وزيادة عدد المستثمرين، بالإضافة إلى عملية طرح «راية» فى البورصة، وكان هناك تساؤل متكرر من المستثمرين حول الجزء المتكرر من إيرادات الشركة، الذى يمنحهم إحساسًا بالاستمرارية وعدم تعرض الشركة لتقلبات فى إيراداتها، وذلك عكس الشركات التى تعتمد على المشروعات، إذ تتعرض لتقلبات فى إيراداتها وفقًا لنتائجها.

ومن هنا ظهرت له فكرة إيجاد مشروع ذى إيرادات متكررة ومستمرة، إذ إن المدفوعات تتميز بالتكرار والاستمرارية، وكل مواطن يُسدد التزماته يوميًّا، وعندما بحث فى الأمر كانت البطاقات الائتمانية موجودة بالفعل، ودرس وقتها إقامة مراكز تشغيل للبطاقات، إلا أن الـ٥- ٦ بنوك المسيطرة على ٪٨٠ من القطاع المصرفى المصرى آنذاك كانت تقوم بتشغيل بطاقاتها، ومن ثم لم تكن هناك فرصة لإقامة مراكز تشغيل للبطاقات الائتمانية.

ثم تولدت فكرة دفع الفواتير فى العالم الخارجى، عبر نظام الخصم من الحساب مباشرة أو السداد عن طريق الإنترنت، وكانت السعودية صاحبة السبق فى تلك الفكرة، عبر شركة سداد السعودية التى كانت تتيح سداد الفواتير على القنوات المصرفية، وبدأ بالعمل على نفس الهدف عبر الحصول على عملاء البنوك وإتاحة خدمة سداد الفواتير، وتم التواسع فى الفكرة عبر ضم الشريحة الأكبر من غير المتعاملين مع البنوك، وذلك من خلال التواجد فى المحالّ التجارية.

تطبيق حالا

منير نخلة، مدير تطبيق «حالا»، شاب ثلاثينى عمل فى العديد من المجالات عقب تخرجه من الجامعة، من بينها تصدير الأعشاب وشركات التمويل متناهى الصغر، وتولى العديد من المناصب مثل المدير التنفيذى لشركة حالا منذ نوفمبر ٢٠١٧ ورئيس مجلس ادارة شركة تساهيل منذ ٢٠١٥ والعضو المنتدب لشركة مشروعى منذ ٢٠٠٩، حاصل على ماجستير فى العلوم البيئية والتنمية ٢٠٠٣ من كلية لندن للاقتصاد.

يؤمن نخلة بأن التكنولوجيا أصبحت مهمة فى العالم أجمع وإن مصر بما تمتلكه من بنية أساسية فى مجال التكنولوجيا تسمح لها بتأسيس شركات للاستفادة من هذه التكنولوجيا، ونجح فى تأسيس الشركة برأس مال يصل إلى ٥٠٠ ألف دولار بمساعدة بعض المستثمرين ورجال الأعمال.

حسبما تشير أبرز وأشهر النماذج الناجحة فى جميع المجالات فى مصر والعالم، فإن التعليم يمنح الشخص فرصة للوقوف على أبواب المستقبل، لكن التعليم بدون موهبة وعقل قادر على الحلم والابتكار، لا يساوى الكثير فى معادلات النجاح.

فى عام ٢٠١٦ وجدت شركة الأبحاث Wealth-X أن ما يقرب من ثلث المليارديرات فى العالم لم يتخرجوا من الجامعة، ونشر موقع بيزنس انسايدر تقريراً حول تلك الظاهرة، التى صنعها نماذج بشرية مبهرة حقق بعضهم ثروات مهولة، بدون الحصول على شهادة جامعية.

إلين دى جينيريس

دى جينيريس، تعد واحدة من أنجح مقدمى البرامج فى تاريخ هوليوود، وكان عليها أن تشق طريقها فى مجال الإعلام دون الحصول على شهادة جامعية، وكانت قد التحقت بجامعة نيو أورلينز لكنها تركتها بعد فصل دراسى واحد فقط، وبدأت حياتها المهنية بالعمل فى وظائف مختلفة، منها مندوبة مبيعات للمكانس الكهربائية، ومسؤول عن تقشير المحار فى إحدى المطاعم، وفى الثمانينيات قدمت بعض العروض الكوميدية فى النوادى الليلية، قبل أن تحصل على فرصة الظهور فى برنامج «تونايت شو» الذى يقدمه جونى كارسون، وكان ذلك فرصتها الحقيقية التى انطلقت منها لخوض مشوار طويل فى عالم الفن والإعلام، قبل أن تتحول إلى ملكة التليفزيون النهارى من خلال برنامج «مع إيلين»، واعتبرها البعض خليفة أوبرا وينفرى، المذيعة الشهيرة، وتقدر ثروتها بنحو ٤٠٠ مليون دولار.

تيد تيرنر

تيد تيرنر، تم طرده من جامعة براون بسبب سوء السلوك، والتورط فى فضيحة أخلاقية كانت إعلاناً عن فشله التام، واعتقد الجميع أنه لن يعرف النجاح أبداً، لكن ولحسن حظه كان لدى والده شركة إعلانات ناجحة، واستطاع تيرنر أن يحولها إلى شركة «تيرنر للبث»، عندما أطلق أول شبكة أخبار كابل على مدار ٢٤ ساعة، وهى اليوم محطة «سى إن إن»، وتقدر ثروة تيد تيرنر حالياً بنحو ٢.٢ مليار دولار.

آنا وينتور

آنا وينتور، هى رئيسة تحرير مجلة فوج الأمريكية منذ عام ١٩٨٨، وتعد الشخصية الأكثر أهمية فى عالم الموضة والأزياء، ويقال إن الفيلم الأمريكى الشهير «الشيطان يرتدى برادا» مستوحى من شخصيتها، والتى يسعى جميع مصممو الأزياء المعروفين فى العالم للحصول على رضاها، وقد التحقت آنا بمدرسة نورث لندن كوليجيت للبنات، لكنها لم تتابع تعليمها العالى، واقتحمت عالم الصحافة والموضة بمساعدة والدها الذى كان يشغل منصب رئيس تحرير إحدى الصحف، وفيما بعد تمكنت من صنع اسم خاص بها وأصبحت رئيسة تحرير المجلة الأشهر فى العالم، وتصل ثروة أيقونة الموضة العالمية إلى ٣٥ مليون دولار.

لاري إليسون

لارى إليسون، عاش حياة متقلبة، بدأت بولادته من أم عزباء فى حى الفقراء برونكس، ثم أصبح الملياردير الأمريكى، والرئيس التنفيذى ورئيس قسم التكنولوجيا فى شركة أوراكل، وهى واحدة من أضخم وأهم شركات تقنية المعلومات بشكل عام، وقواعد البيانات بشكل خاص، ويمتلك إليسون جزيرة خاصة به فى هاواى، وخلال تلك المسيرة لم يكن بحاجة إلى شهادة جامعية، حيث ترك الكلية مرتين، الأولى عندما غادر جامعة إلينوى فى العام الثانى من التحاقه بها عندما توفيت عمته، ثم عاد للدراسة فى جامعة شيكاجو لمدة فصل دراسى واحد فقط، وعمل على تطوير مهارات الكمبيوتر والبرمجة من خلال العديد من الوظائف، إلى أن أطلق شركة البرمجيات الخاصة به، وأصبح أسطورة تقنية مع ثروة تقدر بحوالى ٦١ مليار دولار.

راسل سيمونز

راسل سيمونز، بدأ حياته من الصفر فى عالم موسيقى الهيب هوب، وهو عالم يضم العديد من المشاهير العصاميين لكن أشهرهم سيمونز، الذى يعد أحد عرابى موسيقى الراب، وأحد مؤسسى تسجيلات ديف جام، ورغم نجاحه لم يكمل سيموز تعليمه فى سيتى كوليدج بنيويورك، لكنه أصبح المؤلف الأكثر مبيعاً فى العالم، ومصدر إلهام للذين يريدون أن يصبحوا الأفضل فيما يفعلونه، وتصل ثروة سيمونز إلى نحو ٣٤٠ مليون دولار.

ستيف جوبز

ستيف جوبز، كان العقل المدبر لشركة آبل، متمرد من نواح كثيرة، منها التعليم، فى بدايته التحق بكلية ريد فى بورتلاند بولاية أوريجون، ثم تركها بعد فصل دراسى واحد فقط، واتجه إلى الهند فى محاولة لدراسة علم الروحانيات، وبعد عودته إلى الولايات المتحدة أقنع شريكيه «ستيف وزنياك» و»مايك ماركيولا» وآخرون، بتصميم وتطوير وتسويق واحد من أوائل خطوط إنتاج الكمبيوتر الشخصى التجارية الناجحة والتى عرفت باسم آبل، وعند وفاته قدرت ثروته بنحو ١٠ مليارات دولار.

راشيل راى

راشيل راى، تعد الطباخة الأكثر شهرة فى مختلف أنحاء العالم، وتحقق مؤلفاتها أعلى المبيعات، وقدمت العديد من برامج الطهى الشهيرة، ولم تتخلى فقط عن دراستها الجامعية لكنها أيضاً لم تسعى أبداً للحصول على تدريب رسمى فى فنون الطهى، واعتمدت على أسلوبها السهل والمرح، والذى جعلها تحظى بقاعدة جماهيرية ضخمة، وثروة تقدر بنحو ٦٠ مليون دولار.

جون دى روكفلر

جون دى روكفلر، أحد كبار رجال الأعمال والصناعيين فى الولايات المتحدة الأمريكية، لعب دوراً محورياً فى تطوير صناعة النفط من خلال شركة ستاندرد أويل التى قام بتأسيسها عام ١٨٧٠ فى كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، وتمكن روكفلر من السيطرة على نحو ٪٩٠ من صناعة تكرير النفط فى الولايات المتحدة بحلول عام ١٨٧٩.

المذهل أنه رغم كونه أحد أغنى الأمريكيين على مدار التاريخ، لم يحصل على أى تعليم عالى، ولم يحصل مؤسس «ستاندرد أويل» إلا على تعليم ثانوى، وقدرت ثروته عند رحيله، وفقا لمقاييس اليوم بنحو ٣٤٠ مليار دولار.

هنرى فورد

هنرى فورد، الذى أحدث ثورة فى التصنيع والنقل من خلال ابتكار شركته سيارات بأسعار معقولة تناسب الطبقات الوسطى، وفعل ذلك بدون أى خلفية هندسية أو تجارية، فقد غادر مزرعة عائلته فى سن ١٦ منتقلاً إلى ديترويت كمتدرب فى متجر للماكينات، وواصل بناء سيارته الأولى فى عام ١٨٩٦، وقدرت ثروته عند رحيله وفقا لمقاييس اليوم بنحو ١٩٩ مليار دولار.

مارك زوكربيرج

مارك زوكربيرج، أحد أشهر الأسماء فى مجال التكنولوجيا بتأسيس موقع فيس بوك، أكبر شبكة اجتماعية فى العالم، وكان قد ترك جامعة هارفارد فى عام ٢٠٠٤ فى الفصل الدراسى الثانى للعمل على تأسيس موقع فيس بوك، ويشغل منصب الرئيس التنفيذى للشركة حتى يومنا هذا، وتقدر ثروته حالياً بنحو ٨٦.٣ مليار دولار.

بيل جيتس

بيل جيتس، الملياردير الأمريكى الشهير، والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، كان قد ترك هارفارد للتركيز على بناء شركته، ويعد أكبر دليل عملى على أن الدرجات العلمية ليست ضرورية فى كل الأوقات، وتم اختياره باستمرار كأغنى رجل فى العالم بين عامى ١٩٩٥ و٢٠١٧، واعتبارا من مايو ٢٠٢١ كانت ثروته تقدر بنحو ١٤٤ مليار دولار أمريكى، ما جعله رابع أغنى شخص فى العالم.

ريتشارد برانسون

ريتشارد برانسون، أحد أشهر رجال الأعمال فى العالم، وقد ترك مالك مجموعة فيرجن التى تدير اليوم ما يقرب من ٤٠٠ شركة فى مختلف أنحاء العالم، المدرسة فى سن السادسة عشرة، ليبدأ فى إطلاق مجلة Student التى تعد أول مشروع تجارى ناجح له، وقام بشراء جزيرة الكاريبية عندما كان عمره ٢٤ عاماً، وحصل على لقب فارس «سير» فى عام ١٩٩٩، ويقال إن ثروته تساوى ٤.١ مليار دولار.

والت ديزنى

والت ديزنى، هو مؤسس شركة والت ديزنى للرسوم المتحركة، ترك المدرسة الثانوية فى فى سن السادسة عشرة للانضمام إلى المجهود الحربى، وكانت أول وظائفه العملية رسام تجارى فى عمر الـ ١٨، قبل أن يصبح أحد رواد صناعة الرسوم المتحركة الأمريكية، حيث أدخل العديد من التطورات كمنتج أفلام، ويحمل الرقم القياسى لمعظم جوائز الأوسكار التى حصل عليها شخص واحد، بعد فوزه بعدد ٢٢ جائزة من أصل ٥٩ ترشيحاً.

لى كا شينج

لى كا شينج، هو من رواد الأعمال الأكثر تأثيراً فى آسيا، يترأس إمبراطورية تجارية مع محفظة متنوعة من الشركات التى تعمل فى مجموعة واسعة من الصناعات، بما فى ذلك النقل، والعقارات، والخدمات المالية، وتجارة التجزئة، والطاقة، والمرافق العامة.

وتعد حياه نموذجاً للصعود من قاع الدمار لقمة النجاح، حيث تبدأ بفرار عائلته من جنوب الصين إلى هونج كونج خلال الحرب العالمية الثانية، وبسبب مرض السل توفى والده وهو فى سن الـ ١٦ فاَطر إلى ترك المدرسة للعمل فى مصنع بلاستيك.

وحاليا لى كا شينج، رئيس شركة هوتشيسون وامبو المحدودة، وشركة تشيونج كونج القابضة، ومن خلالهما أصبح «لى» أكبر مشغل لمحطات الحاويات فى العالم، وأكبر تاجر تجزئة لمستحضرات التجميل فى العالم، وتقدر ثروته بنحو ٢٩.٤ مليار دولار أمريكى، ورغم تلك الثروة يحرص «لى» على الظهور بمظهر بسيط وغير متعالى، حيث يرتدى ملابس غير غالية وساعة يد رخيصة، ويعتبر من أكثر المحسنين سخاء فى آسيا، ويتبرع بمليارات الدولارات للأعمال الخيرية، ويمتلك ثانى أكبر مؤسسة خيرية فى العالم، وغالبا ما يشار إليه فى هونج كونج باسم «سوبرمان لى»، بسبب نجاحه المالى ومشروعاته الخيرية.