Advertisements

الرئيس السيسي والملك عبد الله يحذران تل أبيب في القمة الثلاثية وإسرائيل تهدد أمريكا

بوابة الفجر

قمة ثلاثية الأطراف انعقدت اليوم الخميس في قاهرة المعز لدين الله لتثبت أن القلب العربي واحد وفي جسد واحد ضد العدو الصهيوني، وهي القمة التي جمعت كلا من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن وملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني.
فالقضية الفلسطينية هي أساس توحيد العرب، فمنذ أن احتل العدو الإسرائيلي والكيان الصهيوني فلسطين عام 1948 وقتل الأبرياء ولم يتوحد العرب سوى على هذه القضية والتي لا تزال جرحها غائرا داخل القلب.
ومنذ أن دنست أقدام الصهاينة القدس الشريف وأصبح العرب متلهفون لعودة هذه الأرض المقدسة إلى كنفهم، ووسعوا بكل ما أوتوا من قوة من أجل هذا وكان على رأسهم مصر المحروسة.
قمة ثلاثية نارية 
الجميع يترقب القمة الثلاثية بين مصر والأردن وفلسطين، هذه القمة التي خرج منها قرارات من نار لتكون كالجمرة في وجه العدو الصهيوني المحتل، حيث أشارت وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى بدء أعمال القمة في وقت مبكر من اليوم الخميس.
 وأشارت وسائل الإعلام إلى أن الهدف الأساسي من هذه القمة هي بحث القضايا المشتركة وتوحيد الموقف الفلسطيني الأردني المصري وذلك من أجل متابعة التحرك السياسي على الصعيد الدولي والسعي لإحياء عملية السلام.
السر وراء عقد القمة 
وتسائل العديد من الأشخاص حول السر وراء انعقاد مثل هذه القمة النارية بين الأطراف المحوريين الثلاثة في القضية الفلسطينية بهذا التوقيت من العام، حيث أن الأمر يعود من أجل توحيد الرؤية بين القادة الثلاثة للتعامل مع التحركات السياسية والإقليمية والدولية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى ما سبق فإن السعي من أجل تحريك السلام في الشرق الأوسط سيترتب عليها  إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 وبالتالي يتم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وذلك بالتزامن مع اقتراب القمة العربية المقبلة في الجزائر، وكذلك اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الرئيس السيسي وموقف مصر
وبما أن القمة الثلاثية قد تم عقدها في القاهرة، فخرج الرئيس  عبد الفتاح السيسي من أجل أن يعلن موقف مصر من القضية الفلسطينية، حيث أكد تقارب الرؤى بين مصر وفلسطين والأردن وحل إقامة الدولتين.
وخلال اجتماعة مع الملك عبد الله الثاني، أكد الرئيس السيسي على العلاقة الأخوية بين مصر والأردن، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة.
القادة الثلاثة وتصريحات نارية 
وبعد المداولات والنقاشات التي جرت بين القادة الثلاثة، خرجت القمة بتصريحات تصدرت وسائل الإعلام المحلية والدولية ومن بين أهمها تأكيد رفض القادة للإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين.
ورفض كلا من الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله وكذلك رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات وكذلك توسعتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.
إحذروا تهجير الفلسطينيين 
ومن بين أهم التصريحات النارية والتي كشر فيها القادة الثلاثة عن أنيابهم هو ضرورة منع تهجير الفلسطينيين من أحياء القدس خاصة الشيخ جراح وسلوان، بالإضافة إلى وقف جميع الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض جهود السلام، وحل الدولتين وفق الشرعية الدولية.
قضية مركزية 
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي وكذلك ملك الأردن على أهمية ومركزية القضية الفلسطينية ليس فقط على مستوى مصر والأردن ولكن أيضا هي القضية العربية الأولى، وأن مواقف مصر والأردن الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة.
وأكد الرئيس السيسي أيضا على حق الفلسطينين في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وذلك وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
دعوات من نار 
ودعا القادة الثلاثة المسؤولين في الثلاث دول من أجل التعاون والعمل وذلك بهدف بلورة تصور لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات.
وشددوا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، ورفض جميع الممارسات التي تستهدف المساس بهذا الوضع، وذلك وفقا لما أوردته وكالة "وفا" الفلسطينية.
إسرائيل على صفيح مشتعل 
وكانت إسرائيل قد خرجت في الساعات القليلة الماضية من أجل أن تنتقد الولايات المتحدة الأمريكية وخططها من أجل إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، حيث حذر وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد من هذه الأمر وذلك بعد توالي الاتصالات مع الفلسطينيين وأن هذا الأمر من شأنه أن يهدد الائتلاف الحكومي الهش في إسرائيل.
وكان قد وجه "لابيد" تحذيرا من نار للرئيس الأمريكي جو بايدن وإدارته، حيث قال في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام العبرية :"نعتقد أن هذا قد يزعزع استقرار الحكومة، ولا اعتقد أن الإدارة الأمريكية تريد لهذا أن يحدث".
والجدير بالذكر أن أمريكا في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد أعلن عن دمج القنصلية مع السفارة الأمريكية والتي  كانت قد قرر نقلها من تل أبيب إلى القدس بالتزامن مع اعترافه بواشنطن عاصمة لإسرائيل، الأمر الذي ترتب عليه قطع الفلسطينيون علاقاتهم مع الأمريكيين.