Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: "عبقرية" مصر !!

بوابة الفجر

هذا البلد الأمين ,الجميل, المتفرد فى مزاياه , وأيضاً المتفرد فى عيوبه , هذا البلد العظيم لا يمكن أن يختلف عليه أحد من المحللين بأنه رسخت فيه الأصول الطيبة وإلتصقت بأهله صفات الشعوب اللصيقة بأرضها , والمحبة والعاشقة لتراثها 
وترابها , هذا البلد (مصر) الإيمان فيه بالعقائد راسخ , و لم يتغير هذا البلد و لم يستطع غازى أن يغزوه بثقافته أو بتقاليده أو ينزع عن أهله خواصهم و تميزهم .
-هذا البلد حينما جائه الإسكندر الأكبر غازياً , تدين بدين أهله , و ذهب إلى معبد أمون فى واحة سيوة لكى يعلن نفسه خادماً للإله أمون ,
و حينما جائه "داريوس" و مساعده "قمبيز" غزاه من بلاد الفرس قبل ألف عام قبل الميلاد, ذهبا إلى الخارجة عاصمة الوادى الجديد لكى ينشئا معبد (هيبس) 
و يتعبدوا فيه لألهة المصريين .
و حينما جائه نابليون غازياً , ناداه المصريون بعد كفاحهم ضد الإحتلال الفرنسى بأنه مسلم , و حتى قائده (كليبر) و الذى قتله سليمان الحلبى فى القاهرة كان يدعى الإسلام .
و عندما إقترب "روميل" قائد قوات هتلر من صحراء العلمين من القاهرة إستعد المصريون بتسمية (هتلر) الشيخ (محمد هتلر) , نكاية فى الإستعمار الإنجليزى 




و لعل المصريون الذين رزقوا بأطفال فى هذه الفترة قد أطلقوا عليهم إسم "هتلر" , وأشهر من سمى فى هذه الحقبة الزمنية هو المرحوم اللواء / هتلر طنطاوى رئيس الرقابة الإدارية السابق .
هكذا هذا البلد يذيب كل من يغزوه و يلبسه ثقافته و تقاليده .

و لعل مجئ عمرو بن العاص على رأس الحملة التى فتحت مصر , و إنقاذ المصريون من إضطهاد الرومان , و أعطى أقباط مصر حقوقهم وأعاد لهم حق الحياه فوق الأرض بعد أن كانوا هاربين فى صحراوات مصر كلها حتى وصلوا إلى واحة (الخارجة) و أنشأوا مدينة (القبوات) و هى ما تعرف اليوم بأثار (البجوات) القبطية الشهيرة.

جاء "عمرو بن العاص" إلى مصر بتكليف واضح و شديد الصراحة من أمير المؤمـنين "عمر بن الخطاب" , أهل مصر هم خير أجناد أهل الأرض كما قال عنهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم) , و مصر هى البلد الوحيد المذكور فى القراّن الكريم أكثر من ثلاثة عشر مرة , و أهل مصر أهدَوْ رسول الله زوجته أم ولده الوحيد "إبراهيم" السيدة "ماريا القبطية" , و مصر هى بلد السيدة " هاجر" زوجة رسول الله "إبراهيم"هكذا جاء عمرو بن العاص بتوصية بأهل مصر من خليفة رسول الله ووصايا الرسول قبل رحيله إلى الرفيق الأعلى .
هذا البلد العظيم محروس بإرادة الله عز وجل !!