Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: النظم المفقودة فى الزراعة والري !!

بوابة الفجر
نفتقد في العمل الوطني تخطيطاً واضحاً ، شفافاً في السياسات الزراعية المصرية وإرتباط ذلك بنظام الري في مصر ، ونقرأ ونشاهد كثير من المهازل في هذا القطاع الحيوي من الإقتصاد الوطني ، دون أية بادرة واضحه من المسئولين التنفيذيين في قطاع الزارعة والري !!
ولعل ظهور الوزير الأسبق الدكتور محمود أبو زيد في عدة برامج تليفزيونية ورغم
 ( أدبه الشديد ) في الحديث وعدم تعرضه لأي من المسئولين الحاليين سواء رئيس مجلس الوزراء أو وزراء الزراعة والري ( الحاليين ) إلا أن الحديث دائماً يوحي بأن هناك ، خلافات شخصية بين هؤلاء جميعاً !! ليس خلافات رأي أو إختلاف علي سياسة مقترحة أمام سياسات تطبق أو كانت تطبق في عهد الوزير الأسبق !

ولكن كل هذا لا يعني شيئاً بالنسبة للمهتم بالشأن العام في قطاع الزراعة والري ولكن المهم هو أننا لا نحصد آية نتائج إيجابية للأحداث وللتغييرات الوزارية في هذا القطاع ، نحن لم نطبق تكليفات الرئيس "السيسى" منذ عام مضي أو أكثر بشأن الإهتمام بسلة الغذاء المصري ، وضرورة إعتمادنا بنسبة 80% علي جهودنا الذاتية وعلي محاصيلنا الوطنية ! لم يحدث ! ولم نسمع أو نقرأ عن مدد أو زمن محدد لتطبيق وتنفيذ هذا التكليف الممكن ، والمتاح في ظروفنا الحالية !
حيث المتاح فى "مصر" من أراضى لها مقنن مائى سبعة مليون فدان (قابلين للزراعة فوراً) ولا أتصور أن دولة لديها سبع ملايين من الفدادين لا تستطيع أن تكتفى بمحاصيلها لشعب تعداده مائة مليون نسمة !! والأمر يحتاج لتخطيط وخارطة لسلة المحاصيل المطلوبة لهذه الأمة.

لم نسمع ولم نشاهد أية إيجابيات في الأداء التنفيذي في الدولة تطبيقاً لسياسات تم مناقشتها في لجان متخصصة وعقدنا لها المؤتمرات فى "نقابة المهندسين" وفى "جمعية المهندسين المصريين" بل وفى الجامعات المصرية ومراكز البحوث الزراعية وغيرها.
وهنا يأتي السؤال ، أين التخطيط في مجالي الزراعة والري؟ أين خطة الحكومة وجدولها الزمني لتنفيذ تكليفات السيد الرئيس عن أهمية إعادة التركيب المحصولى في البلاد ،؟ 
إن تخبط الحكومة في تنفيذ السياسات الزراعية وكذلك نظم الري السائدة ، والمُهدِرَة لمياه النيل ، الغير كافية لزراعات كثيفة الإستهلاك للمياه مثل الأرز وقصب السكر ، وغيرها من محاصيل ، ولم نعلم بالضبط ماهي السياسات التي إتخذتها الحكومة لإعادة تنظيم الري الرشيد وتوفير مياه من المخصص لمصر 
( 55مليار متر مكعب ) لضخها في أراضي جديدة ( إستصلاحا ً ) ! وهى اليوم مهددة ببرامج يتم الإتفاق عليها بينها وبين "أثيوبيا" بعد أن قارب سد النهضة على الإنتهاء من تشييده.
كل هذا العبث في قطاع الري والزراعة ، تلقي بظلال من الشك علي قدرة الإدارة العليا في هذا القطاع الحيوي الماس مع حياة المصريين ، ولعل هذا المقال ضمن مجموعة من مقالات أخري في هذا الإتجاه ( وما أكثرها ) تكون بمثابة تحفيز علي الإهتمام والعمل !!