Advertisements

وزير الري يلتقي مدير عام المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي (صور)

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
استقبل الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، يرلان بايداولت، مدير عام المنظمة الإسلامية للأمن الغذائى، والوفد المرافق له.

ورحب الدكتور محمد عبد العاطي بمدير عام المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي مشيرًا لضرورة تحقيق أقصى درجات التعاون والتنسيق بين مختلف الدول لتحقيق أهداف الشعوب في تحقيق التنمية المستدامة والوصول للإدارة المثلى للموارد المائية، من خلال التعاون المشترك وتبادل الخبرات، خاصة في ظل ما تواجهه مصر والعديد من دول العالم من تحديات كبيرة فى مجال الموارد المائية.

ومن جانبه أعرب "بايداولت" عن سعادته بهذا اللقاء ورغبته فى نقل الخبرات المصرية المتميزة فى مجال الموارد المائية لغيرها من الدول الإسلامية، وقد اتفق الجانبان على ضرورة الإستفادة من الخبرات المصرية في مجال إدارة وترشيد الموارد المائية واستخدام التكنولوجيا في إدارة المياه مثل "التليمترى - صور الأقمار الصناعية - النماذج العددية" والتي من شأنها تعظيم الاستفادة من وحدة المياه الأمر الذى يسهم فى زيادة الإنتاج الزراعي.

وتوجه "عبد العاطى" بالدعوة لمدير عام المنظمة الإسلامية للأمن الغذائى لحضور أسبوع القاهرة الرابع للمياه والمقرر عقده خلال الفترة من 24 - 28 أكتوبر القادم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تحت عنوان "المياه والسكان والتغيرات العالمية: التحديات والفرص".

واستعرض وزير الري حجم التحديات التي تواجه قطاع المياه فى مصر وعلى رأسها الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية المتاحة، وأن مصر تعد من أعلى دول العالم جفافًا، وتعاني من الشح المائي، مؤكدًا أن موارد مصر المائية تقدر٦٠ مليار متر مكعب سنويا من المياه معظمها يأتي من مياه نهر النيل بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار التي تقدر بحوالي 1 مليار متر مكعب، والمياه الجوفية العميقة الغير المتجددة بالصحاري، وفي المقابل يصل إجمالي الاحتياجات المائية في مصر لحوالي 114 مليار متر مكعب سنويا من المياه، مشيرًا إلى أنه يتم تعويض هذه الفجوة من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية السطحية بالوادي والدلتا بالإضافة لاستيراد منتجات غذائية من الخارج تقابل 34 مليار متر مكعب سنويًا من المياه.

وأوضح "عبد العاطى" أن مصر ودول العالم تشهد تغيرات مناخية متزايدة، مشيرًا لما ينتج عن هذه التغيرات المناخية من تهديدات للتنمية المستدامة وتهديد لحق الإنسان فى الحصول على المياه، مؤكدًا أن مصر تعد من أكثر دول العالم تأثرًا بالتغيرات المناخية، نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر والتأثير الغير متوقع للتغيرات المناخية على منابع نهر النيل والعديد من الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحرارة والبرودة والسيول، وهو ما يمس العديد من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإضافة للتأثير على مجالات الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والصحة والمناطق الساحلية والبحيرات الشمالية، بالإضافة للمخاطر التي تواجهها أراضي الدلتا الأكثر خصوبة نتيجة الارتفاع المتوقع لمنسوب سطح البحر، وتداخل المياه المالحة والذي يؤثر على جودة المياه الجوفية، الأمر الذي سيؤدي لنزوح الملايين من المصريين المقيمين بشمال الدلتا.

وأكد وزير الري أن هذه التحديات تستلزم بذل مجهودات مضنية لمواجهتها، مؤكدًا أن مصر قامت بإعداد إستراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050 بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار، وقد تصل الى 100 مليار دولار، ووضع خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 تعتمد على أربعة محاور تتضمن ترشيد استخدام المياه وتحسين نوعية المياه وتوفير مصادر مائية إضافية وتهيئة المناخ للإدارة المثلى للمياه،

وأشار "عبدالعاطي" إلى أنه تم خلال السنوات الخمس الماضية اتخاذ العديد من الإجراءات لزيادة الجاهزية للتعامل مع التحديات المائية ومواجهة أي طارئ تتعرض له المنظومة المائية من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى مثل المشروع القومي لتأهيل الترع والذى يعد من أكبر المشروعات على مستوى العالم في هذا المجال، والذي يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه، وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة، كما يتم العمل فى المشروع القومى للتحول من الري بالغمر لنظم الري الحديث من خلال تشجيع المزارعين على هذا التحول، والتوسع في إستخدام تطبيقات الري الذكي، لما تمثله هذه النظم من أهمية واضحة في ترشيد استهلاك المياه، بالإضافة للمشروعات الكبرى التي تستهدف التوسع فى إعادة إستخدام مياه الصرف الزراعي، كما تم تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى في مجال الحماية من أخطار التغيرات المناخية، مثل مشروعات الحماية من أخطار السيول ومشروعات حماية الشواطئ.

الجدير بالذكر أن المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي هى منظمة متخصصة تتبع منظمة التعاون الإسلامي ومقرها كازاخستان، وهي معنية بعدد من المجالات مثل الزراعة المستدامة والتنمية الريفية والأمن الغذائي.