Advertisements

هربا من الحر فابتلعهما النيل.. قصة أب ضحى بحياته لإنقاذ ابنته من الغرق

أرشيفية
أرشيفية
يقولون إن "التضحية كلمة أولها أب، وآخرها أم"، لأن الأب والأم هما الوحيدان اللذان لديهما الاستعداد للتضحية بحياتهما من أجل أطفالهما، وهذه التضحية تجسدت بشكل واضح في "حامد عبدالستار"، أو "الشيخ حامد"، 40 عامًا، كما يُطلق عليه أهالي قرية البرغوتي بحري مركز الناصرية، في العياط، بمحافظة الجيزة، عندما ضحى بنفسه من أجل إنقاد ابنته "أسماء"، ولكن يشاء القدر ألا يعيش لا هو ولا أسماء.

ارتفاع درجة الحرارة يؤدي لكارثة
البداية كانت من ارتفاع درجة حرارة الصيف، التي تعدت خلال الأيام الماضية 40 درجة في محافظة الجيزة، ما دفع "الشيخ حامد" إلى أخذ أبنائه والذهاب في نزهة نيلية لتلطيف حرارة الجو، إلا أنه لم يعلم أنها ستكون آخر نزهة له ولابنته الغالية على قلبه "أسماء" صاحبة الـ14 عامًا.

ذهب الأب وأسرته إلى النيل طامعًا في قليل من الرطوبة، والبرودة، حيث اعتادوا على ذلك خلال مثل هذه الفترات، وذهب الأطفال وبينهم "أسماء" إلى اللهو واللعب بالقرب من الشاطئ، متيقنة أنها في حماية والدها، الذي لن يتركها أبدًا، ولكن بعد قليل حدث ما لم يكن متوقعًا أبدًا، حيث جرف التيار الفتاة وبدأت المياه تملأ جوفها الصغير، ليثقل وزنها ويجذبها النهر إلى أسفل.

صراغ واسغاثات من الابنة
صراخ وعويل واستغاثات استفاق عليها "الشيخ حامد"، انتبه الرجل إلى صوت صغيرته التي تستنجد به، وهو يعلم جيدًا أنها لا تجيد السباحة، فهرول مسرعًا راميًا بجسده الثقيل إلى النهر، طمعًا في انتزاعها من بين أنياب الموت، ولكنه نسى أنه هو أيضا لا يجيد السباحة، ولذلك نشبت أنياب الموت في جسده أيضًا ليبتلعهما الموت معًا.

أحب ابنته حتى النهاية
وتلقت غرفة النجدة بالجيزة، بلاغا يفيد غرق أحد الأشخاص وابنته بنهر النيل في العياط، انتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتبين من خلال التحريات الأولية، غرق شخص يقيم بقرية تابعة لمركز العياط، خلال محاولته إنقاذ ابنته البالغة من العمر 14 سنة، التي تعرضت للغرق أيضا.

ويسعى رجال الإنقاذ النهري، وأيضا أهالي المنطقة للبحث عن جثتيهما واستخراجهما لكي يُدفنا بالطريقة الملائمة والتي يستحقانها بعد قصة التضحية التي حدثت.