Advertisements

عمرو حسن يكتب ... رؤية جديدة وخطة طموحة

بوابة الفجر

يتزامن الاحتفال باليوم القومي للسكان بإعلان الساعة السكانية مليون نسمة اضافية لتعداد السكان فى مصر ، حيث أعلنت الساعة السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المرتبطة  بيانات المواليد والوفيات بوزارة الصحة والسكان يوم ٥ من الشهر الجارى بلوغ عدد سكان جمهورية مصر العربية بالداخل(  ١٠٢ مليون نسمة) ، محققة زيادة سكانية قدرها مليون نسمة خلال ٢٧٥ يوما و 2 مليون نسمة في سنة ميلادية كاملة و حوالى 5 أشهر .

ومصر هي البلد الأكثر سكانا في العالم العربي وثالث أكثر الدول اكتظاظا بالسكان في أفريقيا (بعد نيجيريا و إثيوبيا).


يوافق اليوم 31 يوليو 2021 الذكرى السادسة لإطلاق فاعليات الاحتفال باليوم القومى للسكان ولازال اهم  التحديات التى تواجه البرنامج السكاني فى مصر هو الوصول بمعدلات الخصوبة (اى متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة في حياتها كلها ) إلى مرحلة الاحلال او مرحلة الثبات او ما يطلق عليه انعدام النمو السكاني حيث يكون عدد الاشخاص في مجموعة سكانية معينة لاينمو ولاينخفض اى أن عدد المواليد بالاضافة الى الوافدين يساوون عدد الوفيات بالإضافة إلى المهاجرين .

ففي فبراير ٢٠١٦ تم الإعلان عن رؤية مصر ٢٠٣٠ الطويلة المدى لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات والتى تستند على مبادئ "التنمية المستدامة الشاملة" و"التنمية الإقليمية المتوازنة"، وتعكس رؤية مصر ٢٠٣٠ الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: البعد الاقتصادي، البعد الاجتماعي، والبعد البيئي.

وإيماناً بكون الاستراتيجيات وثائق حية، قررت مصر في مطلع عام ٢٠١٨ تحديث أجندتها للتنمية المستدامة بمشاركة كافة أصحاب المصلحة من شركاء التنمية وذلك لمواكبة التغييرات التي طرأت على السياق المحلي والإقليمي والعالمي ، واهتم الإصدار الثاني لرؤية مصر ٢٠٣٠ بأن تصبح رؤية ملهمة تشرح كيف ستخدم المساهمة المصرية الأجندة الأممية، وكيف سيخدم ذلك السياق العالمي ، وتؤكد الرؤية المُحدثة على تناول وتداخل كل القضايا من منظور الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: البيئي والاقتصادي والاجتماعي، فهي رؤية شاملة ومتسقة تتكون من استراتيجيات قطاعية للجهات الحكومية المختلفة.

وركزت رؤية مصر ٢٠٣٠ فى هدفها الاول على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي ومشاركة كافة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية ،  يأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، احتوائي ومستدام وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات ، والحد من الفقر بجميع أشكاله، والقضاء على الجوع، وتوفير منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، واتاحة التعليم وضمان جودته وجودة الخدمات الصحية، وإتاحة الخدمات الأساسية، وتحسين البنية التحتية، والارتقاء بالمظهر الحضاري، وضبط النمو السكاني، وإثراء الحياة الثقافية، وتطوير البنية التحتية الرقمية.

ونحن الآن ٢٠٢١ اى بعد 5 أعوام من إطلاق هذه الرؤية الطموحة فماذا تحقق من هذا الكلام ؟

الحقيقة ان الدولة المصرية نجحت خلال الاعوام القليلة الماضية في إطلاق أكبر حراك تنموي لتغيير وجه الحياة على أرض مصر ، وكان النجاح على كافة الاصعدة تنمويا واقتصاديا واجتماعيا.

ولعل ما يشهده المصريون حولهم في كل مكان من مشروعات كبرى وغير مسبوقة، دليلًا قاطعًا على أننا نمضى بقوة على طريق التنمية؛ لبناء الجمهورية الجديدة فى مصر ؛ وتوجت مصر هذه الجهود بإطلاق أكبر مبادرة من نوعها ليس فقط على المستوى المحلي ولكن على المستوى الدولى أيضا وهى مبادرة حياة كريمة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتكون طاقة أمل ونور لحياة أفضل سوف تغير وجه الريف المصرى بحري وقبلي وترفع العبء عن كاهل المواطن الأكثر احتياجًا، وتوفر حياة كريمة له ، وفى السنوات القادمة سوف نشاهد جنى ثمار هذه المشروعات التنموية العملاقة على كافة جوانب الحياة فى مصر لاسيما ملف السكان فمما لاشك فيه ان مايحدث من مشروعات تنموية هى لتحسين الخصائص السكانية مما سوف ينعكس فى القريب ان شاء الله على معدلات النمو السكانى المتسارع لان الارتقاء بجودة الحياة له تأثير مباشر  على ضبط النمو السكاني .

والقيادة السياسية فى مصر تخطو خطوات جادة لايجاد حلول جذرية للزيادة السكانية وتعمل على رسم السياسات والخطط اللازمة لضبط النمو السكاني ففى هذا العام أيضا يتم الاستعداد لإطلاق المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية الذى  تسعى فى الدولة لتناول القضية السكانية من منظور تنموى شامل ، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين الموارد ومتطلبات النمو السكاني.

وسوف تتركز خطة الحكومة فى التعامل مع القضية السكانية على تكامل جهود جميع الجهات التي تعمل على إدارة تلك القضية من خلال تنفيذ خطة استراتيجية متكاملة الأبعاد والمحاور لتنمية الأسرة المصرية، بحيث يكون الهدف الرئيسى متمثلا في إدارة القضية السكانية من منظور شامل للارتقاء بجودة حياة المواطن وضمان استدامة عملية التنمية، من خلال العمل على ضبط النمو السكاني من ناحية، والارتقاء بالخصائص السكانية من ناحية أخرى لتصبح القوى البشرية المصرية قوة بشرية فاعلة تحصل علي تعليم جيد وتتمتع بصحة جيدة وحياة أكثر جودة .

وفى النهاية كل عام ومصر فى تقدم ورخاء وازدهار بسواعد أبناؤها المخلصين..  ونأمل ان نحتفل باليوم القومى للسكان 2030 وقد نجحنا فى تحقيق التوازن المطلوب بين الموارد والنمو السكاني.