Advertisements

تقرير يكشف انتهاكات أردوغان وحكومته لحقوق الصحفيين في تركيا

بوابة الفجر
 
 قالت إليف أكغول في مقال كتبته لموقع إكسبريشن إنترّابت، وهو موقع إلكتروني مخصص لتتبع الإجراءات القانونية ضد الصحفيين والأكاديميين في تركيا، إن لائحة بطاقات الصحافة الجديدة التي قدمتها الحكومة التركية تجعل من المستحيل تقريبًا على الصحفيين المعارضين الحصول على بطاقات صحفية.

 

وبحسب أكغول، فإن "إصدار البطاقات الصحفية من قبل مؤسسات إعلامية محايدة هو ممارسة مقبولة على نطاق واسع بين مكونات صناعة الأخبار مثل وسائل الإعلام والصحفيين وحرية التعبير ومنظمات حرية الصحافة".

 

لكن في تركيا، بدأت مديرية الاتصالات في الرئاسة بإصدار البطاقة الصحفية بعد أن تحولت البلاد رسميًا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي في عام 2018.


 
 

وقالت أكغول: "يمكننا القول بسهولة إن مثل هذه الممارسة تندرج تحت فئة الممارسات غير المقبولة "، مشيرة إلى أن منظمات الصحافة المهنية التركية طالما اعترضت على التعديلات الأخيرة على لائحة بطاقة الصحافة.


 
 

وكان إصدار البطاقات الصحفية من قبل لجنة تابعة للدولة يمثل مشكلة منذ البداية، وفقًا لأوزجي يورتاش، الأمين العام لنقابة عمال الصحافة والطباعة في تركيا.


 
 

وأشار يورتاش إلى أنه تم تهميش منظمات الصحافة المهنية لإصدار البطاقات الصحفية من خلال عدة تعديلات أدخلت منذ عام 2015.

 

ونقلت أكغول عن يورتاش قوله إن التعديل الأخير هو استمرار لهذا الموقف طويل الأمد المتمثل في "قمع مهنة الصحافة"، وأضاف: استندت شروط الحصول على البطاقات الصحفية إلى أحكام تعسفية.


 
 

وكشفت سيبل غونيش، الأمين العام لنقابة الصحفيين الأتراك، أن "الحكومة تستخدم البطاقة الصحفية كأداة رقابية للسيطرة على الصحافة وحرية الرأي والتعبير".

 

وقالت غونيش إن الحكومة ألغت حتى الآن البطاقات الصحفية لمئات الصحفيين الذين يغطون أنشطتها التي لا تخدم المصلحة العامة. وأضافت: هناك عدد أكبر من الصحفيين بدون بطاقة صحفية أكثر من الصحفيين الذين يحملون بطاقة صحفية.


 
 

وقالت أكغول: "تم تقليص لائحة بطاقة الصحافة إلى لائحة تجعل من المستحيل عمليا على الصحفيين المعارضين الحصول على بطاقات صحفية وحرمانهم من الاعتماد والحقوق الشخصية التي تمنحها البطاقة".

 

وأشارت أكغول إلى بيان علني صدر مؤخراً عن منظمة مراسلون بلا حدود أثار مخاوف مماثلة.


 
 

وقال بيان مراسلون بلا حدود: "لا يواجه الصحفيون المؤيدون للحكومة مشكلة في الحصول على بطاقات [مديرية الاتصالات بالرئاسة] الصحفية، حتى أولئك المدانين بخطاب الكراهية أو التضليل أو مطاردة المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

وأضاف: "لكن في السنوات الأخيرة، سُحبت بطاقات الصحفيين الناقدين البارزين أو لم يتم الرد على طلبات التجديد التي قدموها".

 

وفي سياق متصل بقمع الصحافيين، تصدرت تركيا في يونيو قائمة دول من جميع أنحاء العالم في حوادث العنف ضد الصحفيات.

 

وقال موقع روداوو، نقلاً عن تقرير تحالف من أجل النساء في الصحافة قبل أيام، إنه تم تسجيل 36 صحفية من أصل 77 صحفية تعرضن لشكل من أشكال الانتهاك في جميع أنحاء العالم في تركيا.

 

كما أن تركيا هي الدولة الرائدة في الهجمات والتهديدات ضد الصحفيات بـ 114 حالة، وفقًا للتقرير الفصلي الأول للتحالف لعام 2021، والذي يغطي الفترة بين يناير وأبريل.

 

ووفقًا للتقرير فإنّ تركيا من بين الدول الخمس الأولى التي تواجه فيها الصحفيات قمع الدولة والاعتداءات والتهديدات. ما يقرب من نصف الحالات 305 التي وثقناها حتى الآن هذا العام تم الإبلاغ عنها من تركيا وأفغانستان وميانمار وباكستان وبيلاروسيا "،

 

تعرضت خمس صحفيات على الأقل للضرب المبرح على أيدي الشرطة أثناء تغطيتهن تظاهرة للمثليين في إسطنبول، أكبر مدينة في تركيا، وتعرضت أربع للضرب بالقوة والإعاقة أثناء تغطيتها لتظاهرة نسائية في العاصمة أنقرة الشهر الماضي.

 

وأضاف التقرير أنّ 25 صحفية مثلت في يونيو امام المحاكم التركية إضافة إلى 17 صحافية وإعلامية حوكمت بتهمتي "الانتماء الى منظمة إرهابية وقيادة منظمة إرهابية مسلحة".

 

وكانت تركيا "أكبر سجن للصحفيين في العالم" في عام 2020، حيث كان هناك ما لا يقل عن 67 من العاملين في وسائل الإعلام وراء القضبان، وفقًا لتقرير الاتحاد الدولي للصحفيين الذي نُشر في مارس.

  

وواجه مئات الصحفيين المحاكمة في تركيا منذ الانقلاب الفاشل عام 2016، لا سيما بتهم تتعلق بالإرهاب.