جبل عمر" وإعمار" تقودان قطاع العقار لخسائر مليارية في عام 2020

السعودية

بوابة الفجر



مباشر - بدور الراعي: سيطرت السلبية على نتائج شركات العقار المدرجة بالسوق السعودي خلال عام 2020، لتتكبد خسائر مليارية في ظل تراجع إيرادات أغلب الشركات، متأثرة بتداعيات أزمة "كورونا".

وكشفت إحصائية لـ"مباشر"، تستند إلى إفصاحات الشركات، ارتفاع  خسائر الشركات العقارية المدرجة، نحو 251% خلال عام 2020 مقارنة بخسائرها بالعام 2019 بما يعادل 1.824 مليار ريال.

وبلغت الخسائر المجمعة لـ 9 شركات مدرجة بالقطاع، نحو 2.55 مليار ريال خلال عام 2020، مقارنة بخسارة قدرها 727.07 مليون ريال في عام 2019.

وجاءت المحصلة السلبية بعد تكبد 5 شركات صافي خسائر بنهاية العام المنتهي في 31 ديسمبر / كانون الأول 2020  مقابل 4 شركات سجلت صافي أرباح سجل منها 3 تراجعاُ بصافي أرباحها فيما انفرد شركة وحيدة بارتفاع صافي أرباحها وهي "التعمير".

ويضم القطاع العقاري، بالسوق السعودي 9 شركات تنتهي سنتها المالية بنهاية ديسمبر / كانون الأول من كل عام، وإلى جانب شركة المراكز العربية، التي تنتهي سنتها المالية بنهاية مارس / آذار، ومكة للإنشاء التي تتبع التقويم الهجري.

وتصدرت "جبل عمر" الخسائر بعد أن منيت بصافي خسارة بلغ 1.339 مليار ريال في عام 2020، مقارنة بخسارة قدرها 635 مليون ريال في عام 2019، لتقتنص الشركة نحو 52.5% من اجمالي خسائر القطاع.

وأرجعت الشركة  سبب الارتفاع في صافي الخسارة خلال 2020 إلى تأثر إيرادات الشركة سلباً خلال العام الحالي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد والإجراءات الاحترازية، و انخفاض في الإيرادات التشغيلية الأخرى والذي يعود إلى الخسارة المتكبدة في القيمة العادلة للاستثمار من خلال قائمة الدخل مقارنة بالأرباح في العام الماضي، و زيادة مخصصات خسائر الإئتمان المتوقعة، اضافة الى زيادة مخصص الزكاة .

وجاءت بالمركز الثاني خسائر شركة "اعمار" والتي تكبدت خسارة قدرها 1.248 مليار ريال مقابل 533 مليون ريال في عام 2019 لترتفع خسارتها بنسبة 134.15%.

وقالت الشركة ان سبب الارتفاع في صافي خسارتها يعود إلى الانخفاض في الإيرادات وإجمالي الربح خلال العام الحالي مقارنة بالعام المقابل بسبب التباطؤ العام في الأنشطة الاقتصادية في قطاع العقارات بالإضافة إلى انتشار فيروس كورونا غير المسبوق. علاوة على ذلك  ، سجلت المجموعة انخفاضًا في قيمة العقارات المتاحة للبيع وعقود الإيجار وبعض الأصول التشغيلية بعد اعادة التقييم بمبلغ 316 مليون ريال سعودي خلال العام الحالي، مما أثر على نتائج المجموعة.



وتكبدت شركة البحر الأحمر خسارة قدرها 158.3 مليون ريال ، مقابل خسارة قدرها 75 مليون ريال في عام 2019 لترتفع بنسبة 111%.

وفي المقابل قلصت شركة "العقارية" من خسارتها لتتراجع بنسبة 24.52% بعدما تكبدت  خسارة قدرها 140 مليون ريال مقابل خسارة قدرها 186.4 مليون ريال.

وأرجعت الشركة سبب تكبدها خسارة إلى  إنخفاض ايرادات التاجير بمبلغ 10.8 مليون لإنخفاض نسب الاشغال ومتوسط سعر المتر التأجيري للوحدات المؤجرة في القطاع التجاري والسكني.

وتحولت شركة "مدينة المعرفة" للخسارة بنحو 25.723 مليون ريال في عام 2020، مقارنة بأرباح قدرها 18.163 مليون ريال  في عام 2019.

وعزت الشركة  السبب في تحقيق الشركة صافي خسائر عن العام الحالي مقارنة بصافي ربح عن العام الماضي إلى أكثر من سبب، أولها انخفاض الإيرادات في العام الحالي، ثانياً، تحقيق الشركة لأرباح خلال العام الماضي كنتيجة 

لإعادة تقييم للقيمة العادلة في حصة ملكية موجودة سابقاً في شركة زميلة والذي نجم عن شراء كامل الحصص في الشركة الزميلة، وكذلك المكاسب الناجمة عن بيع قطعة أرض.

أرباح "التعمير" ترتفع وحيدة

وانفردت شركة الرياض للتعمير بتحقيق نمواً بصافي أرباحها بنسبة 59.5% لتصل إلى 228 مليون ريال مقابل 14 مليون ريال في عام 2019.

وعزت الشركة ارتفاع صافي أرباحها الى أرباح الشركة من نتائج أعمال الشركة الزميلة وذلك على الرغم من تأثر أثنين من مراكزها التشغيلية وهما مركز النقل العام ومزاد التعمير الدولي للسيارات بسبب القرارات الصادرة من الجهات المختصة ضمن الأجراءات الأحترازية للحد من أنتشار فيروس كورونا المستجد .

وفي المقابل سجلت 3  شركات ضمن القطاع تراجع بصافي أرباحها ، بصدارة "دار الأركان" والتي سجلت صافي ربح بنحو 18.8 مليون ريال مقابل 304.6 مليون ريال في عام 2019.

وأرجعت الشركة سبب الانخفاض في صافي الربح بصفة رئيسية الى إنخفاض مبيعات العقارات. إن الانخفاض في ايرادات التأجير والارتفاع في أعباء التمويل قد تم تعويضه جزئيا بإلارتفاع في الايرادات الاخرى الغير تشغيلية والمحققة من المرابحات الاسلامية بالاضافة الى الايرادات من الاستثمار في الشركات الاخرى مما كان له اثر على صافي الربح .

وتلاها شركة "الأندلس" والتي سجلت تراجعاً بنسبة 77.88 % بصافي أرباحها والبالغة 14.34 مليون ريال مقابل صافي ربح بنحو 64.82 مليون ريال.

وأرجعت الشركة الانخفاض في صافي الربح العائد الى مساهمي الشركة بشكل أساسي إلى إنخفاض إيرادات قطاعي التجزئة والضيافة نتيجة تكوين مخصصات خصومات لمستأجري المولات والمراكز التجارية بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) هذا برغم الارتفاع في إيرادات قطاع المكاتب، هذا الأمر مجتمعا أدى الى انخفاض مجمل الربح، وانخفاض حصة الشركة في أرباح الشركات الزميلة نتيجة تكوين مخصصات خصومات للمستأجرين 

في المولات والمراكز التجارية التابعة لها، اضافة الى تسجيل خسارة انخفاض في القيمة لبعض بنود العقارات الاستثمارية والممتلكات والمعدات بقيمة 31.8 مليون ريال، وارتفاع تكلفة التمويل نتيجة تمويل الاستحواذ على مبنى مكتبي جديد في مدينة الرياض.

وسجلت شركة "طيبة"، تراجعاً بصافي أرباحها بنسبة 42.5% لتصل إلى 98.77 مليون ريال، مقابل صافي ربح قدره 171.86 مليون ريال في عام 2019.

وأرجعت الشركة  سبب الانخفاض في صافي الربح هذا العام بالمقارنة مع العام السابق إلى انخفاض الإيرادات بسبب جائحة كورونا - كوفيد 19 بالإضافة الى تكوين مخصص اضافي للخسائر الإئتمانية المتوقعة للذمم المدينة. 

الربع الرابع

وعلى صعيد أرباح شركات القطاع بالربع الأخير فقد أظهرت إحصائية مباشر ارتفاع صافي خسائر القطاع بنسبة 35%، بما يعادل 266.86 مليون ريال، لتسجل نحو 1.04 مليار ريال مقابل 772.24 مليون ريال في الربع نفسه من العام 2019.



وكشفت احصائية "مباشر" انخفاض ايرادات شركات القطاع بنسبة 38.6% لتصل إلى 4.44 مليار ريال مقابل 7.233 مليار ريال في عام 2019 بما يعادل 2.8 مليار ريال .

وسجلت شركات القطاع كافة انخفاض في ايراداتها بإستثناء الشركة العقارية والتي حققت ارتفاعاً بصافي أرباحها بنسبة 48% لتصل إلى 500 مليون ريال مقابل 338 مليون ريال في عام 2019.

وجاء انخفاض ايرادات شركات القطاع العقاري من تراجع ايرادات شركة "دار الأركان" بنسبة 44.3% بما يعادل 1.55 مليار ريال لتصل إلى 1.944 مليار ريال مقابل 3.49 مليار ريال ايرادات الشركة في عام 2019 مستحوذة على 44% من اجمالي ايرادات شركات القطاع.