لحماية الآثار وتطوير الصناعة.. نشاط مكثف للسيسي على مدار اليوم

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


شهدت أجندة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، نشاطا مكثفا، للتأكيد على حماية الدولة المصرية للآثار، ولمتابعة خطوات تطوير قطاعي صناعة الأسمنت والحديد والصلب.

في البداية، التقى السيسي مدير عام منظمة اليونسكو، مؤكدا على أن جهود الدولة المتواصلة تهدف لحماية الآثار المصرية وتقديمها للمصريين ولشعوب العالم في أبهى صورة، كما عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين لمتابعة خطوات تطوير قطاعي صناعة الأسمنت والحديد والصلب.

لقاء مدير عام منظمة اليونسكو

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، أودري آزولاي، مدير عام منظمة اليونسكو، وذلك بحضور الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، والدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة.

ورحب الرئيس بزيارة مدير عام اليونسكو إلى مصر، وذلك في إطار حضورها احتفالية موكب المومياوات الملكية، مشيدا بالدعم المستمر الذي تقدمه منظمة اليونسكو دوليا وإقليميا لقطاعات التعليم والثقافة والعلوم، فضلا عن جهودها في تعزيز وحماية الآثار والتراث في مصر وحول العالم.

كما أكد الرئيس الأهمية التي توليها الدولة تجاه تعزيز علاقات التعاون مع منظمة اليونسكو، امتدادا للشراكة الممتدة بين الجانبين لعقود، وللتعرف على الجهود المصرية الواسعة التي بذلت على مدار السنوات الماضية لإحداث نقلة نوعية كبيرة في إبراز والحفاظ على التراث والحضارة المصرية الغنية، وذلك من خلال عدة محاور، شملت تطوير المتاحف وإنشاء سلسلة جديدة منها في أنحاء الجمهورية لعرض أكبر قدر ممكن من الآثار المصرية، وكذلك استعادة كفاءة المقاصد والمواقع الأثرية، بالإضافة إلى تطوير الشق التشريعي الحاكم والمنظم لقطاع الآثار في مصر، وذلك من أجل حماية الآثار المصرية وتقديمها للمصريين وشعوب العالم والإنسانية بأكملها في أبهى صورة تليق بعظمة الحضارة المصرية.

كما أكد الرئيس أن خطوات الدولة التنفيذية في هذا السياق انتهجت مسارا متزنا ما بين جهود التنمية والتطوير، والحفاظ على قيمة وسلامة المواقع الأثرية الفريدة، بما فيها تطوير جميع المناطق التاريخية في القاهرة، لتصبح عاصمة مصر بمثابة متحف مفتوح يعكس عراقة الحضارات المصرية القديمة والمعاصرة.

من جانبها، أعربت آزولاي عن تشرفها بلقاء الرئيس، مؤكدة تقديرها للعرض العالمي لموكب المومياوات الملكية، والذي مثل رسالةً للعالم أجمع قدمت التراث الثري لمصر على مدار العصور المختلفة، كما جسد الحدث الجهد والدعم الكبير الذي تقدمه الدولة المصرية بقيادة الرئيس للحفاظ على تراث مصر الثقافي والأثري، وتقديمه للبشرية باعتباره جزءا أصيلا من التراث العالمي ومنارةً حضاريةً للعالم أجمع.

كما أعربت مدير عام اليونسكو عن تطلع المنظمة لاستمرار وتطوير تعاونها مع مصر امتدادا لتاريخ التعاون الوثيق بين الجانبين، خصوصا في مجال إنقاذ الآثار المصرية بمنطقة النوبة منتصف القرن الماضي، والذي مثل نموذجا للتعاون يعتز به اليونسكو كتجربة فريدة في تاريخ عمل ونشاط المنظمة.

كما شهد اللقاء استعراض آفاق التعاون الحالية والمستقبلية بين الجانبين، خصوصا في مجالي التعليم والعلوم، إلى جانب سبل تعزيز دور مكتب اليونسكو في القاهرة، فضلا عن دعم الجهود المصرية الحالية لتحقيق الاستغلال الأمثل لتراثها الثقافي والتاريخي، خصوصا من خلال المشروعات العملاقة التي تتم وفق أرقى المعايير الإنشائية والهندسية، لا سيما تطوير القاهرة التاريخية، وكذا إنشاء المتاحف المختلفة وعلى رأسها المتحف المصري الكبير.

تطوير قطاعي صناعة الأسمنت والحديد والصلب

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، اجتماعا مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس شريف إسماعيل، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، وذلك بحضور اللواء محمد أمين نصر، مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.

تناول الاجتماع متابعة الخطوات التنفيذية المتخذة من قبل الحكومة لتطوير قطاعي صناعة الأسمنت والحديد والصلب.

ووجه الرئيس بالاستمرار في جهود تحقيق توطين الصناعة، وكذلك توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفي مقدمتها صناعة الأسمنت والحديد والصلب، وذلك لدورهما المهم في النهوض بالاقتصاد القومي باعتبارهما من المكونات الأساسية التي تدخل في عملية التنمية غير المسبوقة التي تتم في جميع القطاعات وعلى كامل رقعة الجمهورية، خصوصا ما يتعلق بالمجتمعات العمرانية والسكانية والمدن الجديدة، وما يتصل بها من بنية أساسية وطرق ومحاور.

وخلال الاجتماع، تم عرض أبرز التحديات التي تواجه قطاعي الأسمنت والحديد والصلب في مصر، لا سيما ما يتعلق بالطاقة الإنتاجية وهيكل تكاليف الإنتاج والتسويق، فضلا عن عدد من المحاور التنفيذية وآليات التحرك المطروحة للتغلب على تلك التحديات، وذلك من خلال اعتماد سياسة صناعية متكاملة الأبعاد تضمن تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية والتغلب على المعوقات اللوجستية ذات الصلة وتوفير البنية الأساسية اللازمة.