لا تقدم ملموس.. إلى أين وصلت مفاوضات سد النهضة اليوم؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بينما يترقب الكثير من المصريين والسودانيين والإثيوبيين، نتائج المحادثات الجارية، بين دول وادى النيل، بشأن سد النهضة، لن تسفر المحادثات، والاجتماعات، عن أى تقدم بسبب خلافات بين الدول الثلاث حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية.

وفيما تحاول جنوب إفريقيا التوصل إلى نتائج من شأنها أن تحفظ الحقوق المائية للدول الثلاث، بصفتها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى، تشهد المحادثات تطورات جديدة، من الممكن أن تعرقل تلك المحادثات المعقدة، التى يتولى الاتحاد دورا فاعلا فيها.

وشهدت مفاوضات سد النهضة، اليوم الأحد، جولة جديدة بين الدول الثلاث، أملا فى التوصل إلى اتفاق مرضٍ لجميع الأطراف، حيث عقد اجتماع سداسى لوزراء الخارجية والرى، من مصر والسودان وإثيوبيا، برئاسة دولة جنوب إفريقيا لبحث الخلافات حول سد النهضة، والوصول إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

مصر: لا تقدم ملموس:

وبحسب بيان القاهرة، الذى أعلنته وزارة الخارجية المصرية، شارك سامح شكرى وزير الخارجية، والدكتور محمد عبد العاطى، وزير الموارد المائية والرى فى الاجتماع السداسى، الذى عقد لوزراء الخارجية والمياه فى مصر والسودان وإثيوبيا، برئاسة وزيرة خارجية جنوب إفريقيا، بصفتها الرئيس الحالى للمجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى.

وخلال الاجتماع، أكدت مصر على استعدادها للانخراط فى مفاوضات جادة وفعالة من أجل التوصل فى أسرع وقت ممكن إلى اتفاق قانونى ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك تنفيذا لمقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الإفريقى التى عقدت على مستوى القمة خلال الأشهر الماضية، للتشاور حول قضية سد النهضة، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، ويحفظ ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية.

وبحسب البيان المصرى، فقد أخفق الاجتماع فى تحقيق أى تقدم بسبب خلافات حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية، حيث تمسك السودان بضرورة تكليف الخبراء المُعينين من قبل مفوضية الاتحاد الإفريقى بطرح حلول للقضايا الخلافية، وبلورة اتفاق سد النهضة، وهو الطرح الذى تحفظت عليه كل من مصر وإثيوبيا، تأكيدا على ملكية الدول الثلاث للعملية التفاوضية، وللحفاظ على حقها فى صياغة نصوص وأحكام اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، خصوصا وأن خبراء الاتحاد الإفريقي ليسوا من المتخصصين فى المجالات الفنية والهندسية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية وتشغيل السدود.

من جانبها، أعربت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا عن أسفها لعدم تحقيق الاختراق المأمول فى المفاوضات، وقالت إنها سوف ترفع تقريرا إلى الرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، بشأن ما شهدته المباحثات ونتائجها، وذلك للنظر فى الإجراءات التى يمكن اتخاذها للتعامل مع هذه القضية فى الفترة المقبلة.

السودان: المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود

من جهته، أعلن السودان فشل الاجتماع السداسى فى التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبى.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، أن وزيرة العلاقات والتعاون الدولى لجنوب إفريقيا، جى بندور، أعربت عن أسفها للطريق المسدود الذى وصلت إليه المفاوضات، وأضافت أنها سترفع الأمر للرئيس رامافوزا، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقى لاتخاذ ما يلزم.

ونقلت "سونا" عن ياسر عباس، وزير الرى والموارد المائية، قوله إن السودان طلب خلال الاجتماع بتغيير منهجية التفاوض، وطريقته وتوسيع دور الخبراء للحد الذى يمكنهم من لعب دور أساسى فى تسهيل التفاوض، وتقريب شقة الخلاف، خصوصا بعد الاجتماعات الثنائية البناءة مع الخبراء يوم أمس حول ضرورة تحديد مرجعية واضحة لدور الخبراء.

وأضاف وزير الرى والموارد المائية السودانى: "لا يمكننا أن نستمر فى هذه الدورة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية، بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد مباشر لخزان الروصيرص، والذى تبلغ سعته التخزينيه أقل من 10% من سعة سد النهضة، إذا تم الملء والتشغيل دون اتفاق وتبادل يومى للبيانات".

وتابع وزير الرى والموارد المائية السودانى: "السودان تقدم باحتجاج شديد اللهجة لإثيوبيا والاتحاد الإفريقى، راعى المفاوضات، حول الخطاب الذى بعث به وزير الرى الإثيوبى للاتحاد الإفريقى والسودان ومصر، فى الثامن من يناير الحالى، والذى أعلن فيه عزم إثيوبيا على الاستمرار فى الملء للعام الثانى فى يوليو المقبل بمقدار 13.5 مليار متر مكعب، بغض النظر عن التوصل لاتفاق أو عدمه، وأن بلاده ليست ملزمة بالإخطار المسبق لدول المصب بإجراءات الملء والتشغيل وتبادل البيانات حولها، الأمر الذى يشكل تهديدا جديا للمنشآت المائية السودانية ونصف سكان السودان".