Advertisements

ناشط سياسي لــ"الفجر": القضية الجنوبية انتزعت اعترافاً دولياً والوحدة انتهت.. وهذه طموحات تركيا وإيران باليمن (حوار)

 الناشط السياسي عبد الرحيم صالح الماس
الناشط السياسي عبد الرحيم صالح الماس
كشف الناشط السياسي عبد الرحيم صالح الماس أن القضية الجنوبية لم تكن وليدة اللحظه وإنما كانت نتيجة الحرب اليمنية على الجنوب العربي في عام 1994م والذي اتخذ فيها مجلس الأمن قرارين رقم  924  ورقم و931.
 

وأضاف في حوار خاص لــ" الفجر"، أن قرار مجلس التعاون الخليجي في أبها الذي أكد أن لا وحدة بالقوة ولكن بسبب صلف النظام اليمني بقيادة الرئيس عفاش وحليفه حزب الإصلاح / الإخوان المسلمين /في العدوان على الجنوب العربي الذي رفض التجاوب مع قرارات مجلس الأمن وبيان ابها لدول مجلس الخليج العربي إلا ان القضية الجنوبية لم تموت وظلة قائمة.

وإليكم نص الحوار..

◄كيف ترى وضع القضية الجنوبية؟.. وهل ستعود اليمن موحده؟

دشن الشعب الجنوبي ثورته السلمية في 2007/7/7م بنزول أبطال القوات المسلحه الجنوبية والأمن الجنوبي إلى ساحة الحرية في خور مكسر كسروا حاجز الخوف والجمود ورفع العلم الجنوبي عاليا وبدأت بثورة جنوبية عارمة ضد الاحتلال اليمني  امتدت خلال الفترة إلى 2015م واجه خلالها الشعب الجنوبي القوات اليمنية من جيش وأمن مركزي وأمن داخلي وأمن قومي بصدور عارية وقدم في سبيل ذلك الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين في سبيل نيل الحرية والاستقال الجنوبي.
 
ومع تجدد العدوان على الجنوب في 2015م بقيادة مليشيا الحوثي سطر أبناء الجنوب أروع الملامح البطولية في التصدي لذلك العدوان  وحققوا النصر العظيم بطردهم من الجنوب رغم عدم التكافئ في العدة والعتاد إلا أن ارادة المناضل الجنوبي استطاعت أن تلحق بقوى العدوان الهزيمة النكراء و قدم الشعب الجنوبي الكثير من الشهداء والجرحى والمعتقلين في تلك الحرب الظالمة التي شنت على الجنوب العربي من قبل القوات اليمنية  وفي 4 مايو 2017م بدأ الشعب الجنوبي مرحلة أخرى من نضاله في سبيل استعادت الدولة الجنوبية دشن ذلك بإعلان عدن التاريخي الذي أكد على التمسك بأهداف الثورة الجنوبية وتفويض الشعبي للرئيس المناضل عيدروس قاسم الزبيدي   لتشكيل قيادة سياسية للثورة الجنوبية من مختلف شرائح المجتمع الجنوبي والتي تم الإعلان عنها في 11 مايو 2017م مكونه من 26  عضوا برئاسة الرئيس المناضل عيدروس قاسم الزبيدي وصادق الشعب الجنوبي على تلك القيادة في مليونيه 11 مايو ومليونية 21 مايو 2017م في تفويض شعبي لم يشهده التاريخ على الاطلاق وبعد تشكيل القيادة الجنوبية فتحت آفاق جديدة للقضية الجنوبية وحققت مكاسب على كل الأصعدة   فتم تشكل الالوية العسكرية والوحدات الأمنية المختلفة من احزمة ونخب وعلى الصعيد الخارجي تم تعيين ممثلين عن الجنوب العربي في مختلف قارات ودول العالم ومنها دول مجلس الأمن الدولي. 

 
نتج عن ذلك اعتراف دولي بشرعية القضية الجنوبية وممثلها المجلس الانتقالي كحامل سياسي للقضيه الجنوبية من هنا يتبين بأن القضية الجنوبية قد اصبحت أمر واقع وعودة الدولة الجنوبية أصبح لا مناص منه وهذا ماتاكده المعطيات على كل الأصعدة الداخلية والاقليمية والدولية وخاص بعد أن أصبح الجنوب أحد دول التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية والامارات ومصر العربية الذي يجمعهم مصير واحد.

◄ هل ستعود اليمن موحده؟

بخصوص الوحدة اليمنية فقد أصبحت في خبر كان وأصبح التغني بها مضيعة الوقت بعد أن حسمو الجنوبيون أمرهم في استعادة دولتهم بحدود 21 مايو 1990م وسيطر الحوثي على الشمال اليمني، أما اتفاق الرياض  ومن المعلوم أنه قد نقل القضية الجنوبية إلى فوق طاولة المجتمع الإقليمي والدولي واصبح العالم يعترف بوجود القضية الجنوبية وعدالتها، وما التماطل الذي يحدث من قبل الطرف الآخر لاتفاق الرياض المتمثل بما تسمى بالشرعية إلا دليل على عدم رضا الشرعية عن ذلك الاتفاق والتي تحاول التنصل عنه والدفع المجلس الانتقالي إلى اتخاذ قرارات من شئنها أن تضر بالقضية الجنوبية التي أصبحت أمر واقع لا مفر منه.

 ◄ ماذا عن التدخلات التركية والإيرانية في اليمن؟

بخصوص التدخل التركي والايراني في اليمن هو من أجل السيطرة على الملاحة الدولية في باب المندب وبحر العرب لخنق دول التحالف العربي واستهدافها وبالأخص مصر التي تحارب تلك الدول في ليبيا وغيرها وهذا مايتطلب من دول التحالف العربي أن تدعم عودة دولة الجنوب والجيش الجنوبي  للحيلولة دون وصول تلك الدول وقواتها إلى عدن لأن من سيطر على عدن سوف يتحكم بالممرات والمنافذ البحرية في البحر الاحمر باب المندب وخليج عدن.
 
◄ كيف ترى الوضع في حالة إتمام نجاح اتفاق الرياض؟

نحن في الجنوب نسعى من أجل إخراج الاتفاق إلى بر الأمان لأن نجاح الاتفاق وتطبيق بنوده على الأرض أولا سوف يكون الجنوب طرف رئيسي في مفاوضات الحل النهائي للازمه اليمنية، وسوف يحل الكثير من المشاكل التي تواجه الجنوب وخاصة في الرواتب والخدمات،  وسوف يحصل الجنوب على شرعية في ادارة الجنوب العربي من خلال الوزراء والمحافظين في المحافظات الجنوبية الذي سوف  يتم تعيينهم من قبل القيادة الجنوبية حسب الاتفاق وسوف يتم إخراج كل قوات ماتسمى بالشرعية من أبين وشبوة وحضرموت وتسليم تلك المحافظات وبالاخص شبوة وساحل حضرموت النخب الأمنية الشبوانية والحضرمية.
 
◄ كيف خان حزب الإصلاح التحالف العربي؟

 الكل يعلم بأن حزب الإصلاح له أجندة مرتبطة بالاخوان المسلمين وظهر على العلن الموقف المعادي للتحالف العربي تمثل في إيقاف سقوط الحديدة من قبل القوات الجنوبية باتفاق استوكهولم الذي اوقف الحرب لانقاذ الحوثي وخدمته للمشروع الفارسي ولاخواني كما أن تسليم كل الجبهات للحركه الحوثيه ويعتبر خيانة أخرى لدول التحالف العربي، كما أن ضهور العلاقة القوية بين الإصلاح وتركيا ومحاولات إدخال الخبراء الاتراك إلى شبوة والسيطرة عليها من قبل حزب الإصلاح هذه خيانة أخرى لدول التحالف لان الإصلاح يسعى لإيجاد موضع قدم لتركيا في شبوة بعد أن سلم كل مابحوزته من ارض وسلاح لحركه الحوثيين.
 

 ◄ كيف ترى دور الأمم المتحدة في التعامل مع الملف اليمني؟

دور الأمم المتحدة غير حاسم  لأن المبعوث يحاول كسب ود الحوثي والشرعية لعل وعسى أن يحقق منجز يحسب له بغض النظر عن الضحيه وهذا ما أضعف دور المبعوث الدولي إلى اليمن ماركن جريفتش ومن خلال متابعة ذلك  يتضح أنه لم يحقق سو تبادل بعض الأسرى بين الأطراف حسب اتفاق استكهولم.

 ◄ ماذا عن حل الأزمة اليمنية؟

الأزمة اليمنية القائمة بين كل الأطراف الممثلة بالحركة الحوثية والشرعية والمجلس الانتقالي لايمكن أن يتم حلها إلا بجلوس كل الأطراف على طاولة واحدة برعاية واشراف دولي والتسليم بالامر الواقع والذي يفضي في النهاية إلى قيام الدولة الجنوبية في الجنوب ودولة الشمال اليمني في الشمال وبدون هذا ستطول الازمه اليمنية وتكثر معانات المواطن في الشمال اليمني والجنوب العربي.