جزار الهرم يبرر جريمته: "كانت بتخوني ولقيت آثار علاقة بملابسها".. جيرانها: مُنعت من ممارسة الجنس لمرضها ودفن طفل بجوارها

حوادث

بوابة الفجر


لم تدر الزوجة العشرينية العمر، أن تُقتل غدرًا، على أيدي زوجها، الذي يكبرها بـ 15 عاما، بعد تحملها أعباء المعيشة معه، وعملها كـ"مدرسة بحضانة أطفال"، لكي تنفق على طفليها وتقضي طلبات منزلها، وحكايتها لم تنتهي بقتلها وتقطيع جثتها إلى أشلاء، بل شهر بها، وإدعي أنها على علاقة غير شرعية برجل آخر، وعثوره على آثار علاقة بملابسها الداخلية، وهذا ما نفاه جيرانها.. "كانت بتتعالج عند دكتورة أمراض نساء، ومنعتها من ممارسة العلاقة مع زوجها بسبب إصابتها بنزيف داخلي بالرحم"، على حسب قول جيرانها.

الحكاية بدأت في عام 2008 عندما تقدم جزار ثلاثيني العمر، للزواج من فتاة عمرها 16 سنة، ولدى موافقة العروس وأسرتها، سعت الأسرة للحصول على شهادة تفيد بأنها بلغت السن القانوني للزواج... "أهلها سننوها"، لتسافر الفتاة رفقة زوجها بمحافظة الفيوم، للإقامة بـ"عش الزوجية".

سكن الفتاة القاصر رفقة زوجها بالفيوم

على مدار سنوات طويلة أقامت الزوجة رفقة زوجها بمحافظة الفيوم، ورزقا الزوجين بطفلهما الأول "في الصف الرابع الإبتدائي حاليا"، وكانت تحضر بين الحين والآخر لزيارة أسرتها، لكن كثرة التنقل بين محافظتي القاهرة والجيزة، كادت ترهق الزوجة، لتطلب من زوجها أن يسكنها بمحافظة الجيزة، بالقرب من أسرتها، خاصة بعد حملها في طفل آخر.

ساعدته في شراء شقة تمليك.. "باعت ذهبها"

"العين بصيرة والإيد قصيرة".. جملها قالها الجزار لزوجته، بعد موافقته على طلبها لكنه لم يمتلك المال الكافي لشراء الشقة، ما دفعها إلى بيع مصوغاتها الذهبية " شبكتها"، قبل 3 سنوات، لشراء شقة تمليك بشارع الفرن المتفرع من منطقة نزلة السيسي، بحي الهرم، ليبحث الزوجان عن فرصة عمل، لمساعدة بعضهما في تحمل المعيشة، لتجد "أ" فرصة عمل كـ"مدرسة بحضانة أطفال"، فيما عمل زوجها جزارا بمحل بحي الدقي.

الجيران.. "عليها فلوس أهلها بيسدوهم"

طوال الـ3 سنوات الماضيين عاش "محمود.ش"، رفقة زوجته وطفليه، بالشقة الجديدة بحي الهرم، وطوال هذه المدة كان يتعدى الجزار على محبوبته بالضرب، رغم أنها من تحمل أعباء المعيشة.. "ماتت وهي عليها فلوس جمعيات وقروض، أهلها اللي بيسدوها، ومكنش عندها حلق حتى"، حسب أقوال جيران المجني عليها.

بعد خلافات شهرين.. الجزار يصالح زوجته

خلافات بين الزوجين لم تنتهي، رغم إنجابها طفلين أحدهما في الصف الرابع الإبتدائي والآخر في "كي جي 2"، ليتشاجر الزوجان فور إنتهاء شهر رمضان المبارك، وتتوجه "أ"، إلى منزل أسرتها تاركة "عش الزوجية"، وأقامت دعوى خلع ونفقة لأطفالها وتمكين للشقة، وكسبت قضية التمكين، وبعد مرور شهر ونصف توجه لمصالحتها بعد التعهد أمام أسرتها بعدم ضربها مرة آخرى، وهذا ما رفضته الزوجة في بادي الأمر، وحاولت الانتحار لكن بضغط أسرتها عليها، وكتابته قائمة منقولات جديدة، وإيصال أمانة، عادت ‘لى شقتها مرة آخرى تاركة طفليها رفقة أسرتها، بعد توعده بسفرهما لمصالحتها.. "هنروح يومين المصيف نغير جو"، وأعطى لها مبلغ مالي للتوجه إلى الكوافير لقص شعرها، وبعرضه عليها بيع الشقة وافقت على ألا يتقاسموا ثمن البيع فيما بينهما.

الجيران: كان عندها نزيف بالرحم وبتتعالج

قبل قتل السيدة العشرينية العمر بأسبوعين توجهت إلى طبيبة أمراض النساء، لمعانتها بـ"نزيف داخلي بالرحم"، بسبب تركيبها شريط مانع للحمل، ومُنعت من ممارسة العلاقة بينها وبين زوجتها، وكانت تتوجه إلى الصيدلية يوميا لأخذ "حقن النزيف"، وكان زوجها يرافقها حال ذهابها.

آخر مكالمة للمجني عليها بأسرتها

صباح يوم الجريمة، الخميس الماضي، أجرت الزوجة إتصالا هاتفيا بوالدها لتطمئن عليه وعلى أطفالها، ثم إختفت بعدها وأغلق هاتفها، وفي المساء عاد الجزار من عمله، وتناول وجبة طعام رفقة زوجته، ثم طلب منها إقامة علاقة معها، وهذا ما رفضته الزوجة لمعانتها من ألام ونزيف بالرحم، لتتشاجر معه، ما دفع زوجها إلى التعدي عليها بالضرب، واستلال سكين المطبخ وطعنها عدة طعنات بمنطقة البطن، ولدى محاولة زوجته الإستغاثة بجيرانها، أجهز عليها بفصل رأسها عن جسدها وتقطيع جثتها مستخدمًا ساطور إلى أجزاء ووضعها داخل أكياس بالثلاجة "ديب فريزر"، وفر هاربا ليختبئ بشقة صديقه، بحي الوراق.

اختفاء الزوجين في ظروف غامضة

على مدار 3 أيام متواصلين حاولت أسرتها التواصل معها لكن دون جدوي، لإستمرار غلق هاتفها المحمول، وظنوا في باديء الأمر سفرهم إلى "المصيف"، وتوجهت الجدة للأم إلى شقة ابنتها لإحضار بعض المتعلقات الخاصة بحفيديها، لتجد آثار دماء بغرفة النوم، ورائحة كريهة من "الديب فريزر"، وبفتحه عثرت على جثة فلذة كبدها.

الشرطة تنتقل لمسرح الجريمة

دقائق معدودة من إبلاغ الشرطة، وإنتقلت قوة أمنية من قسم شرطة الهرم برئاسة اللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية بالمديرية، والعقيد محمد الصغير مفتش مباحث الهرم، والرائد محمد بهاء معاون مباحث القسم، وبالفحص والمعاينة عُثر على جثة "أ. ف. س"، عشرينية العمر، مقطعة إلى أجزاء والرأس منفصلة عن الجسم، والذراعين كل ذراع منفصل عن الآخر، والرجلين كل واحدة منفصلة عن الأخرى داخل ثلاجة "ديب فريزر"، عرضي الخاص بالمحلات.

فريق بحث لكشف ملابسات الجريمة

شكل اللواء محمود السبيلي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة فريق بحث تنسيقا مع قطاع الأمن العام لكشف ملابسات الجريمة، ترأسه اللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية بالجيزة، توصلت تحريات فريق البحث، وفحص كاميرات المراقبة إلى أن الجزار وراء قتل زوجته وسرائه أكياس بلاستيكية كبيرة يوم الجريمة وصعوده المنزل، ونزوله بعدها بعدة ساعات، واختفائه، وتم التوصل إلى أن المتهم بارتكاب الجريمة، يختبئ بشقة صديقه، وأعدت القوات مأمورية تنسيقا مع قطاع الأمن العام وتمكنت من القبض عليه واقتياده إلى ديوان القسم.

الجزار.. "لقيت آثار علاقة بهدوم مراتي

وبمناقشة المتهم اعترف خلال التحقيقات التي أجريت معه بإشراف اللواء سامح الحميلي نائب مدير مباحث الجيزة، بقتله زوجته، لوجود خلافات بينهما خلال الفترة الأخيرة وشكه في سلوكها، ورفصها إعطائه حقه الشرعي، مضيفا بعثوره على آثار علاقة بملابس زوجته الداخلية، رغم امتناعها عنه، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم بالواقعة.

الجيران.. "من كرم ربنا عليها طفل اتدفن معاها"

وقالت جارة المجني عليها.. الأطفال بتعاير ولادها إن أبوهم قتل أمهم وقطع جثتها، من كرم ربنا وإنها مظلومة طفل رضيع توفى نفس يوم دفنها، ودفن جثته بجوارها، دي كانت بتصلي وعلاقتها حلوة بجيرانها، الناس لو شافته في الشارع هنا هتاكله بأسنانها، دي كانت شقيانة على عيالها ست بـ 100 راجل.

الجيران: مسمعناش صوت صراخ يوم الجريمة

وعن يوم الجريمة نفى الجيران عن سماعهم إلى صوت صراخ من شقة المجني عليها يوم الجريمة.. "أكيد غدر بيها وقتلها"، وبعد الجريمة حضر سمسارا يسأل عن الجزار وحينها أخبرناه بما فعله بزوجته، وإندهش لما سمعه.. "عمل إزاي كده ده كان لسه بيكلمني علشان يبيع الشقة ولقيت له المشتري"، مشيرين: أخته شغالة مع محام وهى اللي نصحته يقول أنه شاكك في سلوكها، علشان يخفف العقوبة عنه.