7 أسباب وراء الإقبال على المشاركة في تجارب لقاح كورونا بالإمارات

السعودية

بوابة الفجر


حدد متطوعون في التجارب السريرية الأولى عالمياً، للمرحلة الثالثة للقاح «كوفيد-19» غير النشط، الجارية في دولة الإمارات، سبعة أسباب وراء الإقبال الشديد على المشاركة في التجارب، ووصول أعداد المتطوعين الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، في فترة زمنية أقل من 30 يوماً، إلى أكثر من 15 ألف متطوع من 107 جنسيات.

 

ووفقا لــ«الإمارات اليوم» حيث رصدت أبرز دوافع المتطوعين للمشاركة في التجارب، وذلك عبر لقاء بعضهم، أو من خلال توثيق تجربة مشاركتهم في التجارب السريرية، عبر نشر صور لهم داخل العيادة المتخصصة في مركز أبوظبي للمعارض (أدنيك)، ومركز القرائن الصحي في إمارة الشارقة، على صفحاتهم الشخصية في حسابات التواصل الاجتماعي، والحديث عن دوافعهم للمشاركة.

 

 

 

وتضمنت الأسباب السبعة الرئيسة للمشاركة: الواجب الوطني، والثقة بكفاءة القطاع الطبي الإماراتي، والإيمان بأهمية المشاركة المجتمعية والإنسانية، والرغبة في انتهاء الجائحة لتضرر الأعمال، وفقدان عزيز، والخوف على الوالدين والأبناء، بالإضافة إلى دعم التعاون الإماراتي الصيني.

 

 

 

وتصدر المواطنون أعداد المتطوعين بوازع وطني، وإيماناً بدعم الجهود المتضافرة التي تبذلها أبوظبي ودولة الإمارات، لمواجهة أحد أكبر التحديات الصحية التي شهدها العالم خلال القرن الـ21، لتكون اليوم أول دولة تجري هذه المرحلة من التجارب السريرية.

 

 

 

وأكد عدد من المتطوعين أن الإمارات تعتبر واحة للتسامح والإنسانية والعيش المشترك، وأن إيمانهم بالمسؤولية المجتمعية الإنسانية دفعهم إلى الإسراع بتسجيل أنفسهم ضمن المتطوعين منذ بدء الإعلان عن المرحلة الثالثة، إضافة إلى حرصهم على رد جزء من جميل الإمارات عليهم، عبر دعم المبادرات الوطنية، وتعزيز قدرات البحث والتطوير الطبي، بما في ذلك القدرة المحلية على تصنيع اللقاح.

 

 

 

وأشارت ثلاث مشاركات، من جنسيات مختلفة، إلى أنهن زميلات في العمل، إذ يعملن معلمات حضانة، وقد فقدن عملهن منذ بدء جائحة «كورونا»، بعد قرار تعليق عمل الحضانات، لافتات إلى أن رغبتهن في القضاء على هذا الفيروس، وعودة الحياة إلى طبيعتها، هما سبب تشجيعهن على المشاركة، خصوصاً أن دخلهن تأثر بشدة نتيجة التوقف العمل.

 

 

 

وأكد أفراد من خط الدفاع الأول، مشاركون في التجارب السريرية للقاح المحتمل، أن مشاركتهم جاءت لسببين: الأول الواجب الإنساني، والثاني ثقتهم التامة بالمنظومة الصحية الإماراتية، وما تتميز به من تقدم وتطور، مشددين على أن موافقة وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة في أبوظبي، على إجراء التجارب في الإمارات، تعد ضمانة تامة لسلامة اللقاح، وعدم وجود أي خطورة على المتطوعين.

 

 

 

وأشار آخرون من جنسيات مختلفة، على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنهم تطوعوا بسبب واجبهم الوطني والإنساني، بجانب مرورهم بمأساة فقدان أحد الأقارب أو الأصدقاء، سواء داخل الدولة أو في بلدانهم، بسبب إصابتهم بفيروس «كوفيد-19»، وحدوث مضاعفات لهم أدت إلى وفاتهم.

 

 

 

وأكد آخرون أن مشاركتهم جاءت لأسباب مختلفة، أبرزها رغبتهم في الإسهام بالوصول إلى لقاح ينهي «الجائحة»، لخوفهم الشديد على أبنائهم الصغار، أو آبائهم.

 

 

 

وأرجع متطوعون حرصهم على المشاركة في التجارب السريرية إلى حبهم للإمارات، ورغبتهم في أن تكون مع الصين صاحبتا الفضل في الوصول إلى أول لقاح معتمد لهذا الوباء، ما يدعم التعاون والتشارك بين البلدين، ويمهد لمشروعات عالمية مشتركة أخرى.

 

 

 

وكانت التجارب السريرية الأولى عالمياً للمرحلة الثالثة للقاح «كوفيد-19» غير النشط، الجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلقت في 16 يوليو الماضي بأبوظبي، بإدارة شركة «جي 42 للرعاية الصحية»، بالشراكة مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة في أبوظبي، وشركة «سينوفارم سي إن بي جي»، إحدى أبرز الشركات الرائدة في تصنيع اللقاحات، والتي قامت بتطوير اللقاح غير النشط، وتلقى 15 ألف متطوع من 107 جنسيات جرعة اللقاح في أقل من شهر، فيما أسهم أكثر من 140 طبيباً و300 ممرّض، والعديد من أفراد الدعم الإداري والفني فيها. وتلقى المتطوعون فحوصاً طبية منتظمة، إلى جانب الدعم اللازم لضمان سلامتهم.