دعوى مستعجلة تطالب باستبعاد مرشحي الأحزاب من النظام الفردي

حوادث

بوابة الفجر


أقام الصيدلي هاني سامح المرشح لإنتخابات مجلس الشيوخ لدائرة القاهرة، دعوي مستعجلة إمام محكمة القضاء الإداري، يطالب بوقف تنفيذ قرار الهيئة الوطنية للإنتخابات بقبول مرشحي الأحزاب السياسية وقيادتها وأعضائها علي المقاعد الفردية لمجلس الشيوخ.


واختصمت الدعوى التي حملت رقم ٤٧٧٥٦ لسنة ٧٤ شق عاجل، رئيس الهيئة الوطنية للإنتخابات.

وقال المدعي في دعواه، أن طلبه يأتي استنادًا الى حكم المحكمة الدستورية العليا ومبدئها الذي أرسته في الحكم رقم 20 لسنة 34 قضائية دستورية حيث قضت بعدم دستورية ما تضمنه أحد القوانين من إطلاق الحق فى التقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب فى الدوائر المخصصة للانتخاب بالنظام الفردى للمنتمين للأحزاب السياسية إلى جانب المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب، وقضى بعدم دستورية المواد فيما نصت عليه من تضمين الكشف النهائى لأسماء المرشحين بالنظام الفردى بيان الحزب الذى ينتمى إليه المرشح.

وفي سياق أخر، أصدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قرارا بشأن الحكم في بطلان تشكيل هيئة مكتب المحامين.

قررت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة،تأجيل الدعوى المقامة من مصطفى شعبان المحامى، والتى طالب فيها بإلغاء قرار تشكيل هيئة مكتبب المحامين والمتضمن ٤ أعضاء لمنصب الأمين العام، و٤ آخرين لمنصب وكيل النقابة لجلسة ٩ أغسطس المقبل.

واختصمت الدعوى التى حملت رقم ٤٣٩١٤ لسنة٧٤ قضائية واختصمت نقيب المحامين جائى عطية.

وذكرت الدعوى أن قرار تشكيل هيئة مكتب نقابة المحامين جاء بعد الانتخابات التى مرت عليها ثلاثة شهور ويخالف القانون بتشكيله الحالى وذلك لتضارب القرارات وتعدد المنصب الذى يشغله عضو فقط.

وفي سياق متصل، أرست الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، مبدأ قضائي جديد، أجازت بموجبه إلغاء التوكيل العام الرسمي الشامل بالإرادة المنفردة، مؤكدة أن امتناع مصلحة الشهر العقاري عن إلغاء التوكيل يشكل قرارا إداريا يجوز الطعن عليه بالإلغاء.


صدر الحكم برئاسة المستشار فتحي توفيق، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية كل من المستشارين إبراهيم عبدالغني، د. فتحي السيد، ورأفت عبدالحميد، وحامد المورالي، وأحمد ضاحي عمر، وأحمد جلال زكي، نواب رئيس مجلس الدولة.


حيثيات الحكم

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن الوكالة عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل أن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل، وهي في الأصل من عقود التراضي التي تتم بمجرد أن يتبادل طرفًا التعبير عن إرادتين متطابقتين ما لم يكن التصرف القانوني محل الوكالة شكليًا، والوكالة قد تكون عامة، وهي لا تصلح إلا لمزاولة الوكيل أعمال الإدارة فقط نيابة عن الموكل، وقد تكون خاصة وهذه لا بد من توافرها لقيام الوكيل بأعمال التصرف شريطة أن تتضمن تحديد أنواع التصرفات التي يجوز للوكيل مباشرتها ومحل هذه التصرفات إذا كان التصرف من قبيل التبرع.


وأوضحت المحكمة أن الأصل أن الوكالة تنتهي بإتمام العمل محل الوكالة أو انقضاء أجلها أو وفاة أحد طرفيها، غير أن هذا الأصل ليس من النظام العام فيجوز لطرفيها الاتفاق على ما يخالفه كاستمرارها حتى مع وفاة الموكل ففي هذه الحالة لا تنتهي الوكالة بموت الموكل بل يلتزم بها ورثته في حدود التركة، وكذلك الأمر إذا كانت الوكالة لمصلحة الوكيل أو الغير أو إذا كان من طبيعتها ألا تبدأ إلا عند وفاة الموكل كالتوكيل في سداد دين من التركة أو نشر مذكرات.


وأشارت المحكمة إلى أنه بالنظر إلى أن الأصل في الوكالة أنها تصدر لصالح الموكل فقد قيل بعدم جواز عزل الوكيل إذا كانت الوكالة لصالحه أو لصالح الغير إلا برضاء من كانت الوكالة في صالحه، وفي هذه الحالة فإن عزل الوكيل لا يكون صحيحًا ولا يجوز عزله بل تبقى وكالته قائمة بالرغم من عزله وينصرف أثر تصرفه إلى الموكل.


وأوضحت المحكمة أنه في مجال تفسير عقود الوكالة التي تتضمن حقوقا للوكيل أو الغير، فإنه إما تكون الوكالة صريحة بأن تورد عبارات بعدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين أو في حضور الوكيل أو عدم إلغائها نهائيا أو باستمرارها حتى بعد وفاة الموكل لتعلقها بحقوق التركة، ولا تثور مشكلة في هذا الخصوص لوضوح عبارات التوكيل.


واستطردت المحكمة: "أما التوكيل الذي لا يتضمن هذه العبارات ويكتفي بحق الموكل في البيع لنفسه وللغير فإنه من ثم يتعين الوقوف علي الإرادة الحقيقية لأطراف العقد، ففي العقود الخاصة التي تتضمن تصرفات محددة كبيع أو التصرف في عقار أو منقول معين بالذات بأي من التصرفات الناقلة للملكية لا تثور ثمة مشكلة كذلك".


التوكيل العام الرسمي الشامل

وتابعت المحكمة: "أما بخصوص التوكيل العام الرسمي العام الشامل لكافة أنواع التصرفات فإنه يتعين أن تكون عباراته صريحة في عدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين، أما لو تضمن التوكيل جواز بيع الوكيل لنفسه والغير فإنه لا يجوز اعتبار ذلك النص يرتب حقا لصالح الوكيل إذ لم ينصب علي عقار أو منقول محدد بالنوع أو بالذات، والقول بغير ذلك يخالف نص المادة 108 من القانون المدني سالفة البيان، فيما نصت عليه من أنه لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أو لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل، والترخيص في تفسير هذا النص يجب أن يكون محددا وواضحا وصريحا علي النحو السالف بيانه".


وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن مقيم الدعوى حرر توكيلًا لزوجته قبل إقامتها دعوي خلع، وتقدم بعد ذلك بطلب لإلغاء التوكيل المشار إليه فرفضت مصلحة الشهر العقاري إلغاءه لأنه يتضمن مصلحة للوكيل استنادا إلى ما ورد بسند الوكالة المشار إليه أنه تضمن في البند ثالثا منه تحت عنوان "أعمال التصرف" بأنه "أي الموكل" وكله "أي الوكيل "في البيع لنفسه وللغير، وإذ لم يحدد التوكيل عقارا أو منقولا على النحو السالف بيانه يقع عليه التصرف، وبالتالي يجوز طلب إلغاؤها بالإرادة المنفردة للموكل، الأمر الذي يكون معه امتناع مصلحة الشهر العقاري والتوثيق الاستجابة لطلب المدعي بإلغاء التوكيل المشار إليه بإرادته المنفردة غير قائم على سبب صحيح من القانون ويغدو تصرفها قرارا سلبيا واجب الإلغاء.