ساندويتش الفول والطعمية يكفيني

"يخفف آلام المرضى بـ10 جنيه بس".. الدكتور محمد مشالي طبيب الغلابة

تقارير وحوارات

طبيب الغلابة
طبيب الغلابة


دكتور محمد مشالي أو "طبيب الغلابة"، اسم تصدر السوشيال ميديا خلال الساعات الأخيرة، بعدما رفض ملايين الجنيهات وتجهيز عيادة جديدة له في طنطا على أحدث طراز، وذلك خلال برنامج قلبى اطمأن.

 

الدكتور محمد مشالي ليست تلك هي المرة الأولى التي يشغل فيها السوشيال ميديا، بل يتواجد اسمه باستمرار على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب أعمال الخير الذي يقدمه للمواطنين.

 

رحلة الدكتور محمد مشالي

اسمه كامل محمد عبدالغفار مشالي من مدينة طنطا في محافظة الغربية ويبلغ من العمر 72 عاما وخريج كلية الطب جامعة القاهرة قصر العيني دفعة عام ١٩٦٧، وجذوره من البحيرة، بدأ خدمته فى إحدى القرى الصغيرة التابعة للمحافظة إلى أن استقر فى عيادته فى ميدان السيد البدوى فى طنطا.

 

افتتح عيادته الخاصة في عام 1975 بطنطا، وتكفل برعاية إخوته وأبناء أخيه الذي توفي مبكرا، لذلك تأخر في الزواج، ولديه 3 أولاد تخرجوا جميعًا في كلية الهندسة.

 

متخصص في أمراض الباطنة وأمراض الأطفال والحميات، وبدياته كانت قاسية فكان يعمل بالوحدات الريفية للإنفاق على أسرته بعد أن رحل والده عن الحياة.

 

يعمل دائما على خدمة أهالي محافظته وذلك منذ 50 عاما ويبلغ كشفه ثمنا زهيدا مقارنة بأسعار كشف العديد من الأطباء، فسعر كشفه 10 جنيهات فقط لاغير.

 

لم يكتف فسعر الكشف البسيط وحسب، بل يعطي بعض المرضي ثمن الدواء لتشتريه من الخارج بعدما يتأكد من أن المريض لا يمتلك من الأموال ما يسمح له بشراء الدواء، بالإضافة إلى أنه يقوم بعمل التحاليل المطلوبة فى عيادته مجانًا، والسعر الزهيد لكشفه يرجع إلى وصية من والده قبل وفاته عندما أكد عليه ألا يعلي سعر كشفه على المواطنين، ليتضح أن حب الخير وراثي في تلك العائلة.

 

وعند سأل عن سبب ما يقوم به من أعمال أكد أنه مقتنع أن الطب رسالة إنسانية وليس مادة علمية يتربح من وراءها الطبيب، فهو حريصا على الاستيقاظ يوميا من الساعة السابعة والنصف، ويتوجه لعيادته ويعمل بها حتى المغرب، ثم يعود لمنزله ليرتاح، ثم يذهب للعيادتين الآخريين بقريتين مجاورتين لطنطا، للكشف على أبنائها بسعر زهيد، بدأ بـ5 جنيهات، وزادت لتصبح 10 فقط.  
 

لم يستمع إلى مقولة أساتذته الشهيرة، بأن من لا يريد أن يكون غنيا عليه أن يعمل في القرى، وأراد أن يكسب دعاء الغلابة، الذين ظلوا يدعون له طوال حياته، وكان يتحضن بدعاءهم وظلوا يتذكرونه بعد وفاته بالدعوات، وفي جملة شهيرة توصف زهده قال: “نشأت فقيرًا وساندويتش الفول والطعمية يكفيني، ولا أريد أن أرتدي ملابس بآلاف الجنيهات أو أستقل سيارة طولها 10 أمتار”.

 

 

مواقف مؤثرة في حياة الدكتور محمد مشالي

أثر في حياته انتحار طفل مصاب بالسكر؛ لعدم قدرة أهله على توفير ثمن الحقن؛ إذ صعد الطفل وقفز من السطح فمات في الحال، بعدما أخبرته أمه أنها إذا عالجته لن تستطيع الإنفاق على إخوته، فأحرق نفسه قبل القفز، قائلا: “أنا عملت كده عشان توفري الفلوس لإخواتي”، ومن بعدها قرر الطبيب أن يهب نفسه لخدمة وعلاج الفقراء.