مٌطران المنيا للكاثوليك يوجه رسالة مهمة بسبب كورونا

أقباط وكنائس

بوابة الفجر


وجه الأنبا بطرس فهيم، مطران إيبارشية المنيا للأقباط الكاثوليك، رسالة شجع خلالها شعب الإيبارشية.

وجاء نص رسالته كالآتي: "تشجعوا.. الرب يحفظنا جميعا، ويحفظ بيوتنا، وبلادنا وبلاد العالم كله من كل شر، ويعبر بالعالم هذه المحنة".

ويُساعدنا أن نقرأ هذه الأزمة، على ضوء العقل والمنطق الإنساني السليم، وعلى ضوء الإيمان، لنجد فيها فرصة، ودعوة من الله، لنحيا حياة أكثر إنسانية، وأكثر أمانة لمعايير الحياة الحقيقية السليمة، وأكثر احترامًا بعضنا لبعض وللطبيعة. 

وكما نقرأ فيها علامات الأزمنة لنصنع توبة، ومحبة، وتضامنًا، مع بعضنا بعضًا، وخصوصا مع الناس الأكثر احتياجا، لنقدم شهادة حقيقية عن إنسانيتنا الجديدة في المسيح، وعما يدعونا الله أن نعيشه من حياة أفضل، جاء ليهبها لنا في ابنه يسوع المسيح. لنلتزم بمعايير الصحة والسلامة بحسب تعليمات المتخصصين، من أجل خيرنا وخير الآخرين، ومن أجل السلامة العامة.

ونكتشف ونحيا ما يعلمنا إيماننا من مبادئ سيادة الله على الكون والتاريخ، وأن الرجاء يأتي أساسًا في المحنة، وأن بعد الصليب القيامة. 

ونرى في كل محنة منحة، وفي كل أزمة فرصة لنعبر عن إنسانيتنا وعن إيماننا. 

فلنعش بهذا الرجاء، ولنكن إيجابيين، وننشر الأمل، ونبتعد عن كل خوف ورعب؛ فالخوف والرعب يهبط من عزائمنا وعزائم الآخرين، مما يشوش رؤيتنا، ويكسر قدرتنا على المقاومة والتفاعل الإيجابي، الذي نحتاجه في هذه الأيام. فنحن بشر إنسانيين بقدر ما نحن مؤمنين، ونحن مؤمنين بقدر ما نحن بشر إنسانيين. دمتم في خير وفي حماية الرب وأمه مريم العذراء. 

وكان قداسة البابا فرنسيس، قد ألقى عظته، مباشر عبر الشبكة من القصر الرسولي إلى المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان؛ قال فيها: إن الكنيسة تسعى وبشتى الوسائل إلى مصالحة الناس مع الله وهي تضع هذه الإمكانية بتصرف جميع الأشخاص الراغبين بذلك، ومن ينتظرون مغفرته ويحتاجون إلى المحبة والمغفرة؛ وفي هذه الأزمنة الصعبة التي نمر بها نتيجة جائحة كورونا ثمة أشخاص كثيرون، لاسيما المرضى، معزولون عن العالم الخارجي. وإزاء هذا الوضع لا بد أن يدرك المؤمنون مدى غنى التقليد.