"الجارديان" تزعم: مناقشات سرية في عمان لاختيار خليفة السلطان قابوس

عربي ودولي

بوابة الفجر


زعمت صحيفة الجارديان البريطانية، أنه تجري حاليًا مناقشات سرية داخل القصر الملكي العماني حول تسمية المرشح المحتمل لخلافة السلطان "قابوس بن سعيد" والذي ساءت حالته الصحية مؤخرًا.

وقالت الصحيفة إنه "تجري حاليًا مناقشات داخل البلاط السلطاني حول الشخصية التي يمكن أن تخلف السلطان قابوس الذي يحكم البلاد منذ حوالي 50 عامًا".

وكان السلطان قابوس توجه قبل أسبوع إلى بلجيكا لتلقي العلاج لمقاومة عودة ظهور سرطان القولون الذي عانى منه خلال السنوات الأربع الماضية وسافر مرتين إلى الخارج لتلقي العلاج، وكان من المتوقع أن يبقى حتى أواخر يناير.

جدير بالذكر أن السلطان قابوس لا يمتلك أي أبناء ولم يعلن رسميًا عن خليفته، لكنه سجل اختياره سرًا في رسالة مغلقة إلى مجلس العائلة الحاكمة.

ويقضي القانون الأساسي لسلطنة عمان بأن تختار العائلة الحاكمة سلطانًا جديدًا خلال ثلاثة أيام من شغور المنصب، وإذا لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق فسوف يتدخل حينئذ مجلس الدفاع ورئيس المحكمة العليا ورئيسا مجلسي الشورى والدولة للدفع بمن اختاره قابوس وتنصيب الشخص الذي عينه في الرسالة المختومة داخل مغلف.

وذكرت الجارديان البريطانية أن هناك مغلفان يحتويان على نفس الرسالة، الأول في مسقط والثاني في القصر السلطاني في مدينة صلالة الساحلية الواقعة في جنوب البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الهدف من إبقاء الاسم سريًا هو ترسيخ صلاحيات السلطان خلال حياته.

وأشارت تقارير إلى أن نسخة الرسالة الموجودة في صلالة جاهزة لنقلها إلى مسقط استعدادًا لفتحها بسبب خطورة الظرف الصحي للسلطان والخلافات القائمة بين أعضاء أسرة آل بوسعيد التي تحكم عُمان منذ أواسط القرن الثامن عشر.

ووفقًا للصحيفة، تعتبر الرسالة الثانية نسخة طبق الأصل عن الرسالة الموجودة داخل القصر السلطاني في مسقط، ويتم اللجوء إليها في حال عدم العثور على الرسالة الأولى أو لغايات التحقق والمصادقة.

السلطان قابوس بن سعيد:

سلطان سلطنة عُمان التاسع ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والخارجية، والمالية، وحاكم البنك المركزي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والحاكم الثاني عشر لأسرة آل بو سعيد. إذ كان يطلق على الحاكم لقب إمام قبل أن يطلق عليه لقب سلطان. يعد حاليًا صاحب أطول فترة حكم من بين الحكام العرب والثالث في العالم الذين هم على قيد الحياة حاليًا.

إنجازاته:
بدأت سلطنة عمان منذ بداية عهده بالتصدير التجاري للنفط والذي اكتشف بكميات تجارية عام 1968 وشهدت البلاد انتعاشًا اقتصاديًا مع بداية حكمه، قسم برنامجه السياسي إلى مشاريع تنمية وطنية لكل خمس سنوات أسماها بالخطط الخمسية، عام 1975 قضى على الثورة الاشتراكية في محافظة ظفار التي استمرت عشر سنين، السلطان قابوس هو ناقل البلاد من الحكم القبلي التقليدي إلى الحكم النظامي الديمقراطي، وأنشأ المجلس الإستشاري للدولة وبعد عدة أعوام استبدله بمجلس الشورى يمثل أعضاؤه جميع الأقاليم، وهو مجلس استشاري تشرف عليه هيئة أعلى تنفيذية تُعرف بمجلس عمان.