"كرافت" المندوبة الأمريكية الجديدة تتسلم مهامها بالأمم المتحدة

عربي ودولي

كيلي كرافت
كيلي كرافت


تسلمت كيلي كرافت، البالغة 57 عاما، اليوم الخميس، مهامها في الأمم المتحدة، بعد 9 أشهر من مغادرة نيكي هايلي لمنصب المندوبة الأمريكية الدائمة لدى هذه المنظمة الدولية.

كيلي كرافت من مواليد فبراير 1962، وشغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى كندا، وهي متزوجة من الملياردير جو كرافت الذي يعمل في مجال تعدين الفحم.

وتعهدت خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، في يونيو الماضي، بأنها ستفسح المجال للسياسات المتعلقة بالمناخ بالمضي قدما، على الرغم من أن عائلتها الثرية تعمل في مجال تعدين الفحم.

وقالت كرافت إنها لن تشارك شخصيا في أي نقاشات في الأمم المتحدة تتعلق بالفحم.


واستقالت نيكي هيلي، من منصبها نهاية العام الماضي. ومنذ تلك الفترة، بات يدير البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، المسؤول الثاني فيها، السفير جوناثن كوهين.


وتعتبر الولايات المتحدة المساهم المالي الأول في الأمم المتحدة، وتدفع 25% من كلفة عمليات حفظ السلام و22% من نفقات عملها.


وستخلف كرافت نيكي هيلي، التي وإن عرفت بقلة خبرتها في السياسة الخارجية قبل تعيينها كسفيرة للأمم المتحدة وتوليها منصبها لقرابة السنتين حتى استقالتها في ديسمبر الماضي، إلا أنّها تركت بصمتها في الأمم المتحدة وكانت صاحبة خبرة لا يستهان بها في عالم السياسة الداخلية الأميركية. وسبق أن انتخبت هيلي كحاكمة لولاية ساوث كارولاينا لأكثر من فترة. وعلى عكس كرافت، لم تعيّن هيلي كمندوبة أميركية في الأمم المتحدة بسبب نفوذ عائلتها المالي، وهو حال عدد من التعيينات رفيعة المستوى في حكومة ترامب.

وعلى الرغم من أن هيلي عُرفت بعدم دبلوماسيتها في تعاملها مع زملائها السفراء وتصريحاتها عنهم، كما أثارت استياء عدد كبير من الدبلوماسيين جراء استراتيجيتها وسياسة حكومتها تجاه الأمم المتحدة وفشلها في أكثر من مناسبة في فرض سياسة أميركا على الآخرين، خصوصاً في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية ومناصرة إسرائيل العمياء، وعدم العمل بروح التعددية الدولية، إلا أنّ جميع الدبلوماسيين الذين تحدّث إليهم "العربي الجديد" في نيويورك، توقعوا ألا تتمكّن كرافت من ملء الفراغ الذي تركته هيلي، وأنّ مهامها ستكون مجرّد تسيير أمور وتنفيذ سياسات ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، من دون أن يكون لها خطها أو تأثيرها الخاص.

 

وكرافت قليلة الخبرة في مجال السياسة، وتعيينها لا يأتي لامتلاكها أي كفاءة، بل لنفوذ عائلتها، وعلى رأسها زوجها الملياردير، جو كرافت، الذي يعمل في مجال تعدين الفحم. وهي أيضاً "قليلة الطموح" كما وصفها أحد الدبلوماسيين الغربيين، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، في حديث مع "العربي الجديد"، مضيفاً "إذا نظرنا لملفها كسفيرة لكندا، فإنّ أقلّ ما يمكن أن يقال عنه هو أنه غير مشجع".

 

ومن بين الانتقادات التي وجهت لكرافت من قبل سياسيين في الحزب الديمقراطي وعدد من وسائل الإعلام الأميركية أنها غابت قرابة 356 يوماً، خلال قرابة 20 شهراً تقلّدت فيها منصبها في السفارة الأميركية في كندا، وأمضت معظم هذه الفترة في بيوتها المتعددة في الولايات المتحدة. وفي ردها على تلك الانتقادات، قالت كرافت إنّها كانت منغمسة في العمل والتفاوض حول الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لتحلّ مكان اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية. لكن التقارير الرسمية تشير إلى أنها، وعلى عكس ادعائها، عملت لأربعين يوماً فقط على أمور متعلقة بالاتفاقية من أصل 356 يوماً قضتها خارج كندا. وأشار دبلوماسيون كنديون في تصريحات لوسائل إعلام أميركية حول فترة عمل كرافت كسفيرة، إلى أنها غابت عن عدد من اللقاءات الدبلوماسية المهمة بسبب وجودها الدائم خارج كندا، كما أنها حرصت على أن تكون قليلة الظهور والحضور مقارنةً بسفراء أميركيين آخرين.