فخري الفقي: مستقل مصر بأكمله مرهون بمنظومة التعليم الجديدة

توك شو

بوابة الفجر


قال الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، إن الاستثمار في العنصر البشري يجعلنا قادرين في المستقبل القريب على إنتاج المعرفة والتكنولوجية، وألا نكون مستهلكين فقط للمعرفة التى تأتي إلينا من الغرب والشرق.

وأضاف "الفقي"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "همزة وصل" على فضائية "النيل للأخبار"، اليوم الأحد، أن مستقبل مصر بأكمله مرهون بمنظومة التعليم الجديدة سواء في التعليم ما قبل الجامعي، أو التعليم الجامعي، وهي المنظومة التى تبلور رأس المال البشري خلال الـ 12 عام المقبلة.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن إهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعليم والصحة شئ جيد جدًا، مشيرًا إلى أن التعاون مع البنك الدولي لدعم مبادرة السيسي، للتعليم والصحة، أمر جيد جدًا، حيث سيتم تخصيص نحو 500 مليون دولار من البنك الدولي لدعم التعليم في مصر.

ونوه، إلى أن البنك الدولي معني بتقديم وقروص متوسطة وطويلة الأجل تصل لـ 50 عام للعديد من الدول، ومصر حصلت على قروض من البنك الدولي يتم سدادها على مدار من 20-35 عام وفترة سماح 5 سنوات بسعر فائدة يعادل ربع سعر فائدة السوق العالمي.

هذا وشارك وزيرا التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور طارق شوقى، ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولى الدكتورة سحر نصر، الأربعاء الماضي، في جلسة نظمها البنك الدولى بعنوان “الاستثمار فى رأس المال البشرى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، استعرضا خلالها التجربة المصرية للاستثمار فى العنصر البشرى، وذلك ضمن عرض 3 تجارب فى المنطقة ضمن فعاليات اجتماعات الربيع للبنك الدولى.

وخلال الجلسة تحدث كل من زياد العذارى، وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولى التونسى، وإلياس موسى وزير الاقتصاد والمالية من جيبوتى.

وحول ما تم في تلك الجلسة ودارت حوله النقاشات، أصدر وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى، بيان صحفى اليوم الخميس،الموافق 11 إبريل، قال فيه: ” إن القيادة السياسية فى مصر أولت رأس المال البشرى أهمية بالغة، إيمانا منها بأهمية الدور الذى يلعبه فى تعزيز مكانة الدولة، والنهوض بها إلى مصاف الدول المتقدمة، لافتا إلى أن الإنسان هو اللبنة الأساسية لأى عملية تنموية شاملة وإن القيادة السياسية تهتم وتعى كثيرا أهمية بناء الإنسان”.

وأضاف “شوقى” خلال البيان، أنه أورد فى كلمته، أن الهدف من المشروع القومى للتعليم، هو إعادة بناء المواطن المصرى، لافتًا إلى أن مصر تشهد الأن عملية تحول مختلفة عظيمة فهي تختلف عن ان تكون مجرد تحديث قطاع التعليم، وإنما هي إعادة تصور جديد للمجتمع التعليمى ككل ليصبح الطالب أكثر إقبالا على التعلم والابتكار بعيدا، وأن المناهج الجديدة فى المراحل الأولى من سنوات الدراسة، تهدف إلى وضع النشء على بداية الطريق نحو مهارات المستقبل وتطوير الشخصية.

كما أكد وزير التربية والتعليم أن مصر حاليا تبذل الجهد العظيم من أجل تطوير التعليم وإعادة تشكيل العملية التعليمية من خلال التطوير المستمر، مشددًا على أن سوق العمل يتطلب امتلاك الطالب أو الخريج المهارات، وفى نظام التعليم الجديد يتم العمل على تربية وتنمية هذه المهارات.

ومن ناحيتها، ذكرت الدكتورة سحر نصر، في كلمتها أثناء المشاركة في جلسة نظمها البنك الدولى بعنوان “الاستثمار فى رأس المال البشرى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، إن مبادرة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى للاستثمار فى رأس المال البشرى نقلة نوعية فى مصر، فهى تتضمن ربط تنمية مهارات الشباب وتدريبهم على احتياجات سوق العمل بالتنسيق مع القطاع الخاص، وتطوير التعليم والرعاية الصحية وشبكات الحماية المجتمعية.

وأوضحت “نصر” أن الحكومة المصرية تعمل طوال الوقت جاهدة على ترجمة تكليفات القيادة السياسية بضخ مزيد من المنح فى قطاعات الصحة والتعليم وبرامج التدريب وتأهيل الشباب.

وعقب انتهاء الجلسة، عقد وزيرا التربية والتعليم والتعليم الفنى والاستثمار والتعاون الدولى اجتماعين مع كل من خايمى سافيدرا تشاندوفى، رئيس قطاع الممارسات العالمية للتعليم بمجموعة البنك الدولى، ومارينا ويس”، المدير الإقليمى للبنك فى مصر، اجتماعًا تم فيه استعراض من تطورات بمشروع تطوير التعليم الأساسى ومناقشة التفاصيل المتعلقة بالإسراع بمعدلات التنفيذ من خلال التعاون المشترك بين مصر والبنك الدولى.

وفي نهاية الاجتماع، اتفق كلا الطرفين على عدد من الإجراءات التنفيذية خلال الفترة القصيرة المقبلة بما يعمل على تحقيق مستهدفات المشروع بناء على رؤية مصر وأولويات التطوير التى تضعها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى.

ومن ناحيتهم، أشاد مسئولو البنك الدولى، بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى الاستثمار فى العنصر البشرى خاصة فى مجالى التعليم والصحة، حيث حرص البنك على دعمهما بقيمة 1.03 مليار دولار.

فيما نوه وزيرا التربية والتعليم والتعليم الفنى والاستثمار والتعاون الدولى على ضرورة وأهمية التنسيق بين كل من وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الدولية التي تستهدف وضع خطط تنفيذية واقعية لتطوير العملية التعليمية تتسق مع رؤية الرئيس فى التركيز على مجالات التعليم والصحة خلال الفترة المقبلة.