بلدية طهران تحتل المركز الأول بحجم الفساد المالي في إيران

عربي ودولي

بوابة الفجر


احتلت بلدية العاصمة الإيرانية طهران المركز الأول بحجم الفساد المالي والرشاوى والحزبية في عموم المدن والمحافظات الإيرانية، وفق تقييم أجراه وزير التجارة الإيراني الأسبق حسن عابدي جعفري.

وقال جعفري الذي يترأس منظمة “تقييم الفساد في بلدية طهران”، في حوار مع وكالة أنباء “إيلنا” الإصلاحية، اليوم الإثنين، إن “بلدية العاصمة طهران احتلت المرتبة الأولى بين جميع الأجهزة والمؤسسات الحكومية في البلاد من حيث الرشاوى والحزبية والفساد المالي”.

وأكد جعفري أن التقييم الذي قام به في بلدية طهران واستمر عدة أشهر جاء بطلب من رئيس البلدية السابق والقيادي في التيار المتشدد محمد باقر قاليباف، لافتًا إلى أن “الفساد في هذه المؤسسة الخدمية تمارسه جماعات ضغط قوية مثل عمدة طهران السابق محمد علي نجفي، ومحمد جواد شيرازي، الرئيس السابق لهيئة تفتيش بلدية طهران”.

وشدد جعفري الذي تقلد منصب وزير التجارة في عهد آخر رئيس وزراء إيراني وهو المعارض الإصلاحي “مير حسين موسوي”، على أن “الجماعات (اللوبيات) هي من تتحكم في بلدية طهران ويسهل عليها التلاعب في الكتب الصادرة والواردة ما يمنحها القدرة على تلقي الرشاوى والتورط في قضايا مالية”.

وأشار إلى الأسباب الرئيسة للفساد في بلدية العاصمة طهران، وقال إن “أحد أهم تلك الأسباب هو عدم وجود مصدر دخل ثابت وموثوق لدى المسؤولين، حتى يتم تحديد مصدر الدخل المحلي وبالتالي يسمح ذلك إلى أن تكون هذه المؤسسة عرضة للفساد المالي”.

وتابع أن “عدم وجود كشوفات مالية عن رواتب وأموال المسؤولين الإيرانيين كافة سمح للكثير من أعضاء بلدية طهران إلى التورط في قضية مجال بيع العقارات بمبالغ خيالية والتي وصفت بقضية الفساد الفلكية وكشف عنها في عام 2016”.

ولفت جعفري إلى أن “أي خدمة في بلدية طهران لديها سعر محدد بالنسبة لأي مواطن، لكن الجهات المتنفذة تجبر المواطنين من حرمانهم من تلك الخدمات إلا بالتصرف وفقًا للقواعد التي حددها لك هذا النظام الفاسد في البلدية، وبالتالي يجب على المواطن دفع المزيد من الرشاوى”.

ويعمل في بلدية العاصمة طهران أكثر من 60 ألف شخص، وفقًا لتقارير حكومية، ويرأسها “محمد علي أفشاني” وهو من قيادات التيار الإصلاحي وعضو الشورى المركزية لحزب الثقة الوطني الذي يتزعمه المعارض مهدي كروبي.

وفي 17 من سبتمبر 2016، اعتقلت السلطات الإيرانية الصحفي ياشار سلطاني، الذي كشف واقعة فساد بمكتب رئيس بلدية طهران والقائد السابق للحرس الثوري محمد باقر قاليباف الذي قام ببيع 200 من عقارات تملكها البلدية شمال طهران بقيمة سوقية تتجاوز 800 مليون دولار بأقل من نصف السعر وبالتقسيط إلى 150 من المسؤولين الكبار ونواب في البرلمان.