زائر يكشف الإهمال الواقع على منطقة "عمود الصواري" الأثرية

محافظات

بوابة الفجر


وصف أحد زوار عمود الصواري الشهير بعمود السواري، في الإسكندرية، أن الآثار المعروضة فيه مجهولة، وأن مصريين وأجانب كانوا في زيارة للمكان ولم يدركوا ماهية القطع الأثرية أو إلى أي عصر تنتمي.

والتقط الزائر عددا من الصور للآثار المعروضة في عمود الصواري، حيث  لوحظ أنه لا يوجد بطاقات تعريفية للقطع الأثرية، ولا توجد حواجز حولها، أو فتارين لحمايتها.

ومن جانبه قال بسام الشماع المؤرخ المعروف وعضو الجمعية التاريخية، إن الزائر تواصل معه وأرسل له الصور، حيث علق عليها قائلًا إنه من المفترض أن توضع القطع الأثرية في فاترينات عرض زجاجية لحمايتها من الأتربة والرطوبة ومن أيدي المخربين، فمن الواضح أن هناك من انتزع اللواحات الإرشادية من على القطع الأثرية.

واستطرد الشماع قائلًا نقلًا عن الزائر، إن القطعة الأثرية الموجودة في قدس الأقداس بعامود الصواري أيضًا لا يوجد حولها حاجز أو أي حائل يحميها، وكل من يريد العبور ووضع يده على الأثر يستطيع ذلك.

وطالب الشماع المسؤولين عن آثار الإسكندرية ضرورة الاهتمام بمنطقة عامود الصواري الأثرية، ووضع لوحات تعريفية باللغة العربية وثلاث لغات أخرى من الشعوب الأكثر زيارة للمكان.

 كما طالب بوضع لوحات مكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين، وشاشات عرض تعرض فيديو بلغة الإشارة للصم، حيث أن الجميع من حقهم التعرف على آثار بلاد وفهم تاريخها والخلفية التاريخيةلكل أثر.

وأشاد الشماع بهذا الشاب المصري الذي يتمتع بإيجابية دفعته لتسجيل وتدوين هذه الملاحظات وتدعيمها بالصور وإرسالها إليه، وهو الأمر الذي كشف الإهمال الواقع على الأثر، وشدد الشماع مطالبًا بضرورة الاعتناء بمنطقة عمود الصواري باعتبارها أحد معالم الأثرية السكندرية المتميزة، والجدير بالذكر أن الصور ملتقطة في 28 يونيو 2018.

وعمود الصواري هو عمود روماني أثري يقع في الإسكندرية، أقيم فوق تل باب سدرة، ويصل طوله إلى حوالي 27 متراً ومصنوع من حجر الجرانيت الأحمر، وأقيم تخليدًا للإمبراطور دقلديانوس في القرن الثالث الميلادي، وهو آخر الآثار الباقية من معبد السيرابيوم الذي أقامه بوستوموس، وهو من النصب التذكارية النادرة في العالم