اقتحام نهائي كأس العالم.. "بوتين" يتلقى ضربًا مبرحًا في ملعب لوجنيكي

عربي ودولي



أغلقت نهائيات كأس العالم البارحة بفوز الفريق الفرنسي على نظيره الكرواتي، بعد مباراة جنونية حافلة بالأحداث، لم تخلو من المشاهد الدراماتيكية، التي احتلت أرض الملعب في غضون دقائق بعد اقتحامه بواسطة بعض الشباب، الذين أثاروا ردود أفعال مختلفة، وصفت بأنها مشهد إخفاق لبوتين ورفاقه، كونه مثّل عملية اختراق واضحة للأمن.

ليسوا أفرادًا عاديين

للوهلة الأولى، وبنزول هؤلاء الأفراد إلى الملعب لإثارة الانتباه، اعتقد الجميع أن هؤلاء أفرادا عاديين، أرادوا لفت الأنظار تجاجههم، إلا أن الأمر لم يكن ذلك على الإطلاق، وقد أوتي بوتين من حيث ما أمنوا.

فريق نسوي سياسي

اتضح أن هؤلاء الأفراد، يتبعون الفريق النسائى "Pussy Riot"، الذي اقتحم الملعب، وهي فرقة روك بانك النسوية الروسية، مقرها موسكو، تقوم بإجراء عروض سياسية عن الحياة السياسية في روسيا، في أماكن غريبة مثل ظهور الباصات الكهربائية أو على سقالة في مترو أنفاق موسكو.

الاعتراض على سياسات بوتين

وكات اقتحام الفريق للملعب، وفى مقدمتهم الناشطة ناديشدا تولوكونيكوفا، يأتي اعتراضا على الأوضاع السياسية لبوتين، ولوقف الاعتقالات، ولكن طاردهم رجال الأمن، أثناء جريهم وركضهم تجاه أعضاء الفريق، محاولين التحديث إليهم. 

كما أظهرت لقطات المباراة المدافع الكرواتي "ديان لوفرين"، وهو يحاول أن يبعد الكرة عن هؤلاء الأشخاص حتى لا تزداد الفوضى في الملعب، ويدفع أحدهم من الوصول إليه.

الفريق يعلن مسؤليته

وبعد الحادثة، أعلن فريق "Pussy Riot"، مسئوليته عن الحادثة، بعد أن حدوث ضجة كبيرة، تسبب فيها هذا الفريق على مواقع التواصل الاجماعي.

وأوضح الفريق في بيانه الرسمي قائلا: "الأشخاص الأربعة الذين اقتحموا الملعب في الدقيقة 52 في وقت واحد، ظهروا في زي شرطة قديم الطراز، وطاردتهم قوات الأمن بالملعب، قبل محاولة الوصول إلى أي لاعب بالمباراة النهائية".

مطالب الفريق

وللفريق مطالب كذلك، يريد تنفيذها، من جانب الحكومة الروسية، انطلاقا من أهدافه الأساسية، أبرزها تحرير السجناء السياسيين، ووضع حد للاعتقالات غير القانونية في الاحتجاجات، والسماح بالمنافسة السياسية في البلاد.

عروض سابقة

وللفريق عروض سابقة، ففي 21 فبراير 2012، قام أربع أعضاء من المجموعة بعرض في مبنى كنيسة المسيح المنقذ في موسكو، معبرين عن آرائهم المعارضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسياسات الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، وبعد عرض فيديو لذلك العرض تم اعتقال ثلاث أعضاء من الفرقة في 3 مارس بتهمة الهمجية.

محاكمات وحبس

وعلى إثر هذا الحادث، حوكم أفراد الفريق، وجذبت قضيتهم الكثير من الأنظار من داخل روسيا وخارجها، وتم اتهامهم بتهم الهمجية المدفوعة بالكراهية الدينية على الأعضاء الثلاث، وتم الحكم على كل منهم بالحبس لمدة سنتين، في 17 أغسطس 2012.