في جمعة "اليتيم".. نرصد انتهاكات دور الأيتام للحقوق الأطفال

تقارير وحوارات

دور الأيتام
دور الأيتام

أطفال لا حول لهم ولا قوة، حرموا من نعمة الأب والأم، وواجهوا متاعب الدنيا بمفردهم، لتلتقطهم "دور الأيتام" التي تناست دورها في حماية هؤلاء الأبرياء، وجعلتهم سبوبة، تفننوا في تعذيبهم كافة ألوان العذاب دون رحمة.

واليوم تحتفل مصر في اول جمعة من شهر إبريل لـ"جمعة اليتيم"، وبتلك المناسبة قامت "الفجر" برصد أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في دور الأيتام.

دار "إشراقة"

في مارس 2017، قررت نيابة أول أكتوبر، طلب حضور نجد محمد خميس، زوجة رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد، ورئيس مجلس إدارة دار أيتام "إشراقة" بمدينة الشيخ زايد، لسماع أقوالها حول الاتهامات الموجهة لمسئولي الدار بتعذيب الأطفال النزلاء، والاعتداء الجنسي والبدني على بعض منهم.

وأمرت النيابة بسرعة إجراء تحريات رجال المباحث، حول الواقعة لكشف ظروف وملابسات الواقعة، وتحديد المتهمين المتسببين في الاعتداء والانتهاكات بحق الأطفال، وعرض الأطفال على الطب الشرعي للوقوف على ملابسات الحادث.

وكشفت تحقيقات النيابة بعدما استمعت للأطفال، أنهم تعرضوا للتعذيب البدني، والاعتداء الجنسي من المشرفين على الدار بالإضافة إلى أن الطعام غير جيد، والإضاءة غير ملائمة، كما استمعت النيابة لأقوال بعض العاملين والذين أكدوا أنهم وجهوا بعض الشكوى للمسؤولين من قبل أنهم لاحظوا بعض الاعتداءات الجنسية والبدنية على النزلاء من بعض العاملين المتواجدين بالدار، وأيضًا قدموا في شكواهم أن الإضاءة بالدار والطعام غير مناسب للنزلاء.

دار "عين شمس"

وفي فبراير 2017، شهدت دار عين شمس، واقعة واقعة الاعتداء الجنسي على 34 طفلًا بالدار، وكشفت هيئة النيابة الإدارية، حسبما قالت أخصائية نفسية تدعى صفاء، تعمل بالدار، التي أكدت أنها وجدت طفلًا عمره 9 سنوات يعاني من ألم شديد، فتوجهت به إلى الطبيب، وتبين أنه تم الاعتداء عليه جنسيًا من قبل شاب نزيل بالدار أيضًا، موضحة أنها واجهت الشاب، وتبين أنها ليست المرة الأولى التي يتعدى فيها على الأطفال، مضيفة: "كتبت تقريرًا مفصلًا وأرسلته إلى مدير الدار، وكان رده عليّ بطردي من الدار".

دار "الاورمان"

وفي يناير الماضي، شهدت دار الاورمان، واقعة إجبار طفل على الاستحمام بالماء البارد، حيثعذبت مشرفة بدار أيتام الأورمان في التجمع الخامس طفلًا صغيرًا، يبلغ من العمر 4 أعوام؛ بإجباره على الاستحمام بماء بارد، وهو ما رصدته مواطنة تقطن أمام الدار، تدعى أميرة عبد اللطيف، ونشرت الواقعة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك".



دار "الصفا"

وفي أغسطس 2016، شهدت  دار أيتام الصفا التابعة لجمعية "الصفا" الإسلامية بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، حالات تعذيب جديدة للأطفال الأيتام، التى فجرتها صور التعذيب البدنى والنفسى لأطفال مؤسسة الصفا الإسلامية بطلخا، عبر قنوات التواصل "الفيسبوك" نشرها مشرف سابق من المؤسسة، حيث نشرت صورة  لطفلين تم وضعهما على سور حديدى معلقين من الأرجل ويديهم على الأرض.

وأوضح أحد المشرفين بالدار أن الأطفال في الدار، تتم معاقبتهم أيضًا عن طريق الضرب بسلك كهرباء، الأمر الذي أثار استياء وغضب رواد فيسبوك مطالبين بمحاسبة المسئولين، وزعم رئيس مجلس الإدارة أن المشرف قام بذلك للانتقام ممن فصلوه.

  "دار النصيري"

في يوليو 2016، ألقى الضوء على تعذيب الأطفال بدار أيتام النصيري بالمقطم، بعد أن سلطت صفحة "أطفال مفقودة" الضوء على انتهاكات دار رعاية الأطفال الأيتام "النصيري" بمنطقة المقطم.

حيث أكدت صفحة "أطفال مفقودة" أنها تلقت عدة بلاغات موثقة بالصور والفيديوهات ضد دار أيتام "النصيري" بالمقطم، مشيرة إلى أن إدارة الدار تقوم بتعذيب الأطفال، موضحة أن الصفحة تأكدت من صدق تلك البلاغات بعد شهادة إحدى المشرفات بالدار.

وفي شهادة إحدى المشرفات بالدار والتي جاءت في رسالتها للصفحة تقول: "دار النصيري عدت كل أشكال الظلم والاضطهاد للأطفال الأيتام، من أول الأكل، اللي معظمه فاسد ومنتهي الصلاحية، اللي بيأكلوه للأطفال، واللبس الجديد من المتبرعين اللي بيتم بيعه والاكتفاء بتوزيع اللبس المستعمل على الاطفال، وضربهم سواء بالخرطوم أو بالعصاية أو لسع بالشمع أو أسلوب عقاب تاني، أنها تخلي الطفل يشيل الكرسي على دماغه ويوطي بيه، لكثرة الأمراض الجلدية للأطفال والنابعة من قلة الاهتمام بنظافتهم الشخصية".


دار "بنت مصر"

نشرت صفحة "أطفال مفقودة" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك فيديو لأطفال رضع داخل دار "بنت مصر" قام العاملون بمعاقبتهم بالحرق، الأمر الذي جعل النشطاء يهاجمون المحامية عصمت الميرغني المالكة للدار، خصوصا أنها ليست الواقعة الأولى.

وتداول الرواد أيضًا منشورًا يكشف فيه عن طرد الدار ثلاثة أطفال، والاستيلاء على الشقق التي خصهها لهم بنك الإسكان، وكان أحد الأطفال قد تقدم ببلاغ مرفق به مستندات، تثبت أن الدار استولت على شققهم وتم طردهم من الدار منذ عام 2006، ومن جانبها نفت المحامية عصمت الميرغني هذه البلاغات قائلة إن هؤلاء الأطفال ليس لهم علاقة بالدار وأنهم تابعون للإصلاحية كما أنهم تركوا الدار منذ عام 2006.

كما نشرت صفحة "أطفال مفقودة" فضيحة أخرى لنفس الدار بعد اختطاف طفلة تدعى هنا من داخلها، في أغسطس 2016، قائلين إن إحدى السيدات قامت بالتواصل مع إحدى العاملين داخل الدار بناءً على تبنيها الطفلة، وترددت السيدة على الدار في عدة زيارات قبل أن يتم اختطاف الطفلة، متهمين صاحبة الدار عصمت الميرغني بالإهمال والتورط فيما يحدث داخل الدار. 

 

دار "مكة المكرمة"

وفي اغسطس 2014، تداول عدد من رواد موقع فيسبوك فيديو لمدير دار رعاية الأيتام بالهرم، وهو يضرب الأطفال بالعصا ضربًا مبرحًا على أيديهم وأجسادهم بسبب فتحهم الثلاجة والتليفزيون بالدار، وعقب انتشار هذا الفيديو تحركت مباحث الجيزة لمعاينة الدار، وتم القبض على مسئول الدار وعرض الأطفال على الطب الشرعي، ومن ثم نقلهم إلى دار أخرى تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.