الجماعة السلفية تناقض نفسها بفتح النار على تولي ناديه عبده منصب "محافظة البحيرة".. وتؤكد: لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

تقارير وحوارات

ناديه عبده والسلفيين
ناديه عبده والسلفيين



انتقدت الجماعة السلفية تولي الدكتورة ناديه عبده منصب محافظ البحيرة، في حركة المحافظين الأخيرة التي تمت يوم الخميس الماضي، بتغيير 5 محافظين فقط، هم "الإسكندرية، البحيرة، الجيزة، الوادي الجديد، القليوبية"، حيث كشفت الجماعة عن تناقضها خاصة وأنها رشحت عدد من السيدات من خلال حزب النور السلفي على قوائمه في الانتخابات البرلمانية، مما يعطي لهم فرصة تصدر الدور التشريعي.

داعية سلفي: مخالفة للشرع
من جانبه قال الداعية السلفي سامح عبدالحميد، إن المرأة تمثل المجتمع كله وليس نصفه، ولكن طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة، وتعيينها في منصب محافظ مخالف للشرع، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: "لا يفلح قومًا ولوا عليهم امرأة"، حديث صحيح.

وأضاف "عبدالحميد"، خلال مداخلة تليفونية ببرنامج "العاشرة مساء"، الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، عبر فضائية "دريم"، أن طبيعة المرأة النفسية والجسدية لم تسمح لها بمثل هذا المنصب، مشيرًا إلى أن المرأة في ولاية الرجل وتابعة له، ومن حق زوجها أن ينهيها عن أعمالها، لافتة إلى أنه لا يجوز الاختلاط بيها وبين الرجال.

واستكمل أن الأنبياء كلهم رجال ولم يأت نبي امرأة، مؤكدًا أن أمريكا من أعظم الدول ديمقراطية، ورفضت هيلاري كلينتون، مرشحة الرئاسة الأمريكية، كرئيس جمهورية لأنها امرأة.

وتابع أنه إذا كان الرجل يتساوى مع المرأة، لكان من المفترض أن يكون نصف الرؤساء نساء والنصف الآخر رجال، مشيرًا إلى أنه لا يصح المساواة بين الرجل والمرأة.

دافع: لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة
وفي نفس السياق اعتبرت حركة "دافع" السلفية أن ذلك أمر لا يجوز في الشرع مبررة بأنه: "لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، واستدلت بذلك بأنه "لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين أن استنابوا امرأة في ولاية أو قضاء".

وأعلن محمد رجب، منسق الحركة، عن اعتزام الحركة خلال الفترة المقبلة تحضير مبحث علمي خاص حول هذا الموضوع "ولاية المرأة"، ومن المقرر أن يتم تقديمه كورقة استرشادية للدولة المصرية، فضلا عن اعتزامهم تقديمها للسيد رئيس الوزراء. 

كما طالب "رجب" الدولة المصرية بضرورة تفعيل دور الأزهر الشريف، كما نص الدستور على مرجعيته الدينية، حتى لا تفسد الدولة وهى تريد الإصلاح وتتصادم مع أصول الدين والأركان، زاعما أنه لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، مؤكدا أنه لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين أن استنابوا امرأة في ولاية أو قضاء، حتى إن أبسط الولايات وهى ولاية الأسرة جعلها الله في عصمة الرجل، ولم يكلفها للمرأة كونها تتمتع بطبيعة مختلفة فسيولوجيا وسيكولوجيا، متسائلا: كيف لها بولاية عامة كمحافظ.

وحددت الحركة المناصب التي من الممكن أن تتولاها المرأة في الدولة، قائلة " يجوز للمرأة أن تتولى الولاية الخاصة كطبيبة ومدرسة وما هو على غرار هذه وتلك فى إطار الضوابط الشرعية المعروفة".

القومي للمرأة: النساء صالحات للتعيين
وعلقت مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، على رفض التيارات السلفية تولي المرأة المسؤولية بأن الدستور المصري واضح، وجاء بإرادة الشعب المصري بأكمله، والمادة 11 تنص على أن المرأة لها الحق في التعيين في الجهات القضائية والمؤسسات الحكومية دون تمييز، معربة عن رفضها التام للحديث عن رفض السلفية لتولي المرأة أي منصب على أنه فكر مجتمع. 

وتساءلت "مرسي"، خلال اتصال هاتفي مع الإعلامي وائل الإبراشي ببرنامج "العاشرة مساء" عبر فضائية "دريم"، "هل إندونيسيا بلد مسلمة أم لا، رئيسة إندونسيا كانت مسلمة، فهل مصر مسلمة وتطبق الشريعة الإسلامية وإندونسيا غير مسلمة؟"، فضلًا عن أن وظيفة المحافظ هي وظيفة تنفيذية، وتعبر عن فهم القيادة السياسية الواعية للدستور، والحفاظ على تحقيقه، مؤكدة أن ثلث الأسر المصرية تعولها امرأة، وهذا يؤكد أنها صالحة لتولي المناصب العامة.