باحث في التاريخ النوبي لـ "الفجر": الدولة تستفز النوبيين.. وانفصالنا "كذبة" (حوار)

تقارير وحوارات

وحيد يونس- باحث في
وحيد يونس- باحث في التاريخ النوبي



• هناك تغول على الأراضي النوبية ومشروع "الريف المصري" استفزنا
• الشرطة أجلت مسيرتنا لبعد 11/11 ولكنها تجاهلتنا
•  لم ننوي الاعتصام.. ونريد قرار من "السيسي" بشأننا
• المشير طنطاوي يعلم حياتنا ولكنه لم يفعل شيء من أجلنا
• سنختصم الدولة في حال عدم تحقيق مطالبنا

 
كشف وحيد يونس، الباحث في التاريخ النوبي، والمشارك في قافلة أهالي النوبة أنه بدأ تحرك النوبيين فور التغول على أراضيهم، مؤكداً أن التحرك كان خلال مسيرة ولم ينوي المشاركين الاعتصام ولكن تم حصارهم دون تمكينهم من الوصول إلى منطقة "خور فندي"، موضحاً أن التحرك جاء بعد خطوات ومطالباً بحل لإعادة توطين أهل النوبة.. إلى نص الحوار.

في البداية ماذا أصاب أراضي النوبة؟
الأراضي النوبية تتغول عليها 3 جهات بقرارات جائت في غير صالح أهالي النوبة، وتتمثل الجهة الأولى في تحرك القوات المسلحة طبقاً لقرار رقم 444 للرئيس عبد الفتاح السيسي والخاص بالمناطق ذات الصبغة العسكرية والذي حدد المناطق المتاخمة في المنطقة الحدودية الجنوبية.

وتتمثل الجهة الثانية في شركة الريف المصري التابعة للمشروعات القومية والتي تنفذ مشروع المليون ونص فدان.
أما الجهة الثالثة فهي الشركة الوطنية لتنمية الثروة السمكية التابعة للقوات المسلحة.


 لماذا تحرك أهالي النوبة الآن؟
جاء تحرك أهالي النوبة نظراً لما استجد حديثاً من قيام شركة الريف المصري بطرح كراسات بيع الأراضي في "خور فندي" للاستثمار على حساب أراضي أهالي النوبة وهو ما أغضب الأهالي.


كيف بدأ التحرك؟
بدأ التحرك من خلال الإبلاغ عن مسيرة سلمية سيقوم بها أهالي النوبة لإعادة توطين أهاليهم في أراضيهم، وأبلغنا بالأمر قبل انطلاقها وانتظرنا الرد الذي جاء أن نرجيء المسيرة لبعد الجمعة 11/11 والتي دعى فيها جماعة الإخوان لإحداث ثورة أسموها "ثورة الغلابة"، وبالفعل أجلنا المسيرة حتي لا يقال أن هناك من يحركنا فنحن أصحاب قضية ولا أحد يحركنا.

وبعد أن مر يوم 11/11 لم نبلغ بموعد للمسيرة، حتى اتخذت اللجنة التنسيقية للاتحاد النوبي بأسوان المنظمة للمسيرة تحديد موعد 19 نوفمبر الجاري لانطلاقها.


ماذا حدث بعد انطلاق القافلة؟
تم تسيير القافلة بمقتضى اجتماعي وليس سياسي، فالمسيرة تأتي لزيارة ومعاينة الأراضي التي تم التغول عليها من قبل شركة الريف المصري في منطقة "خو فندي"، ولكن فوجئنا بعد عبور القافلة من الكمين الأول بمدخل كركر أن الشرطة في الكيلو 40  عند نقطة الإسعاف على الطريق المؤدي بين القاهرة وأبو سمبل.

وترتب على المحاصرة تجويعنا وتعطيشنا وتعرضنا للبرد في المناخ القاري، مثل المستبعدين في مركز زهير بلبنان، بل تم اتهامنا من قبل الشرطة بقطع الطريق والاعتصام، "فهل يعقل أن هناك محاصر يقطع الطريق؟".

 هل تتراجع القافلة عن الذهاب لمنطقة "خور فندي"؟
القافلة لم تقبل التنازل عن حقها الذي كفله لها الدستور طبقاً للمادة 62 والتي تعطي الحق في حرية التنقل، والإقامة، والهجرة، بالإضافة إلى عدم جواز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه.


ماذا عن مطالبكم؟
نريد أن يصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار أسوة بما جاء في القرار 497 والذي قضي بناء عليه بالموافقة على إعادة تخصيص مساحة 528 فدانا من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، وذلك لصالح محافظة الإسكندرية، لاستخدامها في إقامة مشروعات تنموية.

وكذلك كما جاء في القرار رقم 499 لسنة 2016، باعتبار الأراضي المملوكة للدولة واللازمة للامتداد الجنوبي لمدينة القاهرة الجديدة، من مناطق إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة، بحيث أن يأتى القرار بفصل أراضي أهالي النوبة عن المناطق التابعة للقوات المسلحة.

ماذا تفعلون أثناء حصاركم؟
مسيرتنا مسالمة للغاية ففي الليل وعند الساعة التاسعة مساء يقوم الشباب بالرقص على الأغاني النوبية على ضوء القمر، كما نقوم بعمل ليالي وطنية، للتأكيد على أننا سنعود إلى أراضينا.

ماذا عن زيارة المشير طنطاوي لأهالي النوبة؟
المشير محمد حسين طنطاوي من أهالي النوبة وكانت عائلته تعيش معنا ويعرف حياتنا، ولكنه ليس في منصب الآن حتي يتخذ خطوة بشأننا كما أنه لم يقدم جديد لأهالي النوبة في فترة تولية شئون رئاسة المجلس العسكري.


ماذا عن موقفكم إذا لم تتحقق مطالبكم؟
سنلجأ إلى المحكمة الدستورية ونختصم كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية، فأنا أرى أن الدولة تستفز النوبيين.

هل تفكرون في الانفصال كما يشاع؟
الحديث عن انفصالنا "كذبة" لا تمت لنا بصلة فهناك من يقول أننا نريد حكم ذاتي، فكيف يحدث ذلك ونحن متواجدون في الجيزة من عزبة جبريل بشارع الملك فيصل وحتى بولاق وكذلك في كل المحافظات، وكل شبابنا تكون أمنياتهم الالتحاق بجامعة القاهرة؟ 

أنا استغرب ممن يذكرون كلمة الانفصال، "يعني هننفصل نروح فين؟.. دي بلدنا كلنا".