3 استراتيجيات استخدمتها مصر لخديعة إسرائيل في حرب أكتوبر.. أبرزها سفر وزير الدفاع وتسريح 30 ألف جندي

تقارير وحوارات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


 

قبل الحرب بأيام وشهور استطاعت مصر أن توصل للعدو الإسرائيلي بعض الرسائل غير المباشرة حتى تتمكن من خداعها، وهو الأمر الذي أوهم العدو بعدم نية مصر خوض أية معركة في الوقت الراهن.

 

 

التضليل الإعلامي

 

يشرح الكاتب الصحفي والمحلل العسكري عبده مباشر الحالة الإعلامية التي اتخذتها الصحف القومية في الفترة التي سلفت الحرب بأنها اعتمدت علي القوي الشاملة للدولة السياسية والاقتصادية والبشرية والاجتماعية، وهذا يعني أن البلد بقوته الشاملة يخوض صراعا بالدم والنار من أجل تحقيق الأهداف.

 

ويضيف الكاتب في لقاء مع جريدة الأهرام : "أن هذا يعني أيضا أن المجتمع بكافة طوائفه يكون شريكا في الحرب، لأن القوات المسلحة جزء أصيل من هذا المجتمع، فلا يخلو بيت في مصر من وجود جندي أو ضابط في القوات المسلحة، وهذا معناه أن الدولة والقوات المسلحة ليستا بمفردهما من ينغمسان في الحرب ولكن المجتمع كله شريك فيها، لأن المقاتل علي الجبهة يكون ابنًا أو أخًا أو جارًا أو صديقًا، فجيش مصر ليس مرتزقا والمواطن أيضا من يتحمل كل تكاليف المعركة، وبالتالي كل المواطنين في الدولة أصبحوا طرفا في المعركة إما بالتمويل وإما بالعلاقة".

 

ويستطرد "مباشر": الأهرام ساهم في خطة الخداع الاستراتيجي من خلال بعض الأخبار مثل خبر وزير دفاع رومانيا يزور مصر يوم6 أكتوبر، وهذا يعني أن وزير الدفاع المصري سوف يكون في استقباله".

 

كما أخطرت مصر السفارة البريطانية عن استعدادها لاستقبال الأميرة يوم 7 أكتوبر، وطارت الأميرة من لندن إلى روما استعداداً للزيارة إلا أن هذه الزيارة لم تتم بسبب إغلاق مطار القاهرة بعد ساعة الصفر.

 

عجز اقتصادي

 

بداية من عام 1970 ظهرت وسائل الإعلام المصرية ضعف الاقتصاد المصري من جميع لجأت مصر إلى إظهار ضعفها اقتصادياً وعدم قدرتها على الهجوم، وحرصها على أن حل الأزمة يجب أن يكون سلميًا.

 

 

الخداع السياسي

 

أعلن الجيش سفر بعض القادة العسكريين لليبيا، مع استمرار تدريب الضباط والجنود، والإعلان عن تسريح دفعات احتياط. بالإضافة إلى تسريح 30 ألف مجند، عام 1972، مما ساعد على خداع العدو، والواقع أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من المجندين كان جزءاً من تطوير خطة التعبئة العامة في مصر بعد قرار إيقاف نقل الجنود إلى الاحتياط الذي صدر عام 1967 والذي كان له تأثيره على معنويات الأفراد بعد أن مضى عليهم في التجنيد ما يقرب 6 سنوات.

 

والإعلان عن سفر بعض العسكريين لأداء العمرة والتضخيم في وسائل الإعلام من استحالة عبور القناة لما فيها وعليها من موانع يصعب اجتيازها.