العراق: إخلاء صلاح الدين نهائيًا من داعش قريبًا

عربي ودولي

القوات العراقية -
القوات العراقية - أرشيفية


تقترب القوات الأمنية العراقية من إعلان محافظة صلاح الدين شمالي بغداد منطقة محررة من وجود تنظيم داعش، بعد أن أنجزت طرد عناصره من مركز قضاء الشرقاط 110 كم شمالي تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

 

ولم يتبق من المناطق التي كان يسيطر عليها داعش سوى 11 قرية تشكل الجانب الأيسر لقضاء الشرقاط وهي تحاذي محافظات نينوى وأربيل وكركوك والتي يجري الاعداد لتحريرها خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

وقال  قائد شرطة صلاح الدين اللواء الركن ضامن حميد الجبوري إن "القوات الأمنية من الجيش وتشكيلات شرطة صلاح الدين والحشد العشائري لأبناء محافظة صلاح الدين نجحوا في تنفيذ أسرع وأنجح عملية للقوات العراقية في مقاتلة عناصر داعش".

 

وأشار إلى أن جميع التشكيلات وبتنسيق كبير بينها وبين القوة الجوية وطيران الجيش نجحت في انجاز الأهداف المرسومة لها حسب التوقيتات المعدة لها.

 

وأضاف الجبوري أن القوات الأمنية أخذت بنظر الاعتبار عاملين مهمين، سرعة الانجاز والحافظ على حياة المدنيين الذين فضلوا البقاء في منازلهم، وكذلك الحفاظ على المنشآت الخدمية والحكومية في القضاء بهدف إعادة المدينة للحياة الطبيعية بوقت قياسي.

 

كان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على قضاء الشرقاط يوم 11 يونيو (حزيران) 2014 بعد يوم واحد من سيطرته على محافظة نينوى وطبق فيها الشريعة الإسلامية وقتل بطرق مختلفة المئات من أبناء المدينة الذين أعلنوا ومنذ البداية رفضهم لسيطرة التنظيم.

 

وفي هذا الإطار، أفاد مصدر استخباراتي طلب عدم الإشارة اليه بأن "أجهزة الاستخبارات كانت تحصل على معلومات دقيقة جداً من المواطنين الذين لم يغادروا المدينة وكانوا يزودونها بتفاصيل دقيقة وسريعة عن حركة عناصر داعش وعن تسليحهم وحالتهم المعنوية والطرق التي يسلكونها ومصادر تجهيزهم وتموينهم".

 

ويضيف المصدر أن "دقة المعلومات التي قدمها المواطنون أفضت إلى عملية عسكرية تعد الأفضل في العمليات العسكرية ضد داعش".

 

وأكد قائد شرطة صلاح الدين عودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة الشرقاط والقرى المجاورة لها والتي بقي فيها نحو 100 الف مواطن، مشيراً إلى أن دوائر الشرطة قد عاودت العمل في مراكزها، وبدأت بإعادة تنظيم نفسها وسيتم خلال هذا الأسبوع افتتاح دوائر الجنسية والدفاع المدني وكل الدوائر التابعة للشرطة.