هاآرتس: تونس على حافة ثورة جديدة بعد دعوة الإخوان

عربي ودولي

راشد الغنوشي
راشد الغنوشي


قالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، إن دعوة "راشد الغنوشي" زعيم حزب النهضة الإسلامي بتونس، مؤخراً لتغيير خط سياسة الحزب بفصل الدين عن السياسية يمثل موقف ثوري جديد يهز الحركات الإسلامية بالمنطقة،  بتونس بعد 5.5 سنوات من رفع راية الربيع العربي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الغنوشي أعرب عن نواياه أيضاً لإنشاء حزب سياسي جديد ذو طابع مدني وعلماني، للانتقال من خطب الوعظ ونظم التعليم والتنشئة الدينية إلى جانب سياسي ديموقراطي، لافتة أن تلك الدعوة تعد الأولى من حزب ينتمي للإخوان المسلمين في خطوة تاريخية تتعارض مع مباديء "سيد قطب" القيادي الإخواني الراحل بمصر.

 

ورغم ذلك أشارت الصحيفة إلى أحد المحللين بالشرق الأوسط، وصف فيها الغنوشي بالرجل الثعلب، وذو القبعتين، إحداهما لاستمالة الخارج، وأخرى للانقضاض على السلطة بالداخل، بينما وصف أخرون المبادرة بالديموقراطية.

 

وأبرزت "هاآرتس" أن مبادرة حزب النهضة الإسلامي رغم فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان في أول انتخابات تشريعية في 2012، وبعد ثورة الياسمين، إلاّ أنه فضّل اقتسام السلطة مع العلمانيين.

 

فيما قلّلت الصحيفة من احتمالات تأثر الإخوان المسلمين بمصر بدعوة الغنوشي، والذين دخلوا في أزمة عميقة منذ عزل مرسي عن السلطة في 2013، ووسط محاولات شباب الجماعة لتجديد الدماء ليس فقط عبر انتخابات مؤسسية، وإنما لمراجعة أخطاء الجماعة خلال الفترة الوجيزة لحكم البلاد.

 

مضيفة أنه من الصعب لإخوان تونس إقناع أقرانهم بالمنطقة العربية، لكنهم سيظلوا نموذج فريد ومختلف للحركات الإسلامية نحو الديموقراطية.