| كنا نحضر احتفال تخريج إحدي دفعات إحدي الكليات، وفجأة ذكرّني صديقي الجالس بجواري بمقدمة البيان الأول لثورة يوليو 1952 الذي يقول: «اجتازت مصر فترة عصيبة من تاريخها.. وتولي أمرها إما جاهل أو فاسد أو مرتش.. إلخ».
في معهد فيلادلفيا بالولايات المتحدة معرض يضم مائة وخمسين «150» قطعة أثرية من متاحف العالم، ويحكي المعرض في واحدة منها قصة الملكة القوية «كليوباترا» ويصف قصتها بأنها «دراما وصدمة وجنس وقتل وحرب» ويعرض ورقة بردي بخط يد «كليوباترا» كتبت فيها تأشيرة حاسمة من كلمتين: «حقق ذلك» وقد وجهتها الملكة لموظف في ميناء الإسكندرية تأمره بأن يعفي أحد أصدقاء زوجها مارك أنطونيو من الضرائب.
ولكن الدكتور زاهي حواس يقول: إن هذه البردية عمرها أكثر من 2043 سنة وعثر عليها في منطقة أبوصير بالقرب من بحيرة مريوط عام 1903، وكانت محفوظة في متحف برلين واستعارها للعرض معهد فيلادليفيا الذي يقيم معرضه حالياً ويؤكد د. حواس أن هذه البردية لم تكن مجرد إعفاء من الرسوم والضرائب لصديق زوجها- وكان اسمه الجنرال كانديس- ولكن كانت مقابل أن تحصل علي ولائه لمصر، وهو ما حدث بعد ذلك عندما أصبح الذراع اليمني لزوجها في معركة «أكتيوم» البحرية الشهيرة.
بعض الناس يتناقل قصة النائب البرلماني الشهير «حمدي الطحان» ويحكون عن كلماته عن اعتزال السياسة، ويختلفون حولها وأنا لم أشاهد حديثه التليفزيوني ولكن- فقط- أتأمل كلماتهم دون تعليق.
في 25 يونيو الماضي مرت أربع سنوات علي أسر الجندي الإسرائيلي «جلعاد شاليط» بعد قيام ثلاث فصائل فلسطينية بتنفيذ عملية تعرف بـ «الوهم المتبدد» ووجهت ضربة موجعة لهيئة قوات الاحتلال الاسرائيلي، ولكن للأسف استغلت إسرائيل أسر «شاليط» لتأسر قطاع غزة بالكامل وكأنها تضع حياة جندي واحد من جنودها مقابل حياة مليون ونصف المليون فلسطيني، وهذا الوضع يختلف فيه المحللون السياسيون وتبقي لعنة «شاليط» هذا تطارد قطاع غزة.
شاهدت فيلم «عسل إسود» للرائع «أحمد حلمي» وضحكت ضحكاً كالبكاء، وأستحضر كل مشهد وكل كلمة من سيناريو هذا الفيلم وأتأمل وأتألم ولكن «أتعلم» أيضاً، وقد تذكرت معه فيلم «أيوب» بطولة العالمي عمر الشريف والساحرة مديحة يسري والعظيم فؤاد المهندس وبالمناسبة حمداً لله علي سلامتك يا مديحة هانم، يا هانم السينما المصرية.
بمناسبة العظماء والسينما.. تذكرت تصريح بنات الروائي المصري العالمي «نجيب محفوظ» بخصوص عدم عرض قصة حياته علي الشاشة.. وتؤكدان أنهما يتقاضيان من يتعرض لحياة والدهما ولكن «نجيب محفوظ» أيتها العزيزات لمصر كلها وليس لبناته فقط، وكل ما يمكن أن تطلبانه هو عدم المساس بالقيم والتقاليد المصرية التي كان محفوظ أبرز من أحياها وقدمها للناس واحترمها.
أغرب وأكبر حالة قلق يتعرض لها المجتمع المصري كانت بمناسبة أزمة المحامين والقضاة.. الناس حزينة والانفاس تتلاحق، القضاة صامتون مصممون والمحامون معتصمون والمتهمون
|