| بمناسبة أزمة المياه التي تشغل الرأي العام هذه الأيام، وما تبعها من سخونة في التصريحات ثم برودة، ثم هوادة، كأنها عملية "بسترة" ولم نعد نفهم لماذا كانت ساخنة؟ ولم نعد نفم لماذا باتت باردة؟ ثم لماذا تحولت إلي فاترة فتستطيع الاستحمام فيها؟!.
أريد باختصار ان انقل لكم ثلاث صور فقط في هذه القضية، لأننا وكالعادة لا ننظر إلا لصورة واحدة فقط وهي التي لا نريد الا ان نراها.
الصورة الاولي:
1- خاصة بدول المنبع، هم تقريبا سبع دول ولن نحسب فيها اريتريا باعتبارها دول
2- إجمالي مساحة هذه الدول مجتمعة يبلغ تقريبا 5 ملايين ونصف المليون كم مربع، في حين أن إجمالي مساحة أراضينا نحن والسودان دولتي المصب، ثلاثة ملايين ونصف المليون كم مربع اذن فهم اكبر منا بمراحل تكاد تقترب من الضعف.
3- في هذه الدول اثنتان منها ذات أغلبية مسلمة وهي اوغندا وتنزانيا، ودولة مثل اثيوبيا ذات اغلبية ارثوذكسية، ولنا في بقية الدول اما جاليات مسلمة او وارثوذكسية.
4- كل هذه الدول كانت تنظر الينا علي أننا الشقيقة الكبري، والدوي الإفريقية العظمي، وبالتالي كانت تنتظر منا ان ننظر إليها بنظرة تعاونية وليست حمقاء تحمل الكثير من التكبر والغرور الفاضي الأجوف.
5- والاهم ان كل
الصورة الثانية:
لن أتحدث عن الحماقة في كنس الشوارع بخراطيم المياه، ولن أتكلم عن الغباء في غسيل السيارات بنفس الخراطيم، ولن أتكلم عن نسبة الفاقد الرسمية من المياه في المواسير التي بلغت 40% بسبب فساد ذمم بعض المسئولين.
لكني سأتكلم عن تجربة شخصية جدا حدثت معي وهي باختصار، ان الماسورة المغذية للعمارة التي أسكن بها في مدينة أكتوبر بدأت تسرب بعض قطرات من المياه، اتصلت علي الفور بشركة الخدمات لكنها لم ترد، ذهبت إليهم فوجدت خفيرا فقال لي أترك شكواك في ورقة لأن
لكن الرجل تفاعل مع المسألة سريعا، وقال حرام كل هذه المياه المهدرة، فاتصل بشركة الخدمات فلم يجد من يرد عليه فاتصل بشركة المياه فقالت له هذه ليست مسئوليتنا، فقرر الرجل أن يقوم بعمل ليس عمله، وحل المسألة بعد ساعة واحدة فقط.
الصورة الثالثة:
قبل هذه الوا
حاولنا اقناعهم بأن هذا الامر لا يصح ولا يجوز ان يعبث الناس بالعدادات ومواسير شبكة المياه، فرفضوا فقدمنا شك
وبعد محاولات مضنية في اقناعة بأن هذا الحل عبثي وغير منطقي ان ي
انتهت الصور الثلاث، فقط أطلب من الدكتور نظيف ان يقوم برحلة سفاري إلي الادغال عند أعالي النيل ليري كيف كانت النعمة في ايدينا ونحن نتفنن في إهدارها؟.
|