| - ازعاج أغاني حفل المركز الإسباني في شارع السد العالي الشهير بـ (فيني) جعلني أصرخ ومعي بالطبع عدد من قاطني هذا الشارع بالدقي..
أبلغت (النجدة 122)، ولأكثر من بلاغ أصرخ فيهم وأقول «أنا فين»، «وأنا مين»، وأنا «الفجر» الجرنال ويمكن «المغرب» أو «العشا» حتي يتحركوا.. لوقف مهزلة الاحتفال «النشاز»، ولم يكن أمامي «باقيا» والحمد لله أنني لم أضطر لأقول لهم: «أنا صفوت الشريف» أو «أنا أنس الفقي» وقد وقف صوتي عقبة في سبيل ذلك وعفوا أيها السادة الوزراء.. بلدنا كده.. المهم «خيبت النجدة 122» ظني، وجاءني من الشرطة أحدهم مبتسما ويسألني: الحمد لله الأصوات خلاص، وكنت أظن أنهم خمدوا لدقائق. وأجبته شاكرة: هذا شارع-كما تعرف- مليئ بالمستشفيات والناس تريد الراحة بعد عناء يوم طويل فقد كنا في حوالي العاشرة مساء.. وعذرا يا أصدقائنا الإسبان.. فلو حدث هذا في بلدكم لقامت الدنيا ولم تقعد.. وعموما كل سنة وأنتوا طيبين بهدوء.. وشكرا للنجدة 122 ألف شكر.
- ويبدو أننا نحتاج إلي «نجدة 122» هذه الجميلة والنشيطة من أجل أكوام الزبالة التي مازالت مستمرة.. ومازال الحل ممنوعاً والسبب غير مقبول.. ولعل شارع أحمد عرابي أحد أشهر شوارع المهندسين شاهداً علي المأساة وفي هذا الشارع عمارات كان اسمها عمارات رئاسة الجمهورية ولكنهم اطلقوا عليها عمارات (الترسانة) نسبة إلي نادي الترسانة الذي يجاورها، وأظن أن السبب في ذلك ألا يلتصق الاهمال فيها إلي رئاسة الجمهورية، رغم أن هذه العمارات يسكنها عدد كبير من ضباط -سابقين طبعا- كانت خدمتهم في رئاسة الجمهورية.. النجدة.. النظافة.. النظافة يابلد الإسلام قلبه النظافة والطهارة.
- وإذا سألني أحدكم لماذا (النجدة 122) لهذا الملحق الجديد لجريدة الاهرام ملحق (الحياة اليوم) أقول: أولا مبروك.. وطريق الألف ميل كما تعرفون يبدأ بخطوة.. وهذا الملحق خطوة وانجدونا وساهموا بجهد علمي واجتماعي ليحصل الناس علي كباية ميه نظيفة، ويطمئنوا علي مستقبل المياه، الميه تروي العطشان.. وهناك عطشانين للكثير والكثير، والميه أهم وأرخص وأغلي في نفس الوقت لما يمكن أن تقدموه ليرتوي «العطاشي».
- وهذه النجدة أحلم بها.. ليصدر قرار يضع حدا أدني مناسباً للأجور وحدا أقصي أيضا ليهدأ الناس، ولابد أن يوضع هذا القرار موضع التنفيذ الفعلي.. وأتصور هذا القرار قادراً علي امتصاص كثير من غضب الشارع ووقفات الاحتجاج والمسيرات وحتي طلبات إلغاء قانون الطوارئ.. بعض الراحة أو «الإراحة» مطلوبة حتي لانصرخ من «المندسة» و«المندسين» صدقوني.
|